تراجع الجنيه الإسترليني مع صعود الدولار
نظرة عامة على الجنيه الإسترليني
الجنيه الإسترليني (GBP) هو أقدم عملة في العالم، حيث يعود تاريخه إلى عام 886 بعد الميلاد، وهو العملة الرسمية للمملكة المتحدة. يحتل المرتبة الرابعة كأكثر الوحدات تداولاً في سوق الصرف الأجنبي (FX) على مستوى العالم، حيث يمثل 12% من إجمالي المعاملات، بمتوسط 630 مليار دولار يوميًا، وفقًا لبيانات عام 2022.
أزواج التداول الرئيسية للجنيه الإسترليني هي GBP/USD، المعروف أيضًا باسم "Cable"، والذي يمثل 11% من تداول العملات الأجنبية، و GBP/JPY، أو "Dragon" كما يسميه المتداولون (3%)، و EUR/GBP (2%). يتم إصدار الجنيه الإسترليني من قبل بنك إنجلترا (BoE).
العوامل المؤثرة في قيمة الجنيه الإسترليني
تعتبر السياسة النقدية التي يقررها بنك إنجلترا (BoE) العامل الأكثر أهمية الذي يؤثر على قيمة الجنيه الإسترليني. يعتمد بنك إنجلترا في قراراته على ما إذا كان قد حقق هدفه الأساسي المتمثل في "استقرار الأسعار" أي الحفاظ على معدل تضخم ثابت يبلغ حوالي 2%. وتتمثل أداته الرئيسية لتحقيق ذلك في تعديل أسعار الفائدة.
عندما يكون التضخم مرتفعًا للغاية، سيحاول بنك إنجلترا كبحه عن طريق رفع أسعار الفائدة، مما يجعل الوصول إلى الائتمان أكثر تكلفة بالنسبة للأفراد والشركات. يعتبر هذا بشكل عام إيجابيًا للجنيه الإسترليني، حيث أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل المملكة المتحدة مكانًا أكثر جاذبية للمستثمرين العالميين لوضع أموالهم.
عندما ينخفض التضخم بشكل كبير، فهذه علامة على تباطؤ النمو الاقتصادي. في هذا السيناريو، سينظر بنك إنجلترا في خفض أسعار الفائدة لتخفيض تكلفة الائتمان حتى تتمكن الشركات من اقتراض المزيد للاستثمار في المشاريع المولدة للنمو.
البيانات الاقتصادية وتأثيرها
تقيس البيانات الصادرة قوة الاقتصاد ويمكن أن تؤثر على قيمة الجنيه الإسترليني. يمكن للمؤشرات مثل الناتج المحلي الإجمالي (GDP)، ومؤشرات مديري المشتريات (PMIs) للقطاعين الصناعي والخدمي، والتوظيف أن تؤثر جميعها على اتجاه الجنيه الإسترليني.
الاقتصاد القوي مفيد للإسترليني. فهو لا يجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي فحسب، بل قد يشجع بنك إنجلترا على رفع أسعار الفائدة، مما سيؤدي بشكل مباشر إلى تعزيز الجنيه الإسترليني. بخلاف ذلك، إذا كانت البيانات الاقتصادية ضعيفة، فمن المرجح أن ينخفض الجنيه الإسترليني.
هناك إصدار بيانات مهم آخر للجنيه الإسترليني وهو الميزان التجاري. يقيس هذا المؤشر الفرق بين ما تكسبه الدولة من صادراتها وما تنفقه على الواردات خلال فترة معينة.
إذا أنتجت دولة ما صادرات مطلوبة بشدة، فستستفيد عملتها بمجرد الطلب الإضافي الناتج عن المشترين الأجانب الذين يسعون إلى شراء هذه السلع. لذلك، فإن صافي الميزان التجاري الإيجابي يعزز العملة والعكس صحيح بالنسبة للرصيد السلبي.
تتبع الأسواق في الوقت الفعلي
عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.
انضم للقناة