تراجع الذهب مع مخاوف التضخم، الفضة تنتعش
نظرة على سوق المعادن الثمينة
واجهت أسعار الذهب ضغوطًا يوم الاثنين، ويرجع ذلك أساسًا إلى قوة الدولار الأمريكي وتزايد المخاوف بشأن احتمال ارتفاع أسعار الفائدة. ويبدو أن هذا المزيج قد ثنى المستثمرين عن التوجه إلى المعدن الأصفر الذي يُنظر إليه على أنه ملاذ آمن.
انخفض الذهب الفوري في البداية بنسبة تصل إلى 3%، ليصل إلى أدنى مستوى له عند حوالي 5,015 دولارًا للأوقية، قبل أن يشهد انتعاشًا جزئيًا. كما شهدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تراجعًا، حيث يتم تداولها حاليًا بانخفاض قدره 1% خلال اليوم. وفي المقابل، أظهرت الفضة مرونة، حيث ارتفعت بأكثر من 2% لتتجاوز علامة 85 دولارًا للأوقية.
العوامل المؤثرة على أداء الذهب
كان المعدن النفيس تحت الضغط في الآونة الأخيرة حيث أدت التوترات الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط إلى تضخيم المخاوف بشأن ارتفاع التضخم داخل الولايات المتحدة. وهذا بدوره يغذي التكهنات بأن الاحتياطي الفيدرالي (Federal Reserve) قد يحافظ على موقفه المتشدد بشأن أسعار الفائدة لفترة أطول. إن توقع استمرار ارتفاع أسعار الفائدة، إلى جانب ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي، أبقى العديد من مستثمري الذهب على الحياد، على الرغم من سمعة الذهب كملاذ آمن في أوقات عدم الاستقرار العالمي.
وأشار كريستوفر وونغ، الخبير الاستراتيجي في بنك Oversea-Chinese Banking Corp، إلى أنه:
في فترات الضغط على السوق المدفوعة بالجيوسياسية، يبيع المستثمرون أحيانًا أصولًا مثل الذهب لجمع الأموال. بمجرد مرور هذه المرحلة، يستمر عدم اليقين الجيوسياسي عادة في دعم الطلب على الملاذات الآمنة عند الانخفاضات.
توقعات وتحليلات السوق
على الرغم من التقلبات الأخيرة وتوقف الزخم الصعودي، لا يزال الذهب يسجل مكاسب بنحو 18% منذ بداية العام حتى تاريخه. إن عوامل مثل سياسات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التي تؤثر على التجارة العالمية والتهديدات المتصورة لاستقلالية Federal Reserve دعمت بشكل عام الأصول التي تعتبر ملاذات آمنة.
علاوة على ذلك، ساهمت مشتريات البنوك المركزية الكبيرة في نمو الذهب. على سبيل المثال، واصل بنك الشعب الصيني (People’s Bank of China) مسيرة شراء الذهب في شهر فبراير، مسجلاً الشهر السادس عشر على التوالي من هذه الاستحواذات.
وبالنظر إلى المستقبل، لا يزال المستثمرون يركزون على الصراع في الشرق الأوسط. أدت الأعمال العدائية المستمرة إلى ارتفاع أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي، مما ساهم في تعزيز الدولار الأمريكي وتجديد الضغوط التضخمية.
قدم إد مير، المحلل في Marex، المنظور التالي:
من المرجح أن تؤدي النهاية السريعة نسبيًا للصراع إلى إضعاف الدولار وارتفاع الذهب، في حين أن الحرب المطولة ستشهد ارتفاع العملة الأمريكية وعائدات الخزانة تحسبًا لارتفاع التضخم وأسعار الفائدة.
وأضاف مير:
هناك وقت للشراء ووقت للبيع ووقت للانتظار ببساطة. هذا الأخير هو المسار المفضل للعمل في الوقت الحالي.
تتبع الأسواق في الوقت الفعلي
عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.
انضم للقناة