أسواق السندات تحت ضغط متجدد مع اقتراب العائد على المدى الطويل من ذروته - فوركس | PriceONN
شهدت أسواق السندات الأساسية تراجعاً ملحوظاً، مع ارتفاع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً ليقترب من أعلى مستوى له في عدة سنوات، مما يزيد من حساسية السوق لعمليات إعادة التمويل الحكومية القادمة وسط مخاوف مستمرة بشأن التضخم وتوترات جيوسياسية.

السندات الأمريكية والتوترات التضخمية

شهدت أسواق السندات الأساسية تراجعاً ملحوظاً بالأمس، حيث واجه منحنى الخزانة الأمريكية ضغوطاً متزايدة. سجل العائد على السندات لأجل عامين ارتفاعاً قدره 4.7 نقطة أساس، بينما ارتفع العائد على السندات لأجل سبعة أعوام بمقدار 6.4 نقطة أساس. هذه الضغوط الصعودية تعيد العائد على السندات لأجل 30 عاماً إلى مرمى البصر من أعلى مستوى له في عدة سنوات والذي تم تسجيله في أواخر يوليو عند 5.28%. هذا المستوى يلقي بظلاله على عملية إعادة تمويل الخزانة منتصف الشهر الجاري، والتي تتضمن إصدارات كبيرة من سندات العشر سنوات والثلاثين عاماً، مما يزيد من حساسية السوق.

وقد محا العائد على السندات لأجل عامين بالكامل انخفاضه السابق الذي شهده عقب صدور بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة بشكل غير متوقع يوم الجمعة الماضي. كانت تقارير مكتب إحصاءات العمل قد أشارت في البداية إلى انخفاض قدره 23,000 وظيفة في يوليو، مع خصم 103,000 وظيفة إضافية من بيانات شهري مايو ويونيو المعدلة. هذه البيانات دفعت إلى إعادة تقييم احتمالية رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر. ومع ذلك، يشير التعافي السريع للسوق إلى أن رواية التضخم المستمر تظل القوة المهيمنة، متجاوزة بذلك المخاوف بشأن ضعف التوظيف. يتفاقم هذا التركيز على التضخم بفعل التعليقات المتشددة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي. أعادت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، هامباك، التي عارضت سابقاً رفع أسعار الفائدة في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يوليو، التأكيد على موقفها بأن الوقت الحالي هو الوقت المناسب لاتخاذ إجراءات سياسية. ونتيجة لذلك، تتركز الأنظار الآن على بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) الأمريكية القادمة يوم الأربعاء وبيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI) المقرر صدورها يوم الخميس.

التوترات الجيوسياسية وصعود أسعار الطاقة

تضيف حالة الجمود المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران طبقة أخرى من التعقيد إلى مشهد السوق. تستمر هذه الاحتكاكات الجيوسياسية في إبقاء أسعار النفط مرتفعة، حيث يتم تداول خام برنت حول 88 دولاراً للبرميل، وهو ارتفاع كبير عن مستوى 82 دولاراً في نهاية الأسبوع الماضي. يشير رفض إيران الدخول في محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، إلى جانب المطالب المتصاعدة، إلى فترة مطولة من ارتفاع تكاليف الطاقة. التحول الاستراتيجي للرئيس ترامب بعيداً عن العمل العسكري نحو تكثيف الضغوط الاقتصادية، بما في ذلك المطالب الجديدة بتعويضات عن الخسائر البشرية، يعزز هذا التوقعات المتقلبة.

كما يتضح التأثير المتتالي للأحداث الجيوسياسية في أسواق الطاقة الأوروبية. قفز العقد الهولندي الهولندي TTF للغاز الطبيعي من 55 يورو لكل ميجاوات ساعة إلى 62 يورو. تزامن هذا الارتفاع مع تقارير عن ضربة أوكرانية كبيرة لمصفاة نفط رئيسية داخل روسيا، مما يوضح الترابط بين سلاسل توريد الطاقة العالمية وإمكانية تصاعد الأسعار بسرعة نتيجة للصراع.

