النفط يهبط دون 100 دولار والدولار يتراجع مع استمرار الملاحة في مضيق هرمز - فوركس | PriceONN
تراجع سعر النفط إلى ما دون 100 دولار بعد تأكيدات باستمرار الملاحة في مضيق هرمز، مما خفف المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية. كما ضعف الدولار بشكل عام مع تراجع سيناريوهات صدمة النفط المرتبطة بالصراع الأمريكي الإيراني.

تراجع أسعار النفط وسط استمرار حركة الملاحة في مضيق هرمز

شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا لتهبط مجددًا دون مستوى 100 دولار للبرميل، وذلك بعد ظهور مؤشرات قوية على استمرار حركة الملاحة والتجارة عبر مضيق هرمز الحيوي. يأتي هذا التطور ليخفف من حدة المخاوف التي سادت الأسواق بشأن احتمال حدوث اضطراب كامل في إمدادات الطاقة العالمية، والذي كان من الممكن أن يؤدي إلى أزمة طاقة ممتدة.

في غضون ذلك، واجه الدولار الأمريكي موجة ضعف واسعة النطاق، حيث قام المتداولون بتقليص توقعاتهم بشأن سيناريوهات صدمة النفط الأكثر تطرفًا، والتي ارتبطت بشكل مباشر بالتوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران. تحسنت المعنويات العامة في الأسواق أيضًا، حيث سجلت مؤشرات الأسهم الأوروبية الرئيسية ارتفاعات طفيفة، فيما واصلت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية مسارها الصعودي.

تصريحات أمريكية تخفف من حدة التوترات وتدعم الأسواق

ساهمت تصريحات أدلى بها وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، في تحفيز هذا التحول الإيجابي في معنويات السوق. وأشار بيسنت إلى أن السفن الإيرانية قد بدأت بالفعل في مغادرة مضيق هرمز، مما يعكس قرارًا بالسماح باستمرار تدفقات النفط للعالم. وأوضح أن هذا الأمر يسمح بتزويد بقية العالم بالنفط، وهو ما اعتبرته الأسواق مؤشرًا هامًا.

كانت النقطة المحورية بالنسبة للأسواق هي تأكيد أن إيران لم تقم بعملية تلغيم للمضيق. فعملية تلغيم الممرات المائية من شأنها أن تجعل المرور مستحيلًا لجميع السفن، وتتطلب وقتًا طويلاً جدًا لعمليات التنظيف، مما قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية طويلة الأمد. وبالتالي، فإن استمرار حركة الناقلات النفطية يمثل إشارة واضحة على أن السيناريو الأسوأ لم يتحقق بعد.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن المضيق لا يزال مفتوحًا من وجهة نظر طهران. وفي مؤتمر صحفي، أوضح أن المضيق مغلق فقط أمام السفن التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما، بينما يمكن لحركة الشحن الأخرى المرور بشكل طبيعي. هذا التوضيح ساهم في تهدئة المخاوف بشأن إغلاق كامل للممر المائي.

استراتيجيات الحكومات لتثبيت الأسواق وإدارة المخزونات

في مواجهة هذه التطورات، تستعد الحكومات المختلفة للإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية بهدف تثبيت الأسواق. وقد أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن عملية إفراج منسقة بين دولها الأعضاء الـ 32 ستبدأ قريبًا، وذلك استجابة لمخاوف الإمدادات الناجمة عن الصراع. وقد بدأت اليابان بالفعل في إطلاق احتياطياتها، بما في ذلك مخزونات القطاع الخاص لمدة 15 يومًا ومخزونات الحكومة لمدة 30 يومًا.

تخطط الولايات المتحدة للمساهمة بنحو 172.2 مليون برميل، ومن المتوقع أن تصل هذه الكميات إلى الأسواق بحلول نهاية شهر مارس. ومن المقرر أن تتبع المساهمات الأوروبية نفس الجدول الزمني. يُتوقع أن تعمل هذه الإمدادات الإضافية كجسر مؤقت للأسواق العالمية، مما يحد من مخاطر الارتفاع الفوري لأسعار النفط الخام، بينما تواصل الجهات المعنية مراقبة التطورات في الشرق الأوسط.

تحركات العملات والمؤشرات الاقتصادية

على صعيد أسواق العملات، يتصدر الدولار الأمريكي قائمة أضعف العملات الرئيسية لهذا اليوم، تليه الدولار الكندي (Loonie) والين الياباني. وتتصدر الدولار النيوزيلندي (Kiwi) مكاسب العملات، مع تعزيز الدولار الأسترالي (Aussie) واليورو (Euro) أيضًا. في المقابل، تحتل العملة البريطانية (Sterling) والفرنك السويسري (Swiss Franc) مراكز متوسطة في ترتيب الأداء.

في أوروبا، وحتى وقت كتابة هذا التقرير، ارتفع مؤشر FTSE بنسبة 0.66%، ومؤشر DAX بنسبة 0.63%، بينما ارتفع مؤشر CAC بنسبة 0.29%. في أسواق السندات، انخفض عائد سندات الخزانة البريطانية لأجل 10 سنوات بنسبة -0.078% ليصل إلى 4.693%، كما انخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بنسبة -0.035% إلى 2.950%.

في وقت سابق من التعاملات الآسيوية، سجل مؤشر Nikkei انخفاضًا بنسبة -0.13%، بينما ارتفع مؤشر Hang Seng بنسبة 1.45%. وشهد مؤشر Shanghai SSE تراجعًا بنسبة -0.26%، بينما ارتفع مؤشر Strait Times السنغافوري بنسبة 0.55%. وفي اليابان، ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.035% ليصل إلى 2.280%.

