تحليق أسعار النفط يثير قلق البنوك الاستثمارية وتوقعات بوصول برنت إلى 150 دولارًا
تعديلات متسارعة في توقعات أسعار النفط
تشهد أسواق النفط تحركات متسارعة، دفعت البنوك الاستثمارية إلى مراجعة توقعاتها لأسعار الخام، وذلك في ظل الأوضاع الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط، والتي أدت إلى تقلص الإمدادات النفطية من المنطقة المنتجة الأهم في العالم. وتتوقع بعض هذه البنوك أن يصل سعر النفط إلى 150 دولارًا للبرميل، أو حتى أعلى من ذلك، إذا استمر إغلاق مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط لعدة أسابيع.
في هذا السياق، حذر محللون في Macquarie من احتمال حدوث ارتفاع كبير في الأسعار، بينما رفعت جميع البنوك الاستثمارية الكبرى الأخرى توقعاتها للربعين الأول والثاني من العام. فعلى سبيل المثال، تتوقع Goldman Sachs أن يبلغ متوسط أسعار خام برنت أكثر من 100 دولار للبرميل في شهر مارس. وترى المؤسسة المالية أن الأسعار قد ترتفع بشكل أكبر إذا امتد أكبر انقطاع في إمدادات النفط في التاريخ لأشهر بدلًا من أسابيع.
وإذا امتد التعطيل في مضيق هرمز إلى شهرين، فقد يصل متوسط سعر خام برنت إلى 93 دولارًا للبرميل في الربع الرابع، مع ارتفاعات كبيرة فوق 100 دولار في الأسابيع المقبلة. ويقارن هذا بتوقع سابق بمتوسط 71 دولارًا للبرميل لخام برنت في الربع الأخير من العام.
في تعاملات مبكرة يوم الجمعة، تجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار، ليصل إلى 100.80 دولار للبرميل، في حين تم تداول الخام الأمريكي، WTI، فوق 95 دولارًا للبرميل.
سيناريوهات تصاعدية محتملة لأسعار النفط
من جانبها، تتوقع UBS أسعارًا أعلى من 100 دولار للبرميل، وتحركًا صعوديًا إلى منطقة تدمير الطلب الأكثر حدة عند 120 دولارًا للبرميل إذا ظلت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز مقيدة.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال محللون في Wood Mackenzie إن سعر خام برنت قد يرتفع إلى 150 دولارًا للبرميل في الأسابيع المقبلة، على غرار الارتفاع في الأسعار الذي أعقب الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022.
وأشارت WoodMac إلى أن "حجم الإمدادات المعرضة للخطر هذه المرة أكبر وأكثر واقعية". ففي عام 2022، كان معروض النفط متاحًا ويتدفق بحرية، وكان على السوق فقط انتظار إعادة توجيه تدفقات النفط الخام الروسي إلى الصين والهند.
وترى WoodMac أن "سعر 200 دولار للبرميل ليس خارج نطاق الاحتمال في عام 2026".
تداعيات محتملة على الأسواق والمستثمرين
في ظل هذه التطورات، يترقب المستثمرون والمتداولون عن كثب تداعيات ارتفاع أسعار النفط على مختلف القطاعات. من المتوقع أن يؤثر ذلك على أسعار الوقود، وبالتالي على معدلات التضخم. كما أن لأسعار النفط تأثيرًا مباشرًا على أسهم شركات الطاقة والغاز. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تحفيز الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة.
ينبغي على المتداولين والمستثمرين مراقبة تطورات الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، ومستويات المخزونات النفطية العالمية، وقرارات أوبك بشأن مستويات الإنتاج. كما يجب الانتباه إلى مستويات الدعم والمقاومة الرئيسية لأسعار النفط، والتي قد توفر فرصًا للدخول والخروج من السوق.
من بين الأصول الأخرى التي قد تتأثر بهذه التطورات: العملات المرتبطة بالنفط مثل الدولار الكندي والكرونة النرويجية، بالإضافة إلى مؤشرات الأسهم العالمية التي تتأثر بشكل عام بتقلبات أسعار الطاقة.
تتبع الأسواق في الوقت الفعلي
عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.
انضم للقناة