كيبكو الكورية تظفر بعقد طاقة بقيمة 1.4 مليار دولار في قلب مشروع جفورة السعودي العملاق
عقد واحد يربط كوريا بمحرك الغاز السعودي
عقد واحد. سبعة عشر عاماً من الإيرادات المضمونة. وقيمة تبلغ 1.4 مليار دولار. هذا ما أحكمت شركة كهرباء كوريا الجنوبية الحكومية (KEPCO) قبضتها عليه في صميم أكثر مشاريع الغاز طموحاً التي تشهدها منطقة الخليج. فقد أُسند إلى الشركة الكورية عقد بناء وتشغيل المرحلة الثانية من منشأة التوليد المشترك في حقل جفورة السعودي، وهو تطوير ضخم للغاز الطبيعي تقدر تكلفته الإجمالية بنحو 100 مليار دولار.
تُدخل هذه الصفقة مرفقاً كورياً مباشرة إلى غرفة المحركات في استراتيجية الغاز لدى أرامكو السعودية. وتشير بيانات السوق إلى أن مثل هذا الدخل الطويل والمتوقع نادراً ما يتاح لشركة مرافق عامة.
الأرقام الهندسية وراء الاتفاق
تفاصيل حصة كيبكو من المشروع محددة بدقة. ستتولى الشركة إنشاء محطة توليد مشترك بقدرة 331 ميغاواط، مصممة لإنتاج ما يقارب 465 طناً من البخار في الساعة، على أن يكتمل العمل بحلول يونيو 2029. وبمجرد دخولها الخدمة، تغذي المنشأة أرامكو بالكهرباء والبخار في آنٍ واحد.
يمتد ترتيب التوريد على مدى 17 عاماً، ومن المتوقع أن يدر خلالها نحو 2.1 تريليون وون كوري، أي ما يعادل قيمة الصفقة المعلنة البالغة 1.4 مليار دولار، وفقاً لبيان الشركة. وبالنسبة لمرفق طاقة، فإن هذا النوع من التدفق النقدي المستقر طويل الأمد يمثل غنيمة استراتيجية.
| المؤشر | القيمة |
|---|---|
| قيمة العقد | 1.4 مليار دولار |
| قدرة المحطة | 331 ميغاواط |
| إنتاج البخار | 465 طناً في الساعة |
| مدة التوريد | 17 عاماً |
| موعد التشغيل | يونيو 2029 |
لماذا يحمل حقل جفورة هذه الفاتورة الهائلة
جفورة ليس حقلاً عادياً. فهو أكبر تطوير للغاز غير المصاحب في المملكة، وأضخم مشروع غاز غير تقليدي في أي مكان خارج الولايات المتحدة. وقد بدأت السعودية الإنتاج فعلياً، إذ اكتملت المرحلة الأولى من مصنع غاز جفورة وتدفق الإنتاج بمعدل 450 مليون قدم مكعبة يومياً.
لكن الطموح أعلى من ذلك بكثير. فالهدف رفع الإنتاج المستدام إلى 2 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً فور اكتمال المشروع بالكامل بحلول 2030. وتفسر طبيعة المكامن الجوفية حجم الإنفاق؛ إذ تقدر الاحتياطيات بنحو 229 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي إلى جانب 75 مليار برميل من المتكثفات.
وعند بلوغ التطوير مرحلة الاكتمال، يتوقع المخططون أن يُنتج 420 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً من الإيثان و630 ألف برميل يومياً من السوائل عالية القيمة. ويقع جفورة في صلب مساعي أرامكو لتلبية الطلب المحلي المتصاعد على الغاز، مع ترسيخ موطئ قدم في تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية.
ما الذي تراقبه الأموال الذكية
يبدو هذا العقد صغيراً قياساً بالتكلفة الكلية للمشروع، لكنه يحمل إشارة أوسع حول اتجاه رأس المال والخبرة. تستورد السعودية الدراية التشغيلية لتسريع تحول طاقي محلي يحرر مزيداً من النفط الخام للتصدير. ويلاحظ المحللون في القطاع أن عدة أسواق تقع في مجرى هذه القصة:
- خام Brent: كل برميل تتوقف السعودية عن حرقه محلياً لتوليد الطاقة يتحول إلى برميل متاح للبيع في الخارج.
- سوق الغاز المسال (LNG) والإيثان: إنتاج جفورة من السوائل سيتنافس على المشترين في أنحاء آسيا.
- الوون الكوري والدولار: العقود الهندسية الخارجية تقوي خط تصدير الشركات الصناعية الكورية.
المخاطرة الأبرز هي التوقيت. مشروع بقيمة 100 مليار دولار يفتح الباب أمام تجاوز التكاليف وتأخر الجداول، والإيراد الأول لا يصل إلا قرب نافذة التشغيل في 2029.
تشير تدفقات المؤسسات إلى أن العناوين الموجهة لصغار المستثمرين ستتمسك بخبر الفوز بالعقد، بينما تتابع المؤسسات ما إذا كان برنامج الغاز الأوسع سيبقى ممولاً عبر التقلب المقبل في أسعار النفط. تلك هي القصة الجديرة بالمتابعة فعلاً.
تتبع الأسواق في الوقت الفعلي
عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.
انضم للقناة
