الحصار الإيراني يرفع أسعار النفط مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز
عدم الاستقرار في الشرق الأوسط يؤثر على تدفقات الطاقة العالمية ومعنويات السوق الأوسع
تتأرجح أسواق الطاقة العالمية مرة أخرى على وقع خطوط الصدع الجيوسياسية، حيث تصاعدت التوترات المحيطة بمضيق هرمز إلى نقطة دفعت أسعار المعايير الرئيسية للنفط الخام إلى الارتفاع. ففي 16 مايو 2026، ارتفع سعر خام برنت إلى 111.90 دولار للبرميل، مسجلاً زيادة كبيرة بنسبة 2.55%، بينما تبعته العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط عند 105.24 دولار، مرتفعة بنسبة 3.33%. هذا الارتفاع الدراماتيكي في أسعار النفط لا يحدث في فراغ؛ بل هو نتيجة مباشرة لموقف إيران الحازم واستجابة المجتمع الدولي، مما أدى إلى فرض حصار فعلي على هذا الممر المائي الحيوي. بالاعتماد على معلومات استخباراتية من 9 مصادر بثلاث لغات، يتعمق هذا التحليل في شبكة العوامل المعقدة التي تقود هذه الأزمة، ويدرس التداعيات الاستراتيجية على منتجي الطاقة والمستهلكين والأسواق المالية الأوسع، مع استكشاف السوابق التاريخية والمسارات المستقبلية المحتملة. فشلت قمة الولايات المتحدة والصين الأخيرة، التي كان يُؤمل منها تخفيف التوترات، في تحقيق أي تقدم ملموس بشأن إعادة فتح المضيق، مما زاد من تأجيج حالة عدم اليقين.
يشكل الوضع الحالي تذكيراً صارخاً بالهشاشة المتأصلة في سلاسل إمدادات الطاقة العالمية، لا سيما تلك التي تعتمد على الممرات البحرية الضيقة. أصبح مضيق هرمز، وهو ممر مائي تعبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، نقطة محورية في صراع جيوسياسي عالي المخاطر. سيفكك هذا التحليل الدوافع وراء تصرفات إيران، وردود فعل الولايات المتحدة وحلفائها، والتعديلات الاستراتيجية التي تقوم بها الجهات الإقليمية مثل الإمارات العربية المتحدة والعراق. سنقوم أيضاً بتقييم التأثير على الأصول المالية، من سلع الطاقة إلى الأصول الآمنة مثل الذهب، الذي شهد انخفاضاً ملحوظاً على الرغم من اضطرابات السوق الأوسع. إن فهم التفاعل بين الصراع والدبلوماسية وأمن الطاقة أمر بالغ الأهمية للتنقل في المشهد المعقد الذي نشأ.
1. مضيق هرمز: محور جيوسياسي
لطالما كان مضيق هرمز، وهو ممر بحري ضيق يربط الخليج العربي بخليج عمان، نقطة اختناق حاسمة لتجارة الطاقة العالمية. لا يمكن المبالغة في أهميته الاستراتيجية؛ فهو القناة التي تعبر من خلالها حوالي 20% من إجمالي إمدادات السوائل البترولية في العالم يومياً. هذا التركيز للبنية التحتية الحيوية للطاقة يجعله عرضة للاضطرابات الجيوسياسية بطبيعته. في البيئة الحالية، شددت إيران قبضتها فعلياً على هذا الممر المائي، مستشهدة بنزاعاتها مع الولايات المتحدة وحلفائها. وقد أرسلت هذه الخطوة، كما أفادت مصادر متعددة، موجات صدمة عبر أسواق الطاقة الدولية، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط الخام. تؤكد بيانات التداول لهذا اليوم هذا، حيث بلغ سعر برنت 111.90 دولار وبرنت 105.24 دولار، وكلاهما يظهر زخماً تصاعدياً كبيراً.
