الحكومة الكندية تتدخل لإنقاذ مصهر نحاس في كيبيك مهدد بالإغلاق - سلع | PriceONN
الحكومتان الفيدرالية والإقليمية تدرسان تقديم تمويل وتسهيلات تنظيمية للحفاظ على مصهر "هورن" يعمل، وسط نزاعات حول معايير التلوث ومخاطر سلاسل الإمداد.

تدخل حكومي لضمان استمرارية مصهر "هورن"

تتجه الحكومة الكندية وحكومة مقاطعة كيبيك للتدخل بشكل عاجل للحفاظ على أكبر مصهر للنحاس في كندا، والذي يواجه خطر الإغلاق بعد تحذيرات من شركة Glencore (LON: GLEN) بشأن تطبيق قواعد بيئية أكثر صرامة للانبعاثات. المصهر، المعروف باسم مصهر "هورن" ويقع في مدينة روين-نوراندا بمقاطعة كيبيك، يُعد واحداً من المنشآت القليلة في أمريكا الشمالية القادرة على معالجة مركزات النحاس والمواد المعاد تدويرها، بما في ذلك النفايات الإلكترونية. هذه القدرة تجعله عنصراً حيوياً في سلسلة توريد النحاس للقارة.

وكانت شركة التعدين والتجارة السويسرية قد أوقفت خططها لاستثمار ما يقرب من 1 مليار دولار كندي (718 مليون دولار أمريكي) في عملياتها في كيبيك الشهر الماضي، وذلك عقب تعثر المحادثات مع المقاطعة حول حدود انبعاثات الزرنيخ. وأشارت Glencore في بيان لها إلى استعدادها لمواصلة المناقشات إذا ساهمت الحكومات في تخفيف التكاليف المرتبطة بالمعايير البيئية الجديدة، قائلة "بينما ننتظر اليقين التنظيمي، فإننا منفتحون لتقييم آليات أخرى، خاصة المالية منها، لتقاسم المخاطر".

مقترحات لتخفيف الأعباء التنظيمية والمالية

قدمت حكومة كيبيك اقتراحات تشريعية تهدف إلى منح الشركة مزيداً من الوقت للامتثال لأهداف الانبعاثات الأكثر تشدداً. تتضمن هذه المقترحات تأجيل تطبيق حد جديد لانبعاثات الزرنيخ البالغ 15 نانوجرام لكل متر مكعب إلى عام 2029، والإبقاء عليه حتى عام 2033 على الأقل. في غضون ذلك، تدرس الحكومة الفيدرالية طلباً للحصول على دعم مالي يقدر بنحو 150 مليون دولار كندي (108 ملايين دولار أمريكي) لتحديث أنظمة التحكم في التلوث.

على الرغم من أن الحد المقترح سيظل ثلث المستويات المسموح بها حالياً، إلا أنه لا يزال أعلى بخمس مرات من معيار السلامة القياسي للمقاطعة، مما يثير قلق السكان المحليين. تشير البيانات الطبية إلى أن سكان روين-نوراندا يعانون من معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، وقد تم التصديق على دعوى قضائية جماعية العام الماضي تتعلق بالأضرار المرتبطة بعمل المصهر.

تداعيات استراتيجية على سوق النحاس

يحمل هذا الوضع تداعيات أوسع على سوق النحاس في أمريكا الشمالية، حيث أن قدرات صهر النحاس الحالية لا تلبي الطلب المتزايد، خاصة في الولايات المتحدة. أي إغلاق للمصهر سيزيد من تفاقم نقص الإمدادات في ظل الاضطرابات العالمية المستمرة. تُعد كندا ثاني أكبر مورد للنحاس إلى الولايات المتحدة، حيث توفر حوالي 17% من واردات واشنطن، بعد تشيلي التي تعد المنتج الأكبر عالمياً لهذا المعدن. هذا يؤكد الأهمية الاستراتيجية لمصهر "هورن".

لا يقتصر اعتماد الصناعة على المصهر على قطاع التعدين فقط. فعلى سبيل المثال، تعتمد شركة Nexans (EPA: NEX) الفرنسية تاريخياً على ما يصل إلى نصف إنتاجها من الكاثود النحاسي من هذا المصفى لدعم عملياتها في منطقة مونتريال. بالإضافة إلى ذلك، ينتج المصهر الذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم وحمض الكبريتيك المستخدم في الأسمدة، مما يزيد من أهميته الاقتصادية.

تدافع Glencore ضد المخاوف العامة بشأن الانبعاثات، مؤكدة أن مستويات الزرنيخ في الهواء المحيط في روين-نوراندا تتأثر بعوامل تتجاوز المصهر، مثل الظروف الجوية والتغيرات الموسمية. ومع ذلك، يتزايد التدقيق من قبل السكان والجهات التنظيمية باستمرار.

تأسس مصهر "هورن" قبل ما يقرب من قرن من الزمان، وكان رائداً في مجال إعادة تدوير الخردة الإلكترونية في عام 1980. حالياً، يعالج المصهر حوالي 100,000 طن من الأجهزة الإلكترونية المستعملة سنوياً، مما يعزز دوره في سلاسل توريد المعادن التقليدية والدائرية.

هاشتاغ #النحاس #Glencore #كيبيك #التعدين #البيئة #PriceONN

تتبع الأسواق في الوقت الفعلي

عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.

انضم إلى قناتنا على تيليجرام

احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.

انضم للقناة