صدمة أسعار الطاقة تهز الاقتصاد العالمي
أزمة الطاقة تخيم على الأسواق العالمية
أدى تصاعد الصراع الذي تشارك فيه إيران إلى إرسال هزات عبر الأسواق العالمية، مع ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير بسبب المخاوف من تعطل الإمدادات. ومع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، توقفت حركة الملاحة البحرية، مما أثر على عبور ما يقرب من 20-25% من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم. وكان التأثير الفوري هو زيادة كبيرة في معايير الطاقة، مما أثار مخاوف بشأن العواقب الاقتصادية طويلة الأجل.
ارتفعت أسعار النفط الخام العالمية بنسبة 30%، في حين قفزت أسعار النفط الأمريكية بنسبة 35%، لتصل إلى مستويات لم نشهدها منذ عام 2023. وكان التأثير على أسعار الغاز الطبيعي المسال الأوروبية أكثر دراماتيكية، مع ارتفاع بنسبة 65%، في حين شهدت أسعار الغاز الطبيعي المسال الأمريكية زيادة أكثر اعتدالاً بنسبة 10%. إن تعطل إمدادات الطاقة العالمية له بالفعل تأثير مضاعف على مختلف القطاعات، مما يثير المخاوف من الركود التضخمي.
التداعيات الاقتصادية وانعكاسات السياسة
يقدر محللو JPMorgan Chase أن ارتفاع أسعار النفط المستدام يمكن أن يضيف حوالي 0.3 نقطة مئوية إلى التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة مع تقليل نمو الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بمقدار 0.6 نقطة مئوية في الوقت نفسه. وقد دفعت هذه الضغوط التضخمية الأسواق المالية إلى إعادة تقييم توقعاتها لخفض أسعار الفائدة من قبل Federal Reserve، مما أدى إلى خفضها بمقدار 20 نقطة أساس إلى حوالي 40 نقطة أساس للفترة المتبقية من العام. وتعكس هذه المعايرة المخاوف المتزايدة من أن البنوك المركزية قد تحتاج إلى الحفاظ على موقف متشدد لمكافحة ارتفاع التضخم، حتى مع تباطؤ النمو الاقتصادي.
على الرغم من التقرير الأضعف من المتوقع للوظائف في فبراير، والذي شهد خسارة صافية قدرها 92,000 وظيفة مقابل مكسب متوقع قدره 55,000، إلا أن المحللين يترددون في استخلاص استنتاجات قاطعة من بيانات شهر واحد. وقد بلغ متوسط القطاع الخاص حوالي 20,000 وظيفة جديدة شهريًا على مدى الأشهر القليلة الماضية، مما يشير إلى مرونة أساسية. ومع ذلك، فإن صدمة أسعار الطاقة تدخل طبقة جديدة من عدم اليقين، مما قد يؤثر على قرارات التوظيف والاستثمار.
توقعات الاقتصاد الكندي تواجه رياحًا معاكسة
يواجه الاقتصاد الكندي أيضًا رياحًا معاكسة. ومن المتوقع أن تكشف بيانات سوق العمل لشهر فبراير عن ضعف سوق العمل، لا سيما في القطاعات التي تركز على التجارة. يشير مسح التوقعات التجارية للربع الرابع من عام 2025 إلى ضعف نوايا التوظيف وعدم وجود نقص في العمالة، بما يتفق مع انخفاض الوظائف الشاغرة. ويتوقع الاقتصاديون رقمًا رئيسيًا للتوظيف قدره -10 آلاف وزيادة طفيفة في معدل البطالة إلى 6.6%. كما أن تباطؤ النمو السكاني، الذي انخفض من 3% في 2023/24 إلى 0.9% في 2024/25، يزيد من تعقيد التوقعات.
ومن المتوقع أيضًا أن تنخفض مبيعات التصنيع، مع انخفاض متوقع بنسبة 3.3% على أساس شهري في يناير. ومن المرجح أن يكون قطاعا معدات النقل والآلات المحركين الرئيسيين لهذا الانخفاض. وبالنظر إلى هذه التحولات الهيكلية، فمن المرجح أن يولي بنك كندا (BoC) اهتمامًا أوثق لمؤشرات أخرى مثل نمو الوظائف الأساسي، والوظائف الشاغرة، ونوايا التوظيف، والأجور، وما إلى ذلك لتكوين رؤية حول صحة سوق العمل. يشكل التقاء صدمات الطاقة العالمية والتحديات الاقتصادية المحلية بيئة سياسية معقدة لبنك كندا.
تتبع الأسواق في الوقت الفعلي
عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.
انضم للقناة