اليورو يترنح صعوداً مع تراجع الدولار قبيل قرار الفيدرالي بشأن الفائدة - فوركس | PriceONN
ارتفع زوج EUR/USD لليوم الثاني على التوالي مدعوماً بضعف الدولار الأمريكي، وسط ترقب قرارات السياسة النقدية المرتقبة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي.

العملة الأوروبية تستفيد من هدوء التوترات وتترقب قرارات البنوك المركزية

شهد زوج العملات EUR/USD ارتفاعاً ملحوظاً يوم الثلاثاء، مواصلاً مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي. يعود هذا التقدم بشكل أساسي إلى تراجع نسبي في قيمة الدولار الأمريكي (USD)، مما وفر دعماً قوياً لليورو (EUR). تتركز أنظار الأسواق حالياً بعيداً عن التوترات الجيوسياسية المستمرة، لتتحول نحو الإعلانات المرتقبة المتعلقة بالسياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي (Fed) والبنك المركزي الأوروبي (ECB)، والتي من المتوقع أن تحدد مسار الأسواق في الأيام القادمة.

آليات عمل الاحتياطي الفيدرالي وتأثيرها على الدولار

يقوم الاحتياطي الفيدرالي (Fed)، صانع السياسة النقدية في الولايات المتحدة، بموازنة مهمتين أساسيتين: تحقيق استقرار الأسعار وتعزيز التوظيف الكامل. الأداة الرئيسية التي يستخدمها الفيد لتحقيق هذه الأهداف هي تعديل أسعار الفائدة.

عندما تتسارع وتيرة ارتفاع الأسعار وتتجاوز معدلات التضخم الهدف المحدد عند 2%، يلجأ الفيد إلى رفع أسعار الفائدة. هذا الإجراء يزيد من تكلفة الاقتراض عبر مختلف قطاعات الاقتصاد، مما يؤدي إلى تقوية الدولار الأمريكي (USD). ترتفع جاذبية الولايات المتحدة للمستثمرين الدوليين الذين يسعون لوضع أموالهم في بيئة توفر عوائد أعلى.

على النقيض من ذلك، عندما ينخفض التضخم دون مستوى 2% أو يرتفع معدل البطالة بشكل مقلق، قد يقوم الفيد بتخفيض أسعار الفائدة لتحفيز الاقتراض والنشاط الاقتصادي. هذا التخفيض غالباً ما يضع ضغوطاً على الدولار الأمريكي، مما يحد من قوته.

أدوات السياسة النقدية غير التقليدية

يعقد الاحتياطي الفيدرالي (Fed) ثمانية اجتماعات رسمية سنوياً. خلال هذه الاجتماعات، يقوم لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) بتقييم دقيق للظروف الاقتصادية السائدة واتخاذ القرارات اللازمة بشأن السياسة النقدية. تتألف اللجنة من اثني عشر مسؤولاً رفيع المستوى في الفيدرالي، بما في ذلك أعضاء مجلس المحافظين ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، بالإضافة إلى أربعة من رؤساء بنوك الاحتياطي الإقليمية الآخرين الذين تتناوب عضويتهم سنوياً.

في الظروف الاستثنائية، قد يلجأ الفيدرالي إلى سياسة تعرف باسم التيسير الكمي (QE). هذه السياسة تعني زيادة كبيرة في تدفق الائتمان داخل النظام المالي المتعثر. غالباً ما تستخدم هذه الأداة غير التقليدية في أوقات الأزمات الحادة أو عندما يكون التضخم منخفضاً للغاية. كانت هذه هي الاستراتيجية التي اعتمدها الفيد خلال الأزمة المالية الكبرى عام 2008. تتضمن هذه العملية قيام الفيد بطباعة المزيد من الدولارات واستخدامها لشراء سندات عالية الجودة من المؤسسات المالية. عادةً ما يؤدي التيسير الكمي إلى إضعاف الدولار الأمريكي.

على الجانب الآخر، يمثل التشديد الكمي (QT) العملية العكسية للتيسير الكمي. في هذه الحالة، يتوقف الاحتياطي الفيدرالي عن شراء السندات من المؤسسات المالية، ولا يعيد استثمار الأموال الناتجة عن استحقاق السندات التي يحتفظ بها لشراء سندات جديدة. هذه العملية عادة ما تكون إيجابية لقيمة الدولار الأمريكي.

تداعيات القرار المرتقب على الأسواق

مع اقتراب موعد قرار أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي (Fed)، يتجه تركيز المستثمرين نحو أي إشارات قد تصدر حول المسار المستقبلي لأسعار الفائدة وسياسة التشديد الكمي (QT) أو التيسير الكمي (QE). أي تغيير في توقعات السوق حول هذه السياسات يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على زوج EUR/USD، وكذلك على أصول أخرى مثل الذهب (XAUUSD) وسندات الخزانة الأمريكية.

يتوقع المحللون أن يحافظ الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع الحالي، لكن الأنظار ستكون مصوبة نحو أي تلميحات حول وتيرة الخفض المحتملة للفائدة في المستقبل. أي تصريحات تشير إلى سياسة متشددة بشكل مفاجئ قد تدعم الدولار، بينما قد تؤدي الأصوات الداعية إلى خفض أسرع للفائدة إلى ضغوط بيعية على العملة الأمريكية.

هاشتاغ #اليورو_الدولار #الفيدرالي #اسعار_الفائدة #السياسة_النقدية #EURUSD #PriceONN

تتبع الأسواق في الوقت الفعلي

عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.

انضم إلى قناتنا على تيليجرام

احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.

انضم للقناة