ضعف الين ومراقبة البنوك المركزية

شهدت أسواق الصرف الأجنبي تحركات كبيرة في تقاطعات الين الياباني، حيث استسلم الين لضغوط بيع متجددة. يأتي هذا بعد فترة من الارتياح التدخلي لوحظت في نهاية يوليو. ارتفع زوج USD/JPY من 157.50 ليتجاوز مستوى 159، مما يشير إلى أن المشاركين في السوق يختبرون التزام وزيرة الخزانة بيسنت بدعم اليابان. الهدف المعلن هو تعزيز الاقتصاد الياباني، وإفادة دافعي الضرائب الأمريكيين، وتحقيق الاستقرار في النظام المالي العالمي من خلال هذه الجهود المشتركة. بعد الإجراءات المنسقة من قبل السلطات اليابانية والأمريكية، يتحول الاهتمام الآن إلى بنك اليابان (BoJ) للحصول على مزيد من الدعم للين من خلال سياسة أسعار الفائدة. أشار محافظ بنك اليابان، أويدا، مؤخراً إلى زيادة وشيكة في سعر السياسة بعد فترة وجيزة من سبتمبر، مع إمكانية تسريع وتيرة الزيادات إذا لزم الأمر. يهدف هذا التوجيه المستقبلي إلى تقديم دعم أكثر جوهرية للين الذي يعاني.

في مكان آخر من أسواق الصرف، شهد اليورو تقلبات محدودة، حيث ظل زوج EUR/USD محصوراً إلى حد كبير في نطاق ضيق بالقرب من 1.1550. تداولت مؤشرات الأسهم الرئيسية أيضاً بشكل جانبي، محومة بالقرب من أعلى مستوياتها التاريخية الأخيرة. التقويم الاقتصادي لهذا اليوم خفيف نسبياً، حيث يقتصر على مؤشر نيلسون للاستثمار في الأعمال الصغيرة (NFIB) في الولايات المتحدة، مما يشير إلى أن الموضوعات المهيمنة المتمثلة في مخاوف التضخم والمخاطر الجيوسياسية ستستمر على الأرجح في توجيه معنويات السوق.

الصورة الأكبر: بنك الاحتياطي الأسترالي والضغوط التضخمية

أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) على سعر سياسته دون تغيير عند 4.35% هذا الصباح، وهو قرار يأتي وسط ضغوط تضخمية مستمرة. تساهم كل من قيود القدرة المحلية واضطرابات العرض العالمية للنفط في هذه العوامل. تشير الدلائل إلى أن ارتفاع تكاليف الوقود ينتقل إلى مستويات أسعار أوسع للسلع والخدمات. وتظهر التوقعات أنه من غير المرجح أن يعود التضخم إلى نطاق هدف بنك الاحتياطي الأسترالي البالغ 2%-3% حتى أواخر عام 2027، مع ميل المخاطر نحو الارتفاع. على الرغم من توقعات التضخم المرتفعة، أقر بنك الاحتياطي الأسترالي لأول مرة بأن السياسة النقدية الحالية مقيدة بشكل كبير. كما لاحظوا تباطؤاً تدريجياً في الإنفاق الاستهلاكي، نتيجة لزيادات أسعار الفائدة السابقة. يشير هذا إلى زيادة صعوبة التشديد الإضافي، مما يفضل اتباع نهج حذر في انتظار ما سيحدث.

يظهر سوق الإسكان أيضاً علامات على التبريد، مع انخفاض الأسعار في بعض المدن وانخفاض ملحوظ في قروض الإسكان الجديدة، ويعزى ذلك إلى السياسة الأكثر تشدداً، وإصلاحات الضرائب، والتدابير الاحترازية الكلية. تتوقع توقعات بنك الاحتياطي الأسترالي نمواً اقتصادياً أبطأ في المستقبل، على الرغم من أنه من المتوقع أن يكون الاقتصاد أكثر مرونة مما كان يعتقد سابقاً، وأن مسار التضخم أقل قليلاً. عقب قرار بنك الاحتياطي الأسترالي، شهد الدولار الأسترالي انخفاضاً هامشياً، حيث انخفض زوج AUD/USD من 0.7060 إلى 0.7040. تظل توقعات السوق لزيادة سعرية أخيرة من بنك الاحتياطي الأسترالي حول نهاية العام مستقرة نسبياً، وتتراوح بين 50% و 60%.

هاشتاغ
#السندات #اسعار الفائدة #التضخم #الطاقة #AUDUSD #USDJPY #Brent #PriceONN

تتبع الأسواق في الوقت الفعلي

عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.

انضم إلى قناتنا على تيليجرام

احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.

انضم للقناة