النفط يرتفع وسط مخاوف من صدمة إمدادات متعددة الجبهات - طاقة | PriceONN
أسعار النفط تشهد تقلبات حادة مع تصاعد التوترات العسكرية وتزايد المخاوف من اضطراب الإمدادات، مما يدفع خام برنت إلى تجاوز 116 دولارًا.

تقلبات عنيفة في أسواق النفط بفعل التصعيد العسكري

بدأت أسعار النفط الأسبوع على وقع تقلبات حادة، قبل أن تسجل ارتفاعًا ملحوظًا مدفوعًا بمزيج من التصعيد العسكري والانهيار الدبلوماسي. في وقت كتابة هذا التقرير، وبعد أن لامس خام برنت حاجز 116 دولارًا ثم انخفض بسرعة إلى 114 دولارًا، عاد للتداول عند 116.69 دولارًا، مسجلاً ارتفاعًا بنسبة 3.66%. بالتوازي، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 3.18% ليصل إلى 102.80 دولارًا.

تجددت المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات بعد ضربة إيرانية استهدفت قاعدة الأمير سلطان الجوية في المملكة العربية السعودية يوم السبت، مما أسفر عن إصابة 15 جنديًا أمريكيًا على الأقل وإلحاق أضرار بأصول رئيسية للتزود بالوقود جواً. هذا الهجوم قد يضعف قدرات الدفاع الجوي السعودية، مما يزيد من خطر تعرض البنية التحتية النفطية للمملكة لهجوم ناجح.

تفاقمت المخاوف من اضطرابات إضافية في أسواق النفط مع دخول المتمردين الحوثيين في اليمن الصراع رسميًا، حيث أطلقوا صواريخ باليستية باتجاه جنوب إسرائيل، مشيرين إلى أن مضيق باب المندب قد يكون الآن تحت الخطر. في حين أن مضيق هرمز هو نقطة الاختناق الأكثر أهمية في العالم لتجارة النفط، إلا أن مضيق باب المندب كان يوفر بعض الراحة للأسواق، خاصة مع قيام السعودية بإعادة توجيه النفط عبر خط أنابيب شرق-غرب إلى البحر الأحمر. إذا قام الحوثيون بإغلاق هذا الممر المائي أيضًا، فإن أزمة الإمدادات ستتفاقم بشكل كبير.

التصعيد العسكري الأمريكي والتوترات الجيوسياسية

خلال عطلة نهاية الأسبوع، واصلت الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، بوصول الوحدة الاستكشافية 31 للمشاة البحرية، وهي وحدة تتكون من 3,500 فرد وتتخصص في الهجمات البرمائية. هذا الوجود عزز المخاوف من أن الولايات المتحدة قد تحاول السيطرة على جزيرة خرج أو إنزال قوات برية في أي منطقة أخرى. تشير تقارير إلى أن الرئيس الأمريكي يدرس عملية لاستخراج اليورانيوم الإيراني.

أضاف الرئيس ترامب مزيدًا من التأجيج للتوترات في مقابلة يوم الأحد، حيث صرح بأن تفضيله سيكون "الاستيلاء على النفط في إيران"، وهي خطوة تتطلب السيطرة على جزيرة خرج. في سياق منفصل، شنت إسرائيل موجة جديدة من الغارات الجوية خلال عطلة نهاية الأسبوع استهدفت مواقع في طهران، بما في ذلك مصنع للمياه الثقيلة ومنشأة لإنتاج الكعكة الصفراء، مما أدى إلى انقطاع جزئي للتيار الكهربائي في المدينة.

آفاق المفاوضات وآراء المحللين

صرح وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، بأن إسلام أباد مستعدة لاستضافة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لكن يبقى من غير الواضح مدى التزام أي من الطرفين بالمفاوضات. من جانبه، رفض رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، احتمالية التفاوض، محذرًا من أن القوات الإيرانية مستعدة للجنود الأمريكيين و"ستحرق أرواحهم وتعاقب شركاءهم الإقليميين إلى الأبد".

هذا الخطاب، جنبًا إلى جنب مع الضربات المستمرة عبر المنطقة وبناء القوات الأمريكية، دفع الأسواق إلى تجاهل التقدم الدبلوماسي إلى حد كبير في الوقت الحالي. يرى محللو السوق أن المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة تلقي بظلالها بشكل كبير على توقعات الإمدادات النفطية، مما يجعل أي أخبار سلبية محتملة قادرة على دفع الأسعار إلى مستويات أعلى. يجب على المستثمرين مراقبة التطورات في مضيق باب المندب وأي تحركات ضد البنية التحتية النفطية الإيرانية أو السعودية عن كثب، حيث أن أي تصعيد إضافي يمكن أن يؤدي إلى ارتفاعات حادة وغير متوقعة في أسعار النفط.

هاشتاغ #أسعارالنفط #برنت #WTI #التوتراتالجيو_سياسية #إمداداتالنفط #PriceONN

تتبع الأسواق في الوقت الفعلي

عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.

انضم إلى قناتنا على تيليجرام

احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.

انضم للقناة