الذهب يتأرجح قرب 5000 دولار للأوقية وسط مخاوف التضخم وتذبذب أسعار الفضة
ضغوط على الذهب مع استمرار المخاوف التضخمية
انخفض سعر الذهب يوم الجمعة إلى ما دون 5,100 دولار للأوقية، متجهًا نحو تسجيل خسائر للأسبوع الثاني على التوالي، وذلك في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما يدفع توقعات ارتفاع أسعار الفائدة. وتراجع الذهب الفوري بنسبة تصل إلى 1% ليصل إلى حوالي 5,020 دولار للأوقية قبل أن يتعافى جزئيًا. في المقابل، تعرضت الفضة لضغوط أكبر، حيث انخفضت بنسبة تقارب 5% بالكاد محافظة على مستوى 80 دولار للأوقية.
شهدت أسعار المعادن النفيسة تداولًا جانبيًا خلال الجلسات الأخيرة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط. فبعد الارتفاع الأولي الذي أعقب الضربة التي وقعت في إيران في وقت سابق من هذا الشهر، تلاه انخفاض أكبر، ومنذ ذلك الحين يتداول المعدن الثمين في نطاق ضيق نسبيًا بين 5,000 دولار و 5,200 دولار للأوقية.
إن المخاوف التضخمية الناجمة عن الأحداث الجارية تضع ضغوطًا على الذهب، حيث يرى المستثمرون أن فرص قيام الفيدرالي (الاحتياطي الفيدرالي) والبنوك المركزية العالمية الأخرى بخفض أسعار الفائدة تتضاءل. علمًا بأن خفض أسعار الفائدة يعتبر أمرًا إيجابيًا بالنسبة للذهب، كونه لا يدر عائدًا.
أشارت باربرا لامبرخت، محللة السلع في Commerzbank Research، في مذكرة يوم الجمعة: "يواصل سعر الذهب عدم الاستفادة من الأزمة الجيوسياسية". وأضافت: "في النهاية، مع ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل ملحوظ مرة أخرى هذا الأسبوع، فإن مخاطر التضخم تتزايد أيضًا، وهذا قد يجبر البنوك المركزية على اتخاذ تدابير مضادة".
بيانات اقتصادية تزيد من حدة المخاوف
مما يزيد من المخاوف التضخمية أيضًا البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة، التي أظهرت أن إنفاق المستهلكين ارتفع بالكاد في شهر يناير، مما يشير إلى أن ضغوط الأسعار كانت تتزايد حتى قبل الأحداث الأخيرة. وبعد أسبوعين من الأحداث، انخفضت ثقة المستهلك الأمريكي إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر وسط مخاوف من ارتفاع التضخم أو حتى الركود التضخمي.
مع تحركات يوم الجمعة، يتجه الذهب الآن نحو تسجيل ثاني انخفاض أسبوعي على التوالي. ومنذ تسجيل مستوى قياسي بالقرب من 5,600 دولار للأوقية في أواخر يناير، انخفض المعدن بنحو 9%، لكنه لا يزال مرتفعًا بنسبة 17% منذ بداية العام. أما الفضة، فهي مرتفعة لهذا الأسبوع، لكنها تتخلف عن الذهب مع مكاسب بنسبة 10% منذ بداية العام.
تأثيرات محتملة على المتداولين والمستثمرين
بالنظر إلى هذه التطورات، يجب على المتداولين والمستثمرين مراقبة عدة جوانب رئيسية. أولاً، يجب الانتباه إلى تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار الطاقة، حيث أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط التضخمية وبالتالي التأثير على قرارات البنوك المركزية.
ثانيًا، يجب متابعة البيانات الاقتصادية الأمريكية عن كثب، وخاصة تلك المتعلقة بالتضخم وإنفاق المستهلكين، حيث أنها ستعطي مؤشرات حول مسار السياسة النقدية للفيدرالي. وأخيرًا، يجب مراقبة تحركات أسعار الذهب والفضة ومستويات الدعم والمقاومة الرئيسية، حيث أن اختراق أي من هذه المستويات قد يشير إلى اتجاه جديد في السوق.
بالإضافة إلى ذلك، قد تشهد الأصول الأخرى المرتبطة بالذهب والفضة تحركات مماثلة. على سبيل المثال، قد تتأثر أسهم شركات تعدين الذهب والفضة، بالإضافة إلى صناديق الاستثمار المتداولة التي تركز على المعادن الثمينة. أيضًا، قد يكون هناك تأثير على العملات المرتبطة بالسلع، مثل الدولار الأسترالي والدولار الكندي.
تتبع الأسواق في الوقت الفعلي
عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.
انضم للقناة