الذهب يهوي لأدنى مستوى في شهر وسط مخاوف رفع أسعار الفائدة
هبوط حاد للذهب مع تزايد ضبابية السياسة النقدية
تراجعت أسعار الذهب إلى ما دون مستوى 5,000 دولار للأونصة لأول مرة منذ شهر، مدفوعة بمخاوف متصاعدة بشأن التضخم، والتي قد تضع خطط خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي على المحك. وفي التفاصيل، هبط سعر الذهب الفوري بنسبة تصل إلى 3% يوم الأربعاء، مسجلاً 4,836 دولار للأونصة، وهو أدنى مستوى له منذ 17 فبراير. وشهدت العقود الآجلة للذهب الأمريكي خسائر مماثلة، كما انخفض سعر الفضة بحوالي 3% ليقبع دون مستوى 80 دولار للأونصة.
تذبذب المعدن الأصفر في نطاق ضيق خلال الجلسات الأخيرة، حيث وازن المستثمرون بين المخاطر الجيوسياسية وضغوط التضخم الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط. تاريخياً، يميل الذهب إلى الازدهار في أوقات الاضطرابات الاقتصادية، لكن المستويات السعرية المرتفعة قد تدفع البنوك المركزية إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة، مما يقلل من جاذبية الأصول غير المدرة للدخل.
التضخم يطغى على الطلب كملاذ آمن
مع استمرار الحرب، اكتسبت المخاوف التضخمية اليد العليا، حيث تستمر اضطرابات سلاسل التوريد في المنطقة في دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع. ومنذ الهجوم على إيران في أواخر الشهر الماضي، انخفض سعر الذهب بأكثر من 6% بعد أن كان قد ارتفع مبدئيًا فوق مستوى 5,400 دولار، ليفقد حوالي 200 دولار من أعلى مستوى قياسي له في يناير.
يقول ديفيد ميجر، مدير تداول المعادن في High Ridge Futures: "ارتفاع أسعار الطاقة بسبب التصعيد المستمر للحرب يصب الزيت على نار التضخم، وهو أحد الأسباب التي قد تمنع الاحتياطي الفيدرالي من خفض أسعار الفائدة، وهذا ما يبقي أسعار الذهب تحت الضغط". وأضاف: "لا أعتقد أن هناك نقصًا في الطلب على الملاذات الآمنة، بل أعتقد ببساطة أن ضغوطًا أخرى تطغى على هذا الطلب".
نظرة مستقبلية متفائلة رغم التقلبات الحالية
في حين يُتوقع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر لاحقًا اليوم، سيقوم المستثمرون بتدقيق موقف البنك المركزي الأمريكي بشأن التضخم وسوق العمل الذي يظهر علامات تباطؤ، وذلك لقياس مسار سياسته النقدية المستقبلية. على الرغم من الضعف الأخير، لا يزال سعر الذهب مرتفعًا بنسبة 15% منذ بداية العام، مواصلاً زخمه القوي الذي بدأ في عام 2025.
يظل المحللون، بمن فيهم من البنوك الكبرى، متفائلين بشأن المعدن النفيس خلال الأشهر المقبلة، حيث يمكن للتضخم (أو حتى الركود التضخمي) أن يوجه المستثمرين في نهاية المطاف نحو الذهب لدوره كمخزن للقيمة. في وقت سابق من هذا العام، توقعت JPMorgan أن يصل سعر الذهب إلى 6,300 دولار بنهاية عام 2026، بينما توقعت BNP Paribas وصول الأسعار إلى 6,000 دولار على الأقل. كما حددت UBS الأسبوع الماضي هدفًا عند 6,200 دولار للأونصة، مشيرة إلى أداء المعدن بعد الصراعات الجيوسياسية عبر التاريخ.
تتبع الأسواق في الوقت الفعلي
عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.
انضم للقناة
