أسعار النفط تقفز وسط مخاوف الإنتاج
صعود أسعار النفط في ظل أزمة الخليج
شهدت أسواق النفط الخام ارتفاعًا كبيرًا يوم الجمعة بعد تحذيرات من قطر بشأن توقف محتمل للإنتاج في منطقة الخليج. وقد أدى التصعيد في الصراع الذي يشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران إلى تأثيرات حادة على طرق نقل الطاقة عبر مضيق هرمز، مما أثار قلقًا واسع النطاق بشأن إمدادات النفط العالمية.
ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) تسليم شهر أبريل إلى 90.89 دولارًا للبرميل، مسجلاً زيادة قدرها 9.88 دولارًا أو ما يعادل 12.20%.
بؤرة التوتر الجيوسياسي ومخاطر سلسلة الإمداد
دخل الهجوم العسكري الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير يومه السابع، مما أسفر عن خسائر فادحة في الأرواح وتصاعد التوترات في جميع أنحاء الشرق الأوسط. وتشير التقارير إلى أن الهجمات أودت بحياة أكثر من 1300 شخص في إيران.
في خضم الأزمة المتصاعدة، تبدو الجهود الدبلوماسية متوقفة. وأصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على استسلام إيران غير المشروط، في حين ذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران لا تسعى إلى مفاوضات. وردًا على الهجمات، وسعت إيران إجراءاتها الانتقامية التي تستهدف القواعد الأمريكية في المنطقة.
شهد مضيق هرمز الحيوي، وهو شريان مهم لتدفقات الطاقة العالمية، اضطرابات كبيرة. انخفضت حركة السفن من متوسط 138 سفينة يوميًا إلى سفينتين فقط، مما يعكس المخاطر الأمنية المتزايدة وأقساط التأمين.
مضيق هرمز هو نقطة اختناق حاسمة، حيث يسهل حوالي 20% من شحنات النفط والغاز العالمية. إن كبار المستوردين مثل الصين (5.4 مليون برميل يوميًا)، والهند (2.1 مليون برميل يوميًا)، وكوريا الجنوبية (1.7 مليون برميل يوميًا)، واليابان (1.6 مليون برميل يوميًا) معرضون بشكل خاص لاضطرابات الإمدادات.
حذر وزير الطاقة القطري سعد الكعبي من أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يجبر مصدري الطاقة الخليجيين على وقف الإنتاج، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى 150 دولارًا للبرميل.
استجابة السوق وجهود التخفيف
في حين أعلن الجنرال الإيراني سردار إبراهيم جباري في البداية عن نيته منع صادرات النفط، أوضح نائب وزير الخارجية سعيد خطيب زاده لاحقًا أنه "لا توجد خطة فورية" لإغلاق المضيق.
أعلن وزير الطاقة الأمريكي كريستوفر رايت أن البحرية الأمريكية مستعدة لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، في حين تدرس الولايات المتحدة أيضًا إطلاق كمية كبيرة من النفط من احتياطيها البترولي الاستراتيجي بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية (IEA).
وبحسب التقارير، فقد خفضت الكويت بالفعل إنتاج النفط في بعض الحقول بسبب قيود التخزين، مما يؤكد خطورة الوضع.
يمتد تأثير الصراع إلى ما هو أبعد من أسواق الطاقة، حيث تتأثر أيضًا سلاسل الخدمات اللوجستية العالمية والإمدادات الغذائية لدول الخليج. انخفض الشحن الجوي إلى الشرق الأوسط بأكثر من 20% منذ بداية الحرب، مما أثار مخاوف بشأن النقص المحتمل.
وعلى الرغم من هذه التحديات، وافقت الدول الأعضاء في منظمة OPEC على زيادة إنتاج النفط بمقدار 206,000 برميل يوميًا في أبريل خلال اجتماع افتراضي يوم الأحد الماضي. علاوة على ذلك، ازداد عدد منصات النفط النشطة في الولايات المتحدة، حيث أعلنت شركة Baker Hughes عن وجود 411 منصة في 6 مارس، ارتفاعًا من 407 في الأسبوع السابق.
تتبع الأسواق في الوقت الفعلي
عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.
انضم للقناة