بنك إنجلترا يبقي الفائدة ثابتة وسط عناد التضخم وسط توقعات بخفض الـ 70 نقطة أساس بحلول 2026 - سلع | PriceONN
يُشير محللو سوسيتيه جنرال إلى أن الأسواق البريطانية لا تزال تراهن على خفض الفائدة بنحو 70 نقطة أساس بحلول عام 2026، على الرغم من تحذيرات بنك إنجلترا، حيث يتوقع الفريق الاقتصادي عدم حدوث أي خفض خلال العام الحالي.

التضخم المستمر يفرض ثبات السياسة النقدية

يواصل الاقتصاد البريطاني معركته ضد التضخم الذي لا يبدو أنه سينحسر بالسرعة المرجوة، مما دفع بنك إنجلترا (BoE) إلى الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير. يسلط التحليل الأخير الصادر عن سوسيتيه جنرال الضوء على وجود فجوة بين التسعير الحالي في الأسواق والإجراءات المحتملة للبنك المركزي، حيث لا يزال المتداولون يتوقعون تخفيضات كبيرة في أسعار الفائدة في المستقبل القريب. حالياً، تتوقع الأسواق خفضاً في أسعار الفائدة بنحو 70 نقطة أساس بحلول نهاية عام 2026.

ومع ذلك، يبدو أن هذه التوقعات المتفائلة تقابل بدرجة من الحذر من قبل لجنة السياسة النقدية (MPC). وبينما يظل التوقيت الدقيق وحجم التحولات المستقبلية في السياسة غير مؤكدين، فإن الشعور السائد بين الاقتصاديين في سوسيتيه جنرال يشير إلى أن تكاليف الاقتراض من غير المرجح أن تنخفض خلال العام الحالي.

توقعات التضخم وتأثير أسعار الوقود

يُفاقم الارتفاع المستمر في أسعار الوقود الضغوط التصاعدية على أسعار المستهلكين. يتوقع فريق سوسيتيه جنرال أن تدفع أسعار الطاقة المرتفعة هذه مؤشرات أسعار المستهلكين (CPI) إلى الارتفاع قليلاً فوق توقعات بنك إنجلترا نفسه. من المتوقع أن يظل معدل التضخم في نطاق يتراوح بين 3% و 3.5% لفترة طويلة.

على الرغم من هذه الزيادة التضخمية الفورية، يشير المحللون إلى العوامل الاقتصادية الأساسية التي يجب أن تمنع حدوث ارتفاع مستمر وواسع النطاق في الأسعار. يجادلون بأن وجود قدر كبير من الطاقة غير المستغلة في الاقتصاد، جنباً إلى جنب مع ضعف الطلب الاستهلاكي، من المرجح أن يحد من مدى تأثير الصدمات الأولية المرتفعة للأسعار على توقعات التضخم وطلبات الأجور الأوسع نطاقاً. هذا يعني أن قدرة الشركات على تمرير التكاليف المتزايدة إلى المستهلكين تتضاءل.

مؤشرات اقتصادية رئيسية ومستقبل السياسة النقدية

بالنظر إلى المستقبل، فإن التقويم الاقتصادي للمملكة المتحدة هذا الأسبوع يتضمن عدداً محدوداً من الإعلانات الرئيسية. ومع ذلك، فإن بيانات مسح لجنة صناع القرار لشهر مارس ستكون حاسمة. هذا المسح مهم بشكل خاص حيث يُتوقع أن يقدم رؤى مبكرة حول توقعات الشركات فيما يتعلق بالتضخم المستقبلي ونمو الأجور، خاصة في أعقاب الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة بالجملة.

توفر حالة سوق العمل الحالية، التي تتميز بارتفاع البطالة وارتفاع أسعار الفائدة السائدة مقارنة بالسنوات السابقة، خلفية أكثر توازناً للمفاضلة بين النمو والتضخم. يشير هذا المشهد الاقتصادي المتطور إلى أن لجنة السياسة النقدية قد يكون لديها مجال أكبر للمناورة، لكن التركيز الفوري يظل على كبح جماح ضغوط الأسعار الحالية.

تفسير التباين بين الأسواق والبنك المركزي

إن الفجوة المستمرة بين توقعات السوق لخفض أسعار الفائدة والموقف الحذر لبنك إنجلترا تؤكد على توتر رئيسي في السياسة النقدية الحالية. فبينما تتطلع الأسواق غالباً إلى الأمام، متوقعة الظروف الاقتصادية المستقبلية وردود فعل البنك المركزي، يجب على صانعي السياسات التعامل مع الواقع الفوري لبيانات التضخم. في هذه الحالة، يبدو أن بنك إنجلترا غير مستعد للالتزام بخفض أسعار الفائدة حتى يُظهر التضخم علامات أكثر وضوحاً على عودته بشكل مستدام إلى هدفه البالغ 2%.

يشير تحليل سوسيتيه جنرال إلى أنه بينما قد ترتفع نسبة التضخم الرئيسية مؤقتًا بسبب عوامل خارجية مثل أسعار الطاقة، فإن الضغوط التضخمية المحلية الأساسية تعتبر خاضعة للرقابة نسبياً. ويرجع ذلك إلى مزيج من سوق العمل الأكثر مرونة وضعف الإنفاق الاستهلاكي، مما يقلل بشكل جماعي من القوة التسعيرية للشركات. هذا الرأي الدقيق يعني أن لجنة السياسة النقدية من المرجح أن تظل معتمدة على البيانات، مع إعطاء الأولوية لمسار التضخم المرصود على المسارات المستقبلية التي تشير إليها الأسواق.

سيكون مسح لجنة صناع القرار القادم حاسماً لتقييم كيفية تفسير الشركات للبيئة الاقتصادية الحالية وتعديل توقعاتها الخاصة بالتسعير والأجور. أي مؤشر على توقع الشركات لتضخم أعلى أو المطالبة بزيادات أكبر في الأجور يمكن أن يعقد عملية صنع القرار لبنك إنجلترا وربما يؤخر أي خفض متوقع في أسعار الفائدة بشكل أكبر.

تترتب على ذلك آثار مهمة على الاقتصاد البريطاني. ففترة طويلة من أسعار الفائدة المرتفعة، حتى لو اعتدل التضخم في نهاية المطاف، يمكن أن تستمر في تثبيط الاستثمار والإنفاق الاستهلاكي. وعلى العكس من ذلك، إذا أساء بنك إنجلترا تقدير الوضع وخفض أسعار الفائدة مبكراً جداً بينما ظل التضخم عنيداً، فقد يؤدي ذلك إلى إعادة إشعال ضغوط الأسعار وتقويض مصداقية البنك المركزي.

هاشتاغ #بنك_انجلترا #اسعار_الفائدة #التضخم #اقتصاد_بريطانيا #سوسيتيه_جنرال #PriceONN

تتبع الأسواق في الوقت الفعلي

عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.

انضم إلى قناتنا على تيليجرام

احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.

انضم للقناة