الذهب يتلقى دعماً حذراً مع ترقب قرارات البنوك المركزية وتصاعد التوترات الجيوسياسية
شهد سعر الذهب استقراراً ملحوظاً فوق حاجز 5000 دولار للأونصة خلال تعاملات يوم الثلاثاء. يأتي هذا الثبات في ظل ترقب المستثمرين للتطورات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة الخليج، فضلاً عن حزمة قرارات مرتقبة من البنوك المركزية الكبرى، أبرزها اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) المقرر عقده يوم الأربعاء.
مخاوف جيوسياسية تدفع الذهب نحو 5000 دولار
ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2% ليصل إلى 5018.64 دولار للأونصة، بينما سجلت العقود الآجلة للذهب الأمريكي ارتفاعاً بنسبة 0.4% لتصل إلى 5023 دولار. إلا أن قوة الدولار الأمريكي حدت من مكاسب المعدن الأصفر، وذلك في الوقت الذي دخل فيه الصراع بين الولايات المتحدة وإيران يومه الثامن عشر. للمرة الأولى، نجحت إيران في استهداف منشآت إنتاج النفط والغاز بشكل مباشر، بدلاً من الاكتفاء بالمصافي والمحطات الطرفية ومخازن التخزين.
في تطور منفصل، أدى هجوم بطائرة مسيرة إلى اندلاع حريق في منطقة صناعة النفط في الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة، لكن التقارير تشير إلى عدم وقوع إصابات. تقع هذه المنشأة النفطية على بعد حوالي 150 كيلومتراً شرق دبي. وقد سُمع دوي انفجارات قوية وتصديات من أنظمة الدفاع الجوي في كل من الإمارات والسعودية وقطر خلال اليوم.
من جانبها، أعلنت القيادة العسكرية الإسرائيلية عن بدء "موجة واسعة من الضربات" في العاصمة الإيرانية، كما كثفت من ضرباتها ضد أهداف لحزب الله المدعوم من إيران في لبنان. وفي سياق متصل، رفضت عدة دول حليفة للولايات المتحدة، بما في ذلك ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وأستراليا واليابان، طلب الرئيس دونالد ترامب لتأمين مضيق هرمز، وهو شريان حيوي يمر عبره خُمس شحنات الطاقة العالمية. في المقابل، أبدت المملكة المتحدة وفرنسا استعدادهما لمناقشة الخيارات المتاحة.
ترقب السياسات النقدية وسط تقلبات أسعار الطاقة
مع تزايد المخاطر التضخمية، يتجه المستثمرون الآن نحو الإعلانات المرتقبة بشأن السياسات النقدية من البنوك المركزية الرئيسية، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Fed)، والبنك المركزي الأوروبي (ECB)، وبنك إنجلترا. من المتوقع أن يعلن الاحتياطي الفيدرالي عن قراره بشأن السياسة النقدية يوم الأربعاء، حيث يتوقع الاقتصاديون أن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير. سيراقب المشاركون في السوق عن كثب التوقعات الاقتصادية المحدثة وتصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار أسعار الفائدة مستقبلاً.
يأتي هذا في وقت حث فيه بنك التسويات الدولية، يوم الاثنين، البنوك المركزية على عدم التسرع في ردود الفعل تجاه الارتفاع في أسعار الطاقة العالمية مدفوعاً بأزمة إيران، واصفاً إياه بأنه حالة نموذجية تستدعي "تجاوز" صدمة العرض. هذا الضغط المزدوج من التوترات الجيوسياسية وتوقعات السياسات النقدية يجعل من XAUUSD أصلاً رئيسياً للمراقبة.
آفاق المستثمرين وتحليل السوق
يشير هذا المزيج من المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة حول مضيق هرمز، إلى استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية. إن استهداف إيران المباشر لمنشآت الطاقة يرفع من احتمالية تعطيل الإمدادات، مما قد يؤدي إلى ارتفاعات إضافية في أسعار النفط الخام (Brent و WTI)، وهذا بدوره يمكن أن يغذي المخاوف التضخمية عالمياً.
بالنسبة للمستثمرين والمتداولين، فإن قرار الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء يمثل نقطة محورية. إذا حافظ الفيدرالي على لهجة حذرة أو أشار إلى استمرار أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية لفترة أطول، فقد يوفر ذلك بعض الدعم للذهب كأصل آمن. ومع ذلك، فإن أي تصعيد كبير في النزاع الإيراني قد يطغى على تأثير قرارات البنوك المركزية، مما يدفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة التقليدية مثل الذهب.
يجب على المتداولين مراقبة الأخبار المتعلقة بالتوترات الجيوسياسية عن كثب، بالإضافة إلى أي إشارات جديدة من الفيدرالي حول سياسته المستقبلية. مستويات الأسعار الرئيسية للذهب، خاصة حول 5000 دولار، ستكون تحت المراقبة الشديدة كدلالة على قوة الزخم الحالي.
تتبع الأسواق في الوقت الفعلي
عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.
انضم للقناة