اليورو/دولار يحافظ على خسائره قرب 1.1550
نظرة على معنويات السوق
في عالم المصطلحات المالية، يشير مصطلحا "الإقبال على المخاطرة (risk-on)" و"العزوف عن المخاطرة (risk-off)" إلى مستوى المخاطرة التي يرغب المستثمرون في تحملها خلال فترة معينة. في سوق "الإقبال على المخاطرة"، يكون المستثمرون متفائلين بشأن المستقبل وأكثر استعدادًا لشراء الأصول الخطرة. أما في سوق "العزوف عن المخاطرة"، يبدأ المستثمرون في "توخي الحذر" لأنهم قلقون بشأن المستقبل، وبالتالي يشترون أصولًا أقل خطورة وأكثر يقينًا بتحقيق عائد، حتى لو كان متواضعًا نسبيًا.
عادةً، خلال فترات "الإقبال على المخاطرة"، ترتفع أسواق الأسهم، كما أن معظم السلع الأساسية باستثناء الذهب تكسب أيضًا في القيمة، لأنها تستفيد من توقعات النمو الإيجابية. وتتعزز عملات الدول التي تعتمد بشكل كبير على تصدير السلع الأساسية بسبب زيادة الطلب، وترتفع قيمة العملات المشفرة.
في سوق "العزوف عن المخاطرة"، ترتفع قيمة السندات، وخاصة السندات الحكومية الرئيسية، ويتألق الذهب، وتستفيد عملات الملاذ الآمن مثل الين الياباني والفرنك السويسري والدولار الأمريكي.
تأثير تقلبات السوق على العملات
يميل الدولار الأسترالي (AUD) والدولار الكندي (CAD) والدولار النيوزيلندي (NZD) والعملات الأجنبية الثانوية مثل الروبل الروسي (RUB) والراند الجنوب أفريقي (ZAR) إلى الارتفاع في الأسواق التي تسودها حالة "الإقبال على المخاطرة". ويرجع ذلك إلى أن اقتصادات هذه البلدان تعتمد بشكل كبير على صادرات السلع الأساسية لتحقيق النمو، وتميل أسعار السلع الأساسية إلى الارتفاع خلال فترات الإقبال على المخاطرة. وذلك لأن المستثمرين يتوقعون زيادة الطلب على المواد الخام في المستقبل بسبب زيادة النشاط الاقتصادي.
العملات الرئيسية التي تميل إلى الارتفاع خلال فترات "العزوف عن المخاطرة" هي الدولار الأمريكي (USD) والين الياباني (JPY) والفرنك السويسري (CHF). الدولار الأمريكي، لأنه عملة الاحتياط العالمية، ولأن المستثمرين في أوقات الأزمات يشترون الديون الحكومية الأمريكية، التي تعتبر آمنة لأن أكبر اقتصاد في العالم من غير المرجح أن يتخلف عن السداد. والين، من زيادة الطلب على السندات الحكومية اليابانية، لأن نسبة كبيرة منها يحتفظ بها مستثمرون محليون من غير المرجح أن يتخلصوا منها حتى في الأزمات. والفرنك السويسري، لأن قوانين البنوك السويسرية الصارمة توفر للمستثمرين حماية معززة لرأس المال.
آخر التطورات وتأثيرها على اليورو/دولار
يواجه زوج العملات EUR/USD ضغوطًا مستمرة في الوقت الحالي، حيث يتم تداوله حول مستوى 1.1540. يعكس هذا الأداء استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية، وتزايد المخاوف بشأن التوترات الجيوسياسية. تجدر الإشارة إلى أن تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وتحديدًا التطورات المتعلقة بالولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، قد ساهم في تعزيز الإقبال على الأصول الآمنة، مما أثر سلبًا على اليورو.
يراقب المستثمرون عن كثب التطورات الجارية، حيث من المتوقع أن تؤثر أي تصعيدات إضافية على معنويات السوق وتدفع بالمزيد من التدفقات نحو الأصول الأكثر أمانًا، مما قد يزيد من الضغط على زوج اليورو/دولار.
تتبع الأسواق في الوقت الفعلي
عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.
انضم للقناة