النفط يقفز 3 بالمئة بعد طلب ترامب تعديلات على اتفاق إيران
قفزة سعرية تعيد علاوة المخاطر إلى السوق
عاد التوتر الجيوسياسي ليفرض نفسه على طاولة المتداولين. ففي تعاملات يوم الاثنين، ارتفعت أسعار النفط بنحو 3 بالمئة بعدما أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسودة اتفاق السلام المقترح مع طهران طلباً لتعديلات إضافية، في خطوة بددت الآمال بقرب التوصل إلى تسوية نهائية.
سجل خام Brent مستوى 94.23 دولاراً للبرميل، بينما استقر خام WTI عند 90.87 دولاراً عند الساعة 6:06 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مع هضم المستثمرين لتدفق الأنباء المتضاربة. تشير بيانات التداول إلى أن السوق أعاد تسعير احتمال تأخر إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن العالمية، وهو ما أبقى علاوة المخاطر الجيوسياسية مدمجة في أسعار الخام.
تفاصيل المسودة ونقاط الخلاف العالقة
وفق ما تم تداوله، طلب ترامب صياغة أكثر صرامة بشأن التزامات إيران النووية، إلى جانب بنود أكثر وضوحاً تحكم إعادة فتح هرمز، في إشارة إلى أن المفاوضات لا تقترب من خط النهاية كما لمّحت واشنطن سابقاً. وراجع الرئيس مسودة الاتفاق مع مستشاريه قبل إعادتها، على أن تستمر المحادثات أسبوعاً إضافياً على الأقل.
تتضمن النسخة الأخيرة من المقترح وقفاً للأعمال العدائية لمدة 60 يوماً، وبنوداً لإعادة فتح مضيق هرمز، وإطاراً للمفاوضات النووية المستقبلية. غير أن عقداً رئيسية ما زالت قائمة، أبرزها:
- مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب
- نطاق رفع العقوبات الاقتصادية
- الضمانات التي تطالب بها طهران قبل التوقيع النهائي
يبقى مضيق هرمز أهم نقطة اختناق للطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية وحصة كبيرة من صادرات الغاز الطبيعي المسال لدول الخليج المنتجة.
أي تأخير في تأمين حركة ملاحة غير مقيدة عبر هذا الممر المائي يرجح أن يبقي علاوة مخاطر إضافية في تسعير الخام. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، حاول ترامب بث مزيد من التفاؤل، إذ قال إن إيران "ترغب فعلاً في إبرام اتفاق"، داعياً المنتقدين إلى إتاحة الفرصة لاستمرار المفاوضات. وأكد في حديث منفصل أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي يظل هدفه الأساسي، محذراً من أن الخيارات العسكرية تبقى مطروحة إذا فشلت الدبلوماسية.
في المقابل، ردت طهران علناً يوم الاثنين، إذ أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عدم وجود محادثات جارية حالياً مع واشنطن حول التفاصيل التقنية للبرنامج النووي، مضيفاً أن إنهاء الحرب يظل الأولوية الفورية لبلاده. ومع ذلك، أفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن الطرفين يواصلان تبادل التعديلات على المسودة، ما يوحي بأن المفاوضات لا تزال نشطة رغم الرسائل العلنية المتناقضة.
ماذا يعني هذا للمتداولين والمستثمرين
بالنسبة لمتداولي الطاقة، يمثل تعثر الاتفاق عامل دعم قصير الأجل لأسعار الخام. تظهر قراءة تدفقات المؤسسات أن غياب جدول زمني واضح لإعادة فتح هرمز يبقي السوق في حالة ترقب، وأي تصعيد لفظي بين العاصمتين قد يترجم سريعاً إلى تقلبات حادة.
الأصول الأكثر تأثراً بهذا المشهد تشمل عقود Brent وWTI الآجلة، إضافة إلى أسهم شركات الطاقة وعملات الدول المصدرة. كما أن استمرار التوتر قد ينعكس على أسعار الغاز الطبيعي المسال نظراً لمرور حصة وازنة منه عبر المضيق نفسه.
ما ينبغي مراقبته في الأيام المقبلة: نبرة التصريحات الرسمية من واشنطن وطهران، أي إشارة إلى تمديد أو انهيار وقف الأعمال العدائية، ومدى تقدم النقاش حول مخزون اليورانيوم. أي اختراق دبلوماسي حقيقي قد يبدأ بتفريغ علاوة المخاطر من الأسعار، بينما يبقي الجمود الراهن الكفة مائلة نحو الصعود.
تتبع الأسواق في الوقت الفعلي
عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.
انضم للقناة
