توترات الشرق الأوسط تلقي بظلالها على أسواق النفط قبيل عطلة نهاية الأسبوع - فوركس | PriceONN
تتصاعد المخاوف في أسواق الطاقة مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، مما يؤثر على إمدادات النفط ومعنويات السوق. بالتوازي مع ذلك، يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية هامة من الولايات المتحدة وأوروبا.

التركيز على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي

تستمر الأنظار بالتوجه نحو أسواق الطاقة مع اقتراب نهاية الأسبوع، وذلك في ظل استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على إمدادات النفط واستقرار الأسواق. بالتوازي مع ذلك، ينتظر المستثمرون صدور بيانات هامة، منها مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي الأمريكي (Fed)، ومسح جامعة ميشيغان لثقة المستهلك لشهر مارس.

في سياق منفصل، ستصدر النرويج تقريرًا نهائيًا قبل مفاوضات الأجور، حيث تتركز الأنظار على أي تعديلات محتملة لتوقعات التضخم الأولية البالغة 3.0%، والتي قد تؤثر بدورها على مطالب الأجور. أما في المملكة المتحدة، فسيتم نشر بيانات الناتج المحلي الإجمالي لشهر يناير، والتي من المتوقع أن تظهر استمرار الزخم الإيجابي الذي شهده عام 2025.

وفي السويد، سيتم نشر مسح القوى العاملة لشهر فبراير، وتشير البيانات الأولية إلى استمرار انخفاض معدلات البطالة. ومع ذلك، نظرًا لتقلبات المسح، فمن المتوقع حدوث ارتداد طفيف إلى 8.4% بعد الانخفاض الكبير في يناير إلى 8.0%.

مستجدات الأسواق وتطورات الأحداث

تداولت أسعار النفط الخام بالقرب من مستوى 100 دولار للبرميل، مدفوعة بالتوترات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط والمخاوف بشأن تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وقد أدى استهداف ناقلتين في المياه العراقية بزوارق إيرانية مفخخة إلى توقف العمليات في الموانئ النفطية العراقية، في حين قامت سلطنة عمان بنقل السفن من مينائها النفطي الرئيسي كإجراء احترازي.

شهدت أسواق النفط صدمات كبيرة خلال عطلات نهاية الأسبوع الماضية، ووصفت وكالة الطاقة الدولية (IEA) الصراع بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ. وعلى الرغم من إعلان الوكالة عن سحب قياسي قدره 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، إلا أن الشكوك لا تزال قائمة بشأن تأثير ذلك، حيث أن هذا الحجم يغطي 25 يومًا فقط من الاضطراب الحالي.

في خطوة مفاجئة، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية إعفاءً لمدة 30 يومًا يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر. وبينما قد يخفف هذا الإعفاء من ضغوط العرض على المدى القصير، إلا أنه يهدد بتقويض الجهود المبذولة للحد من الإيرادات الروسية، مما أثار انتقادات من الحلفاء.

من جهة أخرى، تعتزم إدارة ترامب النظر في إصدار إعفاء مؤقت من قانون جونز لمعالجة ارتفاع أسعار الوقود واضطرابات الإمدادات الناجمة عن الصراع مع إيران. وسيسمح هذا الإعفاء للسفن الأجنبية بنقل البضائع بين الموانئ الأمريكية، مما قد يخفف من القيود على الشحن المحلي ويخفض التكاليف.

وفي محاولة لإعادة بناء الضغوط الجمركية بعد أن ألغت المحكمة العليا تعريفات ترامب العالمية، أطلقت الإدارة تحقيقين تجاريين بموجب المادة 301، يستهدفان القدرة الصناعية الفائضة في 16 شريكًا تجاريًا، بما في ذلك الصين والاتحاد الأوروبي واليابان، والعمل القسري في سلاسل التوريد العالمية عبر أكثر من 60 دولة. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جديدة بحلول الصيف.

وفي سياق البيانات الاقتصادية، انخفض العجز التجاري الأمريكي في السلع من 99.2 مليار دولار إلى 81.8 مليار دولار في يناير، ويرجع ذلك أساسًا إلى تعافي الصادرات. ومع ذلك، لا يزال العجز أعلى من مستويات الخريف الماضي، ومن المتوقع أن يستمر في الاتساع في وقت لاحق من العام مع تعافي أحجام الواردات.

أما في السويد، فقد أكدت القراءة النهائية التقديرات الأولية، حيث أظهرت المراجعات أن التضخم الأساسي على أساس سنوي (CPIF باستثناء الطاقة) بلغ 1.38%، و CPIF بلغ 1.71%، و CPI بلغ 0.49%. ومن المتوقع أن تؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة التضخم الرئيسي على المدى القريب، ولكن لا نتوقع ارتفاعًا سريعًا في ضغوط الأسعار الأساسية. وسيعتمد انتقال أسعار الطاقة إلى التضخم الأساسي على مدة الصراع.

تأثيرات على الأسهم والعملات

مع ارتفاع أسعار النفط، تراجعت الأسهم الأمريكية، حيث أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 منخفضًا بنسبة 1.5%، و مؤشر راسل 2000 للشركات الصغيرة بنسبة 2.2%. وكان أداء أوروبا أفضل نسبيًا، حيث أنهى مؤشر ستوكس 600 منخفضًا بنسبة 0.7% فقط. وقد شهدت الجلسة الأمريكية ديناميكيات نفور من المخاطرة أكثر وضوحًا من الأسبوع الماضي، حيث كان أداء الأسهم الدورية أضعف من الأسهم الدفاعية، وأداء الشركات الصغيرة أضعف من الشركات الكبيرة، وأداء أسهم النمو أضعف من أسهم القيمة.

وباستثناء قطاع الطاقة، لوحظ تفوق نسبي في أداء قطاعي المواد والسلع الاستهلاكية الأساسية، في حين شهدت قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الكمالية أكبر عمليات البيع.

وفي أسواق الدخل الثابت والعملات، تدهورت معنويات المخاطرة بشكل أكبر خلال جلسة التداول، وذلك بعد تعهد المرشد الأعلى الإيراني الجديد بمواصلة إغلاق مضيق هرمز. وانخفضت الأسهم، ويتداول النفط حاليًا بالقرب من 100 دولار للبرميل. وارتفع الدولار الأمريكي مقابل معظم العملات، وانخفض اليورو/دولار EUR/USD إلى حوالي مستوى 1.15. وكان الكرون السويدي هو العملة الرئيسية الأضعف أداءً، مما دفع اليورو/كرون EUR/SEK إلى ما فوق 10.70. وارتفع اليورو/كرون نرويجي EUR/NOK إلى ما دون 11.19، وظل اليورو/كرون دانمركي EUR/DKK مرتفعًا فوق 7.4720.

نظرة على تداولات اليوم

يترقب المستثمرون اليوم صدور مسح جامعة ميشيغان لشهر مارس، والذي سيوفر للفيدرالي الأمريكي أول نظرة (جزئية) على كيفية تطور تصورات المستهلكين للتضخم خلال الحرب.

هاشتاغ #أسواق_النفط #الشرق_الأوسط #التضخم #الفيدرالي_الأمريكي #الأسهم_العالمية #EURUSD #برنت #PriceONN

تتبع الأسواق في الوقت الفعلي

عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.

انضم إلى قناتنا على تيليجرام

احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.

انضم للقناة