تراجع اليورو مقابل الدولار وسط المخاطر الجيوسياسية
قوة الدولار في ظل عدم اليقين الجيوسياسي
يتداول زوج EUR/USD حاليًا حول مستوى 1.1620، حيث يستعد الدولار الأمريكي للارتفاع بنحو 1% هذا الأسبوع. ويعزى هذا الصعود بشكل أساسي إلى مكانة الدولار كملاذ آمن، مما يجذب المستثمرين الباحثين عن ملجأ من تصاعد الصراع في الشرق الأوسط والارتفاع المصاحب في أسعار النفط الخام.
العملية العسكرية المشتركة المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل والتي تستهدف إيران دخلت يومها السابع، مما يزيد من زعزعة استقرار المنطقة. وردت طهران بشن سلسلة من الضربات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة على دول الخليج، مما أدى إلى تفاقم المخاوف في الأسواق المالية العالمية.
بالإضافة إلى التعقيدات الجيوسياسية، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رغبته في التأثير على اختيار الزعيم الإيراني القادم، مع استبعاده في الوقت نفسه احتمال تولي مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الراحل، هذا المنصب. تساهم هذه التطورات في الشعور العام بعدم اليقين وتجنب المخاطرة، مما يعزز جاذبية الدولار.
ضغوط التضخم والسياسة النقدية
أدى الارتفاع في أسعار النفط إلى تضخيم المخاوف بشأن احتمال تجدد التضخم العالمي. وقد عزز ذلك بدوره التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي (Fed) سيؤجل على الأرجح أي تخفيضات محتملة في أسعار الفائدة. ويتوقع المشاركون في السوق الآن أول خفض لسعر الفائدة في موعد لا يسبق سبتمبر أو أكتوبر، وهو تحول عن التوقعات السابقة بتخفيف السياسة النقدية في يوليو. وقد زادت هذه المعايرة للتوقعات من دعم قوة الدولار.
كان اليورو عرضة بشكل خاص لتقدم الدولار هذا الأسبوع، ويرجع ذلك أساسًا إلى اعتماد الاقتصاد الأوروبي الكبير على واردات النفط من الشرق الأوسط. وهذا الاعتماد يجعل منطقة اليورو عرضة بشدة لصدمات أسعار الطاقة واضطرابات الإمدادات، مما يلقي بظلاله على أداء اليورو.
النظرة الفنية لزوج EUR/USD
يشير تحليل الرسم البياني H4 إلى أن زوج EUR/USD يتماسك ضمن نطاق ضيق حول مستوى 1.1600. يشير هذا النمط إلى احتمال قوي للانخفاض نحو 1.1533، مع احتمال التوسع إلى 1.1500.
قد يمهد كسر هذا النطاق الطريق لانخفاض أكبر، مع وجود أهداف محتملة حول مستوى 1.1400. يعزز مؤشر MACD هذه النظرة الهبوطية، حيث يقع خط الإشارة الخاص به تحت الصفر ويتجه نحو الأسفل، مما يشير إلى استمرار الزخم السلبي.
على الرسم البياني H1، أكمل السوق موجة صعودية إلى 1.1620، تليها حركة تصحيحية وتماسك بالقرب من 1.1600. قد يؤدي الاختراق الصعودي من هذا النطاق إلى إطلاق ارتفاع آخر نحو 1.1660، وربما يمتد إلى 1.1675، قبل استئناف الاتجاه الهبوطي الشامل نحو 1.1500.
على العكس من ذلك، سيؤكد الاختراق الهبوطي استمرار الانخفاض نحو 1.1500، مما قد يشير إلى اكتمال الموجة الثالثة ضمن المسار الهبوطي الأوسع. يدعم مؤشر Stochastic هذا السيناريو، حيث يتحول خط الإشارة الخاص به بعيدًا عن 80، مما يشير إلى تأرجح هبوطي قصير الأجل نحو مستوى 20.
في الختام، يواجه زوج EUR/USD رياحًا معاكسة كبيرة حيث تدفع المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط تدفقات الملاذ الآمن إلى الدولار الأمريكي وتزيد من ضغوط التضخم من خلال ارتفاع أسعار النفط. وقد أدت المجموعة المكونة من توقعات تأخير خفض سعر الفائدة من قبل الفيدرالي وحساسية أوروبا لاضطرابات الطاقة إلى تفاقم ضعف اليورو. تشير المؤشرات الفنية إلى أن المزيد من الانخفاض أمر محتمل، على الرغم من أن التماسك قصير الأجل حول المستويات الرئيسية قد يسبق المرحلة التالية من الهبوط.
تتبع الأسواق في الوقت الفعلي
عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.
انضم للقناة