مخاوف التضخم تراوح أسعار سندات الخزانة الأمريكية في نطاق ضيق - اقتصاد | PriceONN
يشير محللو TD Securities إلى أن مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر فبراير جاء متوافقًا مع التوقعات، مع انخفاض التضخم الأساسي وتراجع التضخم "المرتفع للغاية" بعد الارتفاع المدفوع بالتعريفات في يناير.

هل الهدوء الحالي في التضخم مؤقت؟

جاءت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير متطابقة تمامًا مع توقعات الاقتصاديين، مما وفر فترة راحة قصيرة بعد أرقام يناير المرتفعة بشكل غير متوقع. وعلى وجه التحديد، شهد معدل التضخم الأساسي انخفاضًا ملحوظًا. كما تراجع مقياس "التضخم المرتفع للغاية"، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، من الارتفاع الذي شهده في يناير بسبب التعريفات الجمركية، لينخفض من 0.59% على أساس شهري إلى 0.35% في فبراير. يشير هذا إلى أن بعض الضغوط التضخمية السابقة قد تكون في طريقها إلى التراجع، على الأقل في الوقت الحالي. ومع ذلك، قد لا تعكس هذه البيانات، التي تنظر إلى الماضي، البيئة الحالية بشكل كامل. فالقضية الأهم هي الارتفاع المستمر في أسعار النفط، والذي يهدد بإعادة إشعال الضغوط التضخمية في الأشهر المقبلة. ومن المتوقع أن يظهر مؤشر أسعار المستهلكين الشخصي الأساسي، وهو المقياس المفضل لدى الفيدرالي الأمريكي (Fed) للتضخم، قراءة أكثر قوة، مع توقعات أولية تشير إلى زيادة بنسبة 0.31% على أساس شهري. والترقب هو أن ارتفاع تكاليف الطاقة سيرفع التضخم الرئيسي ليقترب من علامة 3%، مما يخلق وضعًا معقدًا لصناع السياسات.

عائدات سندات الخزانة عالقة في المنطقة المحايدة

على الرغم من إشارات التضخم المختلطة وإمكانية حدوث المزيد من الزيادات في الأسعار مدفوعة بالطاقة، فمن المتوقع أن تظل عائدات سندات الخزانة الأمريكية ضمن نطاق ضيق نسبيًا يتراوح بين 4.0% و 4.3% لسندات العشر سنوات. يشير هذا إلى درجة من الرضا في السوق، أو ربما اعتقاد بأن الفيدرالي الأمريكي سيحافظ على موقفه الحالي المتروي. في حين أن العائدات قد خرجت لفترة وجيزة من هذا النطاق وسط التوترات الجيوسياسية في إيران، إلا أنها سرعان ما عادت، مما يشير إلى قوة جذب قوية للعودة إلى المستويات المحددة. ومن المتوقع أن يستمر هذا التداول ضمن نطاق محدد حتى النصف الثاني من العام، حيث ينتظر المستثمرون مزيدًا من الوضوح من الفيدرالي الأمريكي فيما يتعلق بتحركاته السياسية المستقبلية.

فرص للمستثمرين الاستراتيجيين

توفر بيئة السوق الحالية فرصًا للمستثمرين الاستراتيجيين. يوصى بالنظر في شراء الانخفاضات في الأسعار الاسمية والحقيقية عندما تقترب من الطرف العلوي من نطاق 4.0-4.3%. ومع ذلك، هناك تحذير: من المتوقع أن تتفوق الأسعار الحقيقية على الأسعار الاسمية، مما يعكس المخاوف من أن التضخم قد يكون أكثر استمرارًا مما هو متوقع حاليًا. يشير هذا إلى تفضيل الأوراق المالية المحمية من التضخم كتحوط ضد المفاجآت المحتملة في الضغوط على الأسعار.

ما الذي يراقبه المستثمرون؟

يمثل هذا الوضع توازنًا دقيقًا بالنسبة للفيدرالي الأمريكي. فمن ناحية، يجب أن يظل البنك المركزي متيقظًا ضد خطر ارتفاع التضخم، لا سيما بالنظر إلى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة. ومن ناحية أخرى، فإن التشديد المبكر للسياسة النقدية قد يخاطر بتعطيل الانتعاش الاقتصادي. لذلك، من المتوقع أن يظل الفيدرالي الأمريكي صبورًا، ويراقب بعناية البيانات الواردة والتطورات الجيوسياسية قبل اتخاذ أي تغييرات كبيرة في السياسة. من المرجح أن تتأثر العديد من فئات الأصول والمؤشرات. ستظل أسعار النفط الخام (WTI و Brent) حساسة للغاية للأحداث الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات. قد يشهد زوج USD/CAD زيادة في التقلبات، مما يعكس العلاقة الوثيقة بين الدولار الكندي وأسعار النفط. علاوة على ذلك، قد تشهد أسهم شركات الطاقة زيادة في اهتمام المستثمرين مع ارتفاع أسعار النفط، في حين أن أسواق الأسهم الأوسع قد تواجه رياحًا معاكسة إذا اشتدت المخاوف بشأن التضخم. أخيرًا، سيتم مراقبة توقعات التضخم، كما تقاس بالسندات المحمية من التضخم (TIPS)، عن كثب بحثًا عن أي علامات على زيادة مستدامة. يجب على المتداولين مراقبة تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مارس القادم عن كثب، والذي من المتوقع أن يظهر زيادة كبيرة في أسعار الطاقة. أي مفاجآت إيجابية قد تؤدي إلى إعادة تقييم لتوقعات سياسة الفيدرالي الأمريكي وقد تؤدي إلى خروج عن التداول الحالي في نطاق محدد في عائدات سندات الخزانة.

هاشتاغ #تضخم #سنداتالخزانة #الفيدراليالأمريكي #أسعارالنفط #WTI #Brent #USD_CAD #PriceONN

تتبع الأسواق في الوقت الفعلي

عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.

انضم إلى قناتنا على تيليجرام

احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.

انضم للقناة