جلانكور تتجه نحو أستراليا وتتخلى عن لندن في خطوة قد تزيد الضغط على سوق الأسهم البريطاني - أسهم | PriceONN
تعتزم شركة التعدين والتجارة العالمية العملاقة جلانكور إدراج أسهمها ثانوياً في بورصة الأوراق المالية الأسترالية (ASX) بحلول أكتوبر 2026، مما يمثل ضربة جديدة لسوق لندن المالي الذي يعاني بالفعل من فقدان جاذبيته لشركات الموارد الكبرى.

جلانكور تختار بورصة أستراليا لتعزيز السيولة وقاعدة المستثمرين

في خطوة تعكس اتجاهاً متزايداً لشركات التعدين الكبرى نحو أسواق خارجية، أعلنت شركة جلانكور، إحدى أكبر الشركات المدرجة في مؤشر FTSE 100، عن خططها لإطلاق إدراج ثانوي لأسهمها في بورصة الأوراق المالية الأسترالية (ASX). تأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه الشكاوى من أن أسهم الشركة، التي تبلغ قيمتها السوقية حالياً حوالي £64.4 مليار، مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية وأن السيولة المتاحة في سوق لندن محدودة للغاية. يهدف هذا الإدراج، المقرر بحلول شهر أكتوبر من عام 2026، إلى توسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز السيولة التجارية للأسهم، بحسب ما صرح به الرئيس التنفيذي جاري ناجل.

وأوضح ناجل أن أستراليا تمثل موطناً لأحد أكبر وأسرع تجمعات رؤوس الأموال الاستثمارية طويلة الأجل في العالم، كما أنها توفر وصولاً إلى قاعدة مستثمرين متطورة تمتلك خبرة عميقة في قطاع الموارد العالمي. وقد شهدت أسهم جلانكور ارتفاعاً بنسبة 3.5% فور الإعلان عن هذه الخطوة، لتصل إلى 570.3 بنس للسهم. يذكر أن السهم قد ارتفع بنسبة 39.4% منذ بداية العام، مستفيداً من التقلبات السوقية التي سببتها الصراعات في الشرق الأوسط، والتي عززت أرباح الشركة الضخمة بفضل قسمها التجاري الواسع.

أستراليا كوجهة استثمارية مفضلة لشركات الموارد

تعتبر أستراليا منطقة عمليات رئيسية لشركة جلانكور، حيث تدير الشركة عدداً من المناجم هناك، وتعتبر الشركة هذه المنطقة "واحدة من أهم مناطق عملياتنا". كما أن للشركة استثمارات كبيرة في صناعة تعدين الفحم الأسترالية. وقد قام ناجل بزيارة إلى أستراليا في وقت سابق من هذا العام لطرح فكرة الإدراج الثانوي على المساهمين، وذلك بعد فشل محادثات الاندماج المقترحة مع شركة ريو تينتو. وقد رحب سوق الأسهم الأسترالي (ASX) بخطط جلانكور، واصفاً السوق بأنه "معترف به عالمياً باعتباره الموطن الطبيعي لشركات الموارد العالمية من الطراز الأول".

لا يُعد سعي جلانكور نحو البورصة الأسترالية الأول من نوعه، حيث سعت شركات أخرى مدرجة في لندن سابقاً إلى تعزيز السيولة في أسواق أخرى، مما يثير المخاوف بشأن تراجع مكانة بورصة لندن كمركز رئيسي لرأس المال في قطاع التعدين. فقد خسرت بورصة لندن في عام 2022 إدراج أسهم شركة BHP الأساسي، عندما حولت الشركة الأسترانية العملاقة إدراجها إلى سوقها المحلية، بينما احتفظت بإدراجها الثانوي في لندن. أما شركة ريو تينتو، التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لإدراجها الأساسي، فقد واجهت حملة من المساهمين النشطين في العام الماضي تدعو إلى مراجعة مكانتها في بورصة لندن، إلا أن المساهمين رفضوا هذا الاقتراح في نهاية المطاف.

تأثير الخطوة على مكانