على الرغم من تراجع الأسطول.. إيران تلوّح بإغلاق مضيق هرمز وتحدّد أدواتها - طاقة | PriceONN
على الرغم من تدمير جزء كبير من الأسطول البحري الإيراني، لا تزال طهران قادرة على تهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز، وذلك من خلال استخدام تكتيكات حرب غير متكافئة.

التهديد قائم رغم تراجع القدرات التقليدية

على الرغم من الحملة الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي أدت إلى تدمير جزء كبير من الأسطول البحري الإيراني التقليدي منذ 28 فبراير الماضي، فإن تهديد طهران لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم، لم يتلاشَ. فقد تمكنت إيران فعليًا من تعطيل حركة الملاحة في هذا الممر الحيوي، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وذلك من خلال استخدام تكتيكات حرب غير متكافئة.

إلى جانب البحرية الإيرانية التقليدية، يمتلك الحرس الثوري الإسلامي، وهو فرع النخبة في القوات المسلحة الإيرانية، وحدات بحرية خاصة به تواصل مضايقة ومهاجمة السفن في الخليج العربي.

يقول ساشا بروخمان، المحلل المتخصص في الشؤون العسكرية والأمنية في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بلندن: "في حين أعتقد أن البحرية الإيرانية غير فعالة إلى حد كبير في القتال في هذه المرحلة، فإن بحرية الحرس الثوري الإسلامي لا تزال قادرة على مضايقة الشحن". ويضيف بروخمان: "هذا يحافظ على شبح الخطر الذي ستجده معظم خطوط الشحن المدنية وشركات التأمين غير مقبول".

تحول في العقيدة البحرية الإيرانية

لقد غيرت إيران عقيدتها البحرية بعد أن أغرقت البحرية الأمريكية حوالي نصف الأسطول الإيراني التقليدي في يوم واحد في أبريل 1988. كان الهجوم ردًا على زرع الألغام في سفينة حربية أمريكية قبل أيام. ويرى الخبراء أن الحادث أظهر لطهران أن الحرب البحرية المتكافئة ضد قوة عظمى هي اقتراح خاسر.

تبع ذلك تحول استمر عقودًا نحو أدوات غير متكافئة مثل الزوارق السريعة، والصواريخ المضادة للسفن التي تطلق من الشاطئ، والألغام البحرية، والغواصات القزمة، ومؤخرًا، السفن السطحية غير المأهولة (USV) المصممة كقنابل عائمة. لقد قامت إيران بإضفاء الطابع المؤسسي على هذا الانقسام إلى بحريتين منفصلتين، قوات متماثلة وغير متماثلة.

حافظت البحرية الإيرانية، كجزء من الجيش النظامي، على أسطول تقليدي للمكانة والانتشار العرضي بعيد المدى، بما في ذلك رحلة عبر المحيط الأطلسي في الآونة الأخيرة في عام 2021. ولكن أداة الحرب الحقيقية كانت وحدات البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي، والتي تم بناؤها لغرض عمليات المضايقة والمنع في المياه الضحلة والمزدحمة بالجزر في الخليج العربي، حيث تقلل الجغرافيا المسافات وتحيد جزئيًا مزايا القوة التقليدية المتفوقة.

على مر السنين، نشرت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي لقطات لمرافق تخزين تحت الأرض تضم زوارق هجوم سريع، وبعضها من المحتمل أن يتم تكوينها كسفن سطحية غير مأهولة أو قوارب انتحارية. إنه تكتيك تستخدمه أوكرانيا ضد أسطول البحر الأسود الروسي، على الرغم من أن الخبراء يقولون إن المتغيرات الإيرانية أقل تطوراً من الناحية الفنية.

ويضيف بروخمان: "أشك في أنها يمكن أن تلحق نفس النوع من الضرر بالبوارج الأمريكية الذي يمكن أن تلحقه أوكرانيا بالسفن الروسية"، مضيفًا أن الهدف الأكثر ترجيحًا هو الشحن المدني الذي يزود أسواق النفط العالمية.

ذكرت القيادة المركزية الأمريكية في 10 مارس أنها أغرقت 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام. لكن محمد فارسي، وهو ضابط بحري إيراني سابق، قال إن التركيز على الألغام يغفل الهدف. وأضاف: "يمكن لأي سفينة أن تفعل ذلك، حتى الزوارق السريعة التابعة للحرس الثوري الإسلامي الموجودة حاليًا في الخليج العربي". وتابع: "في رأيي كضابط بحري، ليست هناك حاجة لإيران لزرع ألغام في فم الخليج العربي الآن. والسبب في عدم مرور السفن هو أن الشركات تعرف أن احتمال تعرضها للضرب مرتفع للغاية". وأشار إلى قدرات الطائرات الإيرانية بدون طيار بالقرب من جزر قشم وهنجام ولارك، والموجودة بالقرب من الممرات الملاحية الرئيسية، باعتبارها التهديد الأكثر إلحاحًا.

ماذا يعني هذا للمتداولين؟

يشير هذا الوضع المتصاعد إلى أن أسواق النفط العالمية قد تشهد تقلبات كبيرة في المستقبل القريب. يجب على المتداولين والمستثمرين مراقبة تطورات الأحداث في مضيق هرمز عن كثب، حيث أن أي تصعيد إضافي يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط الخام (Brent و WTI). بالإضافة إلى ذلك، قد تتأثر أسواق الشحن والتأمين أيضًا، مما يخلق فرصًا وتحديات جديدة للمتداولين في هذه القطاعات.

من الضروري أيضًا مراقبة ردود فعل القوى العالمية، وخاصة الولايات المتحدة، حيث أن أي تدخل عسكري إضافي يمكن أن يزيد من تعقيد الوضع ويؤثر على الأسواق بشكل كبير. يجب على المتداولين أيضًا الانتباه إلى أسعار الأصول الأخرى المرتبطة بالطاقة، مثل أسهم شركات النفط والغاز، بالإضافة إلى العملات المرتبطة بالدول المنتجة للنفط.

باختصار، الوضع في مضيق هرمز يمثل حالة عدم يقين كبيرة في الأسواق العالمية، ويجب على المتداولين والمستثمرين توخي الحذر والاستعداد لتقلبات محتملة في الأسعار.

هاشتاغ #إيران #مضيق_هرمز #أسعار_النفط #الحرس_الثوري #Brent #WTI #النفط_الخام #PriceONN

تتبع الأسواق في الوقت الفعلي

عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.

انضم إلى قناتنا على تيليجرام

احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.

انضم للقناة