اليورو دولار يتعافى قبيل قرارات البنوك المركزية الحاسمة
في تحرك لافت يوم 10 مارس، رصدت تحليلات الرسم البياني لزوج EUR/USD استعادة الزخم قبيل أحداث اقتصادية محورية. لا يزال المسار الهابط طويل الأمد الذي يحدده القناة الهابطة يمثل إطاراً فنياً هاماً، إلا أن تطورات السوق الأخيرة أشارت إلى احتمال تغيير هذا الاتجاه. لقد تم كسر التسلسل السابق للقيعان الهابطة، والتي تم تمييزها بالحروف من A إلى H، بظهور قمة أعلى وُسمت بالحرف I. وقد برز المستوى 1.1680 كعائق مقاومة محتمل أمام هذا الارتفاع.
عند بلوغ القمة I، استنفدت قوى المشترين (الثيران) زخمها. بعد تشكيل منطقة تذبذب حول الخط الأوسط للقناة الهابطة، تمكن البائعون (الدببة) من استعادة السيطرة. هذا الاستحواذ على زمام المبادرة أدى إلى دفع السعر نحو تسجيل مستوى جديد هو الأدنى خلال العام، مدعوماً ببيئة أساسية سلبية. وتتجه الأنظار الآن نحو الغد، حيث يُتوقع أن يعلن الاحتياطي الفيدرالي (Fed) عن قراره بشأن أسعار الفائدة، يليه تعليقات من البنك المركزي الأوروبي (ECB) في اليوم التالي. هذه الأحداث المرتقبة تحمل القدرة على إحداث تحولات جذرية في معنويات السوق تجاه زوج EUR/USD، وتشير سلوكيات السعر الحالية إلى أن المشترين قد يستعدون لمحاولة ارتداد قوية.
تحليل فني لزوج EUR/USD
تُظهر المؤشرات الفنية الحالية عدة نقاط تستدعي الانتباه:
- تم اختراق خط الاتجاه الهابط الذي ساد منذ الأسبوع الماضي، والسوق يحتفظ بموقعه فوق مستوى الاختراق الذي يقع تقريباً عند 1.14560.
- يستعيد الزوج عافيته بعد أن وصل إلى منطقة تشبع بيع، قريباً من الحد الأدنى للقناة الهابطة. المستوى النفسي 1.1500 قد يوفر دعماً هاماً لهذه الحركة الصاعدة.
بناءً على هذه المعطيات، ينصح المتداولون بالنظر في السيناريو الذي يؤكد فيه الارتفاع القوي الذي شهده الزوج يومي الاثنين والثلاثاء، بدعم من الأخبار القادمة من البنوك المركزية. إن التفاعل بين التحليل الفني والتطورات الأساسية سيحدد مسار الزوج في الفترة القادمة.
تأثير قرارات البنوك المركزية على العملات
تُعد قرارات أسعار الفائدة والتصريحات الصادرة عن البنوك المركزية الكبرى مثل الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي من العوامل الأكثر تأثيراً في أسواق العملات. فبينما يترقب المستثمرون قرار الاحتياطي الفيدرالي، الذي قد يشير إلى وتيرة التشديد النقدي المستقبلي، فإن تعليقات البنك المركزي الأوروبي ستوفر رؤى حول استراتيجية السياسة النقدية لمنطقة اليورو في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
إن أي انحراف عن التوقعات، سواء في حجم رفع الفائدة أو في لهجة المسؤولين، يمكن أن يؤدي إلى تقلبات حادة في زوج EUR/USD. على سبيل المثال، قد يؤدي رفع الفائدة بوتيرة أسرع من المتوقع من قبل الفيدرالي إلى تعزيز الدولار الأمريكي مقابل اليورو. وعلى العكس، فإن أي إشارات على تباطؤ التشديد من قبل الفيدرالي، أو تشديد غير متوقع من قبل البنك المركزي الأوروبي، قد تدعم اليورو. يراقب المتداولون عن كثب هذه الأحداث، حيث يمكن أن تفتح الباب أمام فرص تداول جديدة أو تشكل مخاطر كبيرة على المراكز القائمة.
من الناحية الفنية، فإن الاختراق الناجح لمستوى 1.1680 قد يفتح الباب أمام مزيد من المكاسب لليورو، بينما سيعني الفشل في اختراق هذا المستوى، والعودة دون 1.14560، استمرار الضغط الهبوطي.
تتبع الأسواق في الوقت الفعلي
عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.
انضم للقناة