الكويت توقف إنتاج النفط وقطر تحذر من 150 دولارًا
تصاعد اضطرابات الإمداد
يواجه سوق النفط العالمي اضطرابات متزايدة مع تعامل كبار المنتجين في الشرق الأوسط مع تداعيات عدم الاستقرار الإقليمي المستمر. صرح وزير الطاقة القطري، سعد الكعبي، مؤخرًا في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز، بأن أسعار النفط الخام قد ترتفع بشكل كبير لتصل إلى 150 دولارًا للبرميل في غضون أسابيع إذا ظل مضيق هرمز، وهو نقطة عبور حيوية لناقلات النفط، غير متاح.
مما يزيد من الضغوط على جانب العرض، ورد أن الكويت، وهي عضو مؤسس في منظمة OPEC، بدأت في إيقاف الإنتاج في بعض حقولها النفطية. يأتي هذا الإجراء نتيجة لتزايد عدم القدرة على تخزين النفط الخام، مع إغلاق مضيق هرمز فعليًا أمام حركة الناقلات. تشير المصادر إلى أن الكويت تدرس أيضًا إجراء المزيد من التخفيضات في عمليات الإنتاج والتكرير لتتماشى مع الطلب المحلي.
القوة القاهرة تلوح في الأفق لمصدري الخليج
أشار الكعبي، الذي يشغل أيضًا منصب الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة QatarEnergy، إلى أن جميع مصدري النفط والغاز الرئيسيين تقريبًا في الشرق الأوسط على وشك إعلان القوة القاهرة على الصادرات في غضون أيام إذا ظل مضيق هرمز مغلقًا. ويأتي ذلك بعد تعليق قطر للطاقة QatarEnergy في وقت سابق إنتاج الغاز الطبيعي المسال في مركز راس لفان، وهو أكبر مجمع للغاز الطبيعي المسال في العالم، وإصدار إشعارات القوة القاهرة اللاحقة للمشترين بعد هجوم بطائرة بدون طيار والتوقف شبه الكامل لحركة الناقلات عبر الممر المائي الحيوي.
«نتوقع أن يقوم كل من لم يدعُ إلى القوة القاهرة بذلك في الأيام القليلة المقبلة إذا استمر هذا الوضع. سيتعين على جميع المصدرين في منطقة الخليج إعلان القوة القاهرة.»
تكشف بيانات من مركز المعلومات البحرية المشتركة عن انخفاض كبير في حركة السفن عبر مضيق هرمز، حيث انخفضت من متوسط 138 سفينة يوميًا إلى مجرد سفينتين في الـ 24 ساعة التي سبقت يوم الخميس. والجدير بالذكر أن أياً من هاتين السفينتين لم تكن ناقلة، مما يسلط الضوء على خطورة هذا التعطيل.
التداعيات الاقتصادية والجدول الزمني للتعافي
تسبب هذا التعطيل في تقطع السبل بعشرات الناقلات بالقرب من هرمز، وبعضها استُهدف في هجمات. كما أدى سحب شركات التأمين لتأمين الحرب إلى تفاقم شلل تجارة الطاقة في المنطقة. في حين أن الحكومة الأمريكية اقترحت تقديم تغطية تأمينية، إلا أن تأثير ذلك لم يتضح بعد.
وحذر الكعبي أيضًا من أن الصراع المطول قد يؤثر بشدة على النمو الاقتصادي العالمي. وحتى إذا توقفت الأعمال العدائية على الفور، تتوقع قطر أنها ستحتاج إلى «أسابيع إلى شهور» لاستعادة جداول تسليم الطاقة الطبيعية.
إن احتمال حدوث اضطراب مستمر في إمدادات النفط عبر مضيق هرمز يثير مخاوف بشأن صدمة كبيرة في الأسعار وعواقب اقتصادية أوسع، مما يؤكد الدور الحيوي الذي تلعبه المنطقة في أسواق الطاقة العالمية. يراقب المشاركون في السوق عن كثب التطورات بحثًا عن أي علامات على وقف التصعيد أو طرق الإمداد البديلة.
تتبع الأسواق في الوقت الفعلي
عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.
انضم للقناة