أشار وزير خارجية إيران، في تصريح له يوم 15 مايو، إلى أنه بينما يمكن لمعظم السفن المرور، يجب على تلك الموجودة في حالة حرب مع إيران التنسيق مع البحرية الإيرانية، وأن الوضع معقد لكنهم يحاولون المساعدة في تسهيل المرور بالتنسيق مع عمان. ومع ذلك، يُنظر إلى هذا الموقف من قبل الكثيرين على أنه محاولة مقنعة لممارسة النفوذ وتعطيل تدفقات النفط العالمية. حافظت الولايات المتحدة، تحت قيادة الرئيس ترامب، على موقف حازم، مؤكدة على ضرورة بقاء المضيق مفتوحاً وذكرت أن إيران لا يمكن أن تمتلك أسلحة نووية. فشل قمة الولايات المتحدة والصين الأخيرة في تحقيق اختراق في هذه القضية، كما لوحظ في تقارير يوم 15 مايو، قد زاد من المخاوف. يتجلى رد فعل السوق في حركة الأسعار لبرنت، الذي تجاوز الآن 109 دولارات للبرميل، وهو مستوى يشير تاريخياً إلى قلق متزايد من جانب العرض. هذا الوضع يعكس فترات سابقة من التوتر المتزايد في المنطقة، مثل حروب الناقلات في الثمانينيات، حيث أدى التعطيل المتعمد لحركة المرور البحرية إلى تقلبات كبيرة في الأسعار وإعادة ترتيبات استراتيجية.
2. نفوذ إيران ورد الولايات المتحدة: طريق مسدود دبلوماسي
يكمن المأزق الحالي بعمق في العلاقة المعقدة بين إيران والولايات المتحدة، والتي تعقدها إرث خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 (JCPOA) وتخلي إدارة ترامب عنها لاحقاً. يرسم تحليل روبرت كاغان، المستشهد به في مقال باللغة الكورية، صورة متشائمة للنهج الأمريكي، مشيراً إلى استراتيجية ثابتة للحصار الجوي والبحري تهدف إلى شل صادرات النفط الإيرانية. يبدو أن الحساب الأمريكي هو أن إيران ولا المجتمع الدولي، بما في ذلك الصين، يمكنهما تحمل إغلاق طويل للمضيق. ومع ذلك، يسلط كاغان الضوء على انعدام الثقة العميق الناجم عن القرارات الأحادية السابقة، مما يجعل الحل الدبلوماسي السريع صعباً. يردد وزير خارجية إيران هذا الشعور، مشيراً إلى عدم الثقة في المفاوضات الحالية بسبب الرسائل المتناقضة من الولايات المتحدة، مما يجعلهم مترددين في المشاركة بشكل بناء.
على الرغم من المأزق الدبلوماسي الظاهر، هناك مصالح كامنة يمكن، من الناحية النظرية، أن تدفع نحو حل. الصين، على سبيل المثال، لديها مصلحة واضحة في المرور المفتوح لمضيق هرمز، كما صرح الرئيس ترامب عقب قمة مع شي جين بينغ. دعا وزير خارجية الصين وانغ يي إلى الحوار بين الولايات المتحدة وإيران ودعا إلى إعادة فتح المضيق. يُقال إن فرق الولايات المتحدة والصين تعملان على تفاصيل نتائج التجارة، وقد اتفقتا على إنشاء مجالس تجارية واستثمارية. بينما ذكر الرئيس ترامب أنه لم يقدم أي التزام بشأن تايوان، يُقال إن المناقشات مع شي جين بينغ غطت الوضع الإيراني بشكل مكثف، مع تكرار الصين أن الصراع "لم يكن ينبغي أبداً أن..."
يشمل رد الولايات المتحدة، إلى جانب الوجود البحري، قدرة معلنة على شل محطات الطاقة الإيرانية في يومين فقط، وهو تهديد مبطن يؤكد على احتمالية التصعيد. هذا النهج المزدوج المتمثل في ممارسة الضغط مع السعي ظاهرياً إلى حل دبلوماسي يخلق بيئة متقلبة. يعكس رد فعل السوق على عدم وجود تقدم ملموس في قمة الولايات المتحدة والصين اقتناعاً متزايداً بأن مضيق هرمز سيظل مصدراً كبيراً لعدم اليقين على المدى القصير إلى المتوسط. يعكس السعر الحالي لبرنت عند 111.90 دولار وبرنت عند 105.24 دولار علاوة المخاطر المستمرة هذه.