مؤشرات اقتصادية رئيسية

كندا: تباطأ التضخم إلى 1.8% في فبراير، مما يشير إلى تخفيف الضغوط السعرية قبل أي صدمة نفطية محتملة. انخفض مؤشر أسعار المستهلك العام (CPI) السنوي إلى 1.8%، بينما شهدت المقاييس الأساسية مثل CPI الوسيط والمقتطع والمشترك تباطؤًا.

الصين: تجاوزت بيانات الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة والاستثمار في الأصول الثابتة التوقعات للفترة من يناير إلى فبراير، مما يشير إلى بداية قوية للعام الاقتصادي. ومع ذلك، لا يزال قطاع العقارات يمثل عبئًا رئيسيًا على التعافي الأوسع.

نيوزيلندا: عاد قطاع الخدمات إلى منطقة الانكماش في فبراير، حيث انخفض مؤشر أداء الأعمال في قطاع الخدمات (BNZ PSI) إلى 48.0، متأثرًا بالطلب الضعيف وتكاليف المعيشة المرتفعة وأسعار الفائدة المرتفعة.

نظرة على زوج العملات USD/CHF

يشير التحليل الفني إلى أن زوج العملات USD/CHF قد وصل إلى قمة مؤقتة عند مستوى 0.7921، مع تحول الانحياز اللحظي إلى الحياد أولاً. من المتوقع رؤية بعض عمليات التوحيد، لكن الارتفاع الإضافي يظل مرجحًا طالما ظل الدعم عند 0.7746 قائمًا. يُنظر إلى الارتفاع من مستوى 0.7603 على أنه تصحيح للاتجاه الهبوطي الكامل الذي بدأ من 0.9200. اختراق مستوى 0.7921 سيستهدف مستوى تصحيح فيبوناتشي 38.2% من الحركة الهابطة من 0.9200 إلى 0.7603، والذي يقع عند 0.8213.

على نطاق أوسع، يُعتقد أن قاعًا متوسط الأجل قد تشكل عند 0.7603 بفضل تقارب إيجابي في مؤشر MACD اليومي. ويُنظر إلى الارتداد من هذا المستوى على أنه مجرد تصحيح للهبوط من 0.9200. ومع ذلك، فإن الاختراق الحاسم للمتوسط المتحرك الأسي الأسبوعي عند 55 (الموجود حاليًا عند 0.8091) سيشير إلى احتمال تصحيح للاتجاه الهبوطي على نطاق أوسع بدأ من 1.0146 (ذروة 2022)، مما قد يستهدف امتداد 100% من الحركة من 1.0146 إلى 0.8332 بدءًا من 0.9200، والذي يقع عند 0.7382 في مرحلة لاحقة.

العملة الحدث الفعلي المتوقع السابق
NZD Business NZ PSI Feb 48.0 50.9 50.7
CNY Industrial Production Y/Y Feb 6.30% 5.10% 5.20%
CNY Retail Sales Y/Y Feb 2.80% 2.50% 0.90%
CNY Fixed Asset Investment (YTD) Y/Y Feb 1.80% -2.10% -3.80%
CAD Housing Starts Y/Y Feb 251K 243K 238K
CAD CPI M/M Feb 0.50% 0.60% 0.00%
CAD CPI Y/Y Feb 1.80% 1.90% 2.30%
CAD CPI Median Y/Y Feb 2.30% 2.40% 2.50%
CAD CPI Trimmed Y/Y Feb 2.30% 2.40% 2.40%
CAD CPI Common Y/Y Feb 2.40% 2.60% 2.70%
USD Empire State Manufacturing Mar -0.2 3.8 7.1
USD Industrial Production M/M Feb 0.20% 0.70%
USD Capacity Utilization Feb 76.30% 76.20%
USD NAHB Housing Market Index Mar 37 36

تأثير على المستثمرين والمتداولين

يُشير تراجع أسعار النفط المستمر دون مستوى 100 دولار، مقرونًا باستمرار حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى أن المخاطر الجيوسياسية المباشرة على إمدادات الطاقة العالمية قد تراجعت مؤقتًا. هذا التطور يقلل من احتمالية حدوث موجة تضخمية قوية مدفوعة بأسعار الطاقة في المدى القصير، مما قد يمنح البنوك المركزية مساحة أكبر في قراراتها المتعلقة بأسعار الفائدة. بالنسبة للمتداولين، فإن التركيز سينتقل إلى مراقبة مستويات الدعم والمقاومة الرئيسية في أسعار النفط، مع الأخذ في الاعتبار أن أي تصعيد مفاجئ في منطقة الشرق الأوسط قد يعيد الأسعار إلى الارتفاع بسرعة.

ضعف الدولار الأمريكي بشكل عام يفتح الباب أمام أداء أفضل للأصول المقومة بعملات أخرى، خاصة تلك التي استفادت من تحسن معنويات المخاطرة مثل الدولار الأسترالي والنيوزيلندي. يجب على المستثمرين مراقبة بيانات التضخم وأسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى، بالإضافة إلى أي تطورات جيوسياسية قد تؤثر على تدفقات رأس المال. كما أن الإفراج عن الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية قد يوفر دعمًا مؤقتًا لأسعار الطاقة، ولكنه لا يمثل حلاً طويل الأمد لمشاكل الإمداد المحتملة.

هاشتاغ #النفط #الدولار #مضيق هرمز #أسعار الطاقة #Brent #USD #PriceONN

تتبع الأسواق في الوقت الفعلي

عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.

انضم إلى قناتنا على تيليجرام

احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.

انضم للقناة