3. تعديلات إقليمية: تنويع شرايين الطاقة
استجابةً للتهديد المستمر الذي يشكله حصار مضيق هرمز، يقوم منتجو الطاقة الإقليميون بتسريع جهود تنويع طرق التصدير الخاصة بهم. تقف الإمارات العربية المتحدة في طليعة هذا التحول الاستراتيجي، كما هو مفصل في مصادر عربية وإنجليزية متعددة. يُقال إن الإمارات العربية المتحدة تسرع بناء مشروع خط أنابيب نفط جديد مصمم لتجاوز مضيق هرمز، بهدف الجاهزية التشغيلية بحلول عام 2027. سيعزز هذا المشروع، الذي تشرف عليه أدنوك، بشكل كبير قدرة التصدير عبر ميناء الفجيرة، مما يوفر بديلاً حاسماً لنقطة الاختناق في الخليج العربي. تتجلى الحاجة الملحة لهذه المبادرة في حقيقة أنه بينما تبلغ الطاقة الإنتاجية الإجمالية للإمارات العربية المتحدة حوالي 4.5 مليون برميل يومياً (bpd)، فإن قدرتها التصديرية الحالية عبر خطوط الأنابيب خارج المضيق تقتصر على حوالي 1.9 مليون برميل يومياً، حتى عند أقصى كفاءة تشغيلية. يمثل توسيع خط الأنابيب هذا خطوة ملموسة للتخفيف من تأثير الاضطرابات المستقبلية المحتملة.
كما تختبر العراق، وهي منتج رئيسي آخر للطاقة في المنطقة، بدائل محتملة لصادرات النفط. صرحت وزارة النفط العراقية باستعدادها لاستئناف صادرات تزيد عن ثلاثة ملايين برميل يومياً في غضون سبعة أيام من عودة الاستقرار إلى مضيق هرمز والمرور غير المعاقب للناقلات. يشير هذا إلى أن العراق لديه خطط طوارئ وإجراءات طارئة جاهزة لتجاوز الاضطرابات. هذه التعديلات الإقليمية ليست مجرد ردود فعل؛ بل تمثل استراتيجية طويلة الأجل لتعزيز أمن الطاقة وتقليل التعرض للضغوط الجيوسياسية. تعد الاستثمارات في البنية التحتية لخطوط الأنابيب البديلة نتيجة مباشرة لعدم الاستقرار المتكرر في مضيق هرمز، وهو وضع تفاقمته الأحداث الأخيرة. التأثير السوقي لهذه الجهود التنويعية، على الرغم من أنه قد يخفف من مخاوف العرض المستقبلية، لا يفعل الكثير لتخفيف الضغوط السعرية الفورية التي يسببها الحصار الحالي.
4. ردود فعل السوق: ما وراء أسعار النفط
في حين أن الارتفاع في أسعار برنت و غرب تكساس الوسيط هو رد الفعل الأكثر فورية ووضوحاً في السوق، فإن التوترات الجيوسياسية المحيطة بمضيق هرمز لها آثار أوسع. شهد الذهب (XAUUSD)، وهو أصل آمن تقليدي، انخفاضاً ملحوظاً، حيث تم تداوله بسعر 4,538.38 دولار، بانخفاض 2.39% في اليوم. يشير هذا التحرك غير البديهي إلى أن السرد الحالي للسوق ليس سرد ذعر واسع النطاق أو هروب إلى الأمان. بدلاً من ذلك، قد يقوم المستثمرون بتقييم سيناريو لا يزال فيه حل للأزمة الفورية قابلاً للتحقيق، أو ربما يتم تعويض التأثير الاقتصادي لارتفاع أسعار النفط بعوامل أخرى، مثل الاستقرار المحتمل في الظروف الاقتصادية الكلية الأوسع أو استجابة سياسية محددة.
أظهر مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) قوة متواضعة، حيث تم تداوله عند 99.04، مرتفعاً بنسبة 0.38%، مما يشير إلى تفضيل طفيف للدولار وسط عدم الاستقرار الإقليمي. ينعكس هذا في USDJPY، الذي ارتفع أيضاً إلى 158.797 (+0.33%)، بينما ضعف EURUSD إلى 1.1624 (-0.36%). يشير هذا التحرك إلى أنه في حين أن النفور من المخاطرة موجود، إلا أنه لا يؤدي حتى الآن إلى تخلٍ شامل عن الأصول الأكثر خطورة أو تصفية كبيرة لتدفقات رأس المال العالمية. شهد سوق الغاز الطبيعي (NGAS) أيضاً زيادة متواضعة، حيث تم تداوله بسعر 2.91 دولار (+1.57%)، ومن المحتمل أن يكون متأثراً بالمجمع الطاقوي الأوسع والتحولات المحتملة في أنماط الطلب على الطاقة مع ارتفاع أسعار النفط.
حقيقة أن الولايات المتحدة والصين لديهما وجهات نظر متوافقة بشأن برنامج إيران للأسلحة النووية والحاجة إلى مضائق مفتوحة، كما أشار الرئيس ترامب، قد تكون كابحة لردود فعل السوق المتطرفة. ومع ذلك، فإن الافتقار إلى خطة ملموسة لتخفيف التصعيد من قمة الولايات المتحدة والصين، كما ورد في 15 مايو، يترك قدراً كبيراً من عدم اليقين. السياق التاريخي لأزمة النفط عام 1973، حيث أدى الحظر النفطي العربي إلى مضاعفة الأسعار بأربع مرات وتعطيل اقتصادي شديد، بمثابة تذكير صارخ بإمكانية أن تؤدي صدمات الطاقة إلى اضطرابات واسعة النطاق في السوق. في حين أن الوضع الحالي ليس مرتبطاً بشكل مباشر بصراع محدد مثل عام 1973، فإن الاعتماد على نقطة اختناق واحدة معرضة للخطر يظل ضعفاً حرجاً.
5. مقارنات تاريخية ومسارات مستقبلية
الأزمة الحالية في مضيق هرمز ليست سابقة. يقدم التاريخ العديد من المقارنات التي يمكن أن تفيد فهمنا للتطورات المستقبلية المحتملة. أبرزها هو حروب الناقلات خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، حيث استهدف الجانبان منشآت النفط والشحن الخاصة بالطرف الآخر، مما أدى إلى اضطرابات شديدة وزيادة كبيرة في أسعار النفط. خلال تلك الفترة، تدخلت القوى الدولية، وخاصة الولايات المتحدة، لحماية الممرات الملاحية. اليوم، بينما تحتفظ الولايات المتحدة بوجود بحري قوي، فإن المشهد الجيوسياسي أكثر تعقيداً، مع صعود الصين كمستهلك رئيسي للطاقة وتزايد حزم الجهات الفاعلة الإقليمية.
حدث تاريخي آخر ذو صلة هو أزمة النفط عام 1973، التي أثارها الحظر النفطي من قبل منظمة الدول العربية المصدرة للبترول (OAPEC) رداً على دعم الولايات المتحدة لإسرائيل خلال حرب يوم الغفران. أدى ذلك إلى مضاعفة أسعار النفط بأربع مرات، وركود اقتصادي عالمي، وإعادة تقييم أساسية لاستراتيجيات أمن الطاقة في جميع أنحاء العالم. الوضع الحالي، على الرغم من أنه غير مرتبط مباشرة بصراع محدد مثل عام 1973، يشترك في الموضوع المشترك للطاقة التي يتم استخدامها كسلاح لأغراض جيوسياسية.
بالنظر إلى المستقبل، هناك العديد من المسارات الممكنة. السيناريو الأكثر تفاؤلاً يتضمن اختراقاً دبلوماسياً، ربما بتسهيل من المحادثات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، ربما بوساطة صينية. يمكن أن يؤدي ذلك إلى إعادة فتح تدريجية لمضيق هرمز، وتخفيف التوترات، وانخفاض لاحق في أسعار النفط. ومع ذلك، نظراً لانعدام الثقة المتجذر والحسابات الاستراتيجية المعنية، يبدو هذا النتيجة أقل احتمالاً على المدى القصير. السيناريو الأكثر احتمالاً يتضمن فترة طويلة من التوترات المتزايدة، مع اضطرابات متقطعة للشحن، مما يبقي أسعار النفط عند علاوة مستمرة. سيؤدي ذلك إلى استمرار الاستثمار في طرق النقل البديلة، مثل خطوط الأنابيب التي تطورها الإمارات العربية المتحدة وربما غيرها.
المسار الأكثر إثارة للقلق يتضمن تصعيداً كبيراً، مما قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية مباشرة. في حين أن كلاً من الولايات المتحدة وإيران قد أبدتا تفضيلهما للدبلوماسية، فإن خطر سوء التقدير أو الاشتباك العرضي يظل مرتفعاً. مثل هذا التصعيد سيؤدي بلا شك إلى تعطيل شديد لإمدادات النفط، مما يدفع الأسعار إلى ما هو أبعد من المستويات الحالية بكثير ويؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية مماثلة لأزمة السبعينيات، أو أسوأ منها. يمكن أن ينعكس انخفاض أسعار الذهب، كما هو الحال اليوم، بشكل كبير في مثل هذا السيناريو، حيث يتدافع المستثمرون للحصول على الأصول الملموسة. السعر الحالي لـ XAUUSD عند 4,538.38 دولار يمثل انخفاضاً كبيراً، ولكن هذه قد تكون فترة راحة مؤقتة قبل انتعاش حاد إذا اشتدت مخاوف التصعيد.
6. التموضع لمرونة صدمة العرض: نظرة استراتيجية
تقدم الديناميكيات الجيوسياسية الحالية المحيطة بمضيق هرمز مشهداً معقداً للمخاطر والمكافآت. في حين أن الارتفاع الفوري في أسعار برنت و غرب تكساس الوسيط إلى 111.90 دولار و 105.24 دولار على التوالي يشير إلى علاوة مخاطر واضحة للعرض، فإن رد فعل السوق الأوسع، وخاصة انخفاض XAUUSD إلى 4,538.38 دولار، يشير إلى درجة من الحذر وربما الاعتقاد بحل نهائي. ومع ذلك، فإن الأولوية الاستراتيجية للمستثمرين تظل واضحة: التموضع للمرونة ضد صدمات إمدادات الطاقة المستمرة المحتملة.
استراتيجية الحالة الأساسية: طاقة طويلة الأجل تكتيكية، تخصيص دفاعي
تتوقع الحالة الأساسية استمرار التقلبات ولكن لا يوجد إغلاق صريح وطويل الأمد لمضيق هرمز. في هذه البيئة، تظل المراكز الطويلة التكتيكية في سلع الطاقة جذابة.
فكرة التداول 1: شراء خام برنت.
الدخول: سعر السوق الحالي 111.90 دولار.
الهدف: 125.00 دولار (على المدى المتوسط، 1-3 أشهر)، مدفوعاً بعلاوة المخاطر الجيوسياسية المستمرة واحتمال حدوث المزيد من اضطرابات العرض.
وقف الخسارة: 105.00 دولار (أقل من الحد الأدنى لنطاق اليوم الحالي البالغ 108.87 دولار)، مما يبطل الزخم التصاعدي الفوري.
المنطق: نظراً للتوترات المستمرة وفشل قمة الولايات المتحدة والصين في تحقيق تخفيف التصعيد، فمن المرجح أن تظل أسعار الطاقة مرتفعة. يوفر احتمال حدوث المزيد من الاضطرابات في مضيق هرمز زخماً أساسياً قوياً.
فكرة التداول 2: شراء أسهم البنية التحتية للطاقة الإماراتية (وكيل).
الدخول: تعرض متنوع من خلال صناديق الاستثمار المتداولة أو شركات محددة تركز على البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، وخاصة تلك المشاركة في تطوير خطوط الأنابيب خارج مضيق هرمز. التفاصيل المحددة خارج نطاق بيانات السوق الحية المقدمة، ولكن يوصى بالبحث عن شركات مثل الكيانات المرتبطة بأدنوك أو صناديق البنية التحتية الإقليمية.
الهدف: تقدير بنسبة 15-20% خلال الأشهر 3-6 القادمة، مما يعكس زيادة الاستثمار وتشغيل طرق التصدير البديلة.
وقف الخسارة: انخفاض بنسبة 10% من الدخول، مما يشير إلى تحول كبير في التوقعات الجيوسياسية أو جداول المشاريع.
المنطق: التزام الإمارات العربية المتحدة بتسريع مشاريع خطوط الأنابيب مثل خط أنابيب الشرق والغرب 1 يضعها في وضع يسمح لها بالاستفادة من جهود التنويع، مما يوفر تعرضاً أقل تقلباً من تداول السلع المباشر.
استراتيجية مشروطة: سيناريو التصعيد - الملاذات الآمنة والسلع الاستراتيجية
في حالة حدوث تصعيد كبير، يتميز بمواجهة عسكرية مباشرة أو حصار كامل وطويل الأمد لمضيق هرمز، سيكون رد فعل السوق أكثر حدة بكثير.
فكرة التداول 3: شراء XAUUSD.
الدخول: أي انخفاض دون 4,500 دولار، ويفضل أن يكون قريباً من أدنى مستوى لليوم الحالي البالغ 4,531.68 دولار، في حال تحققت مخاوف التصعيد الكبرى.
الهدف: 5,500.00 دولار (على المدى القصير إلى المتوسط، 1-6 أشهر)، حيث يستعيد الذهب دوره التقليدي كملاذ آمن خلال فترات عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي الشديد.
وقف الخسارة: 4,200.00 دولار، مما يشير إلى أن حتى التصعيد الشديد لا يؤدي إلى هروب تقليدي إلى الذهب، ربما بسبب قضايا نظامية أخرى.
المنطق: صدمة طاقة حقيقية ناتجة عن هرمز ستؤدي إلى ذعر واسع النطاق، وتخفيض قيمة العملة، والهروب إلى الأصول الملموسة. سيكون الذهب المستفيد الرئيسي على الأرجح.
فكرة التداول 4: شراء الغاز الطبيعي (NGAS).
الدخول: 2.91 دولار، أو عند أي تراجع إلى 2.80 دولار.
الهدف: 3.50 دولار (على المدى القصير، 1-4 أسابيع)، مدفوعاً بزيادة الطلب كبديل لمنتجات النفط الأكثر تكلفة واحتمال تعطيل تدفقات الغاز الطبيعي المسال.
وقف الخسارة: 2.65 دولار، مما يشير إلى أن مجمع الطاقة لا يشهد صدمة واسعة النطاق.
المنطق: في سيناريو صدمة العرض النفطي، غالباً ما يصبح الغاز الطبيعي بديلاً أكثر جاذبية لتوليد الطاقة والاستخدام الصناعي، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
إشارات الإبطال:
إبطال الحالة الأساسية: اختراق مستمر دون 100 دولار لبرنت، مصحوباً بتقارير موثوقة عن اختراقات دبلوماسية تؤدي إلى إعادة فتح كاملة ودائمة لمضيق هرمز، سيبطل فرضية الطاقة الطويلة التكتيكية. إبطال سيناريو التصعيد: انخفاض مستمر في XAUUSD دون 4,000 دولار، حتى وسط توترات إقليمية متزايدة، سيشير إلى تحول أساسي بعيداً عن الذهب كملاذ آمن، أو أن قوى السوق الأخرى تتغلب على السلوك التقليدي لتجنب المخاطر. وبالمثل، فإن انخفاض NGAS دون 2.50 دولار سيشير إلى أن سرد صدمة العرض لا يكتسب زخماً.
مصفوفة السيناريوهات
| السيناريو | الاحتمالية | الوصف | التأثيرات الرئيسية |
|---|---|---|---|
| الحالة الأساسية: طريق مسدود متوتر | 60% | تفرض إيران حصاراً فعلياً على مضيق هرمز، مما يؤدي إلى مخاوف مستمرة بشأن العرض وارتفاع أسعار النفط، بينما تستمر الجهود الدبلوماسية دون اختراقات كبيرة. | برنت > 110 دولار، غرب تكساس الوسيط > 105 دولار، مؤشر الدولار قوي، اليورو مقابل الدولار أقل من 1.17، XAUUSD متقلب ولكنه ضمن نطاق. تتسارع مشاريع البنية التحتية الإقليمية. |
| السيناريو 2: تخفيف تدريجي للتصعيد | 25% | تحقق القنوات الدبلوماسية، ربما بوساطة صينية، تقدماً تدريجياً، مما يؤدي إلى إعادة فتح جزئي لمضيق هرمز وتقليل علاوات مخاطر العرض. | برنت إلى 100-105 دولار، غرب تكساس الوسيط إلى 95-100 دولار، مؤشر الدولار يعتدل، اليورو مقابل الدولار يتعافى نحو 1.18، XAUUSD يشهد مكاسب متواضعة. |
| السيناريو 3: حصار كامل وتصعيد | 15% | تفرض إيران حصاراً كاملاً وطويل الأمد، مما قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية مباشرة. يؤدي هذا إلى أزمة طاقة عالمية حادة وعواقب اقتصادية كبيرة. | برنت > 150 دولار، غرب تكساس الوسيط > 130 دولار، مؤشر الدولار يرتفع، اليورو مقابل الدولار أقل من 1.10، XAUUSD يقفز فوق 5,500 دولار، NGAS > 3.50 دولار. تتكثف مخاوف الركود العالمي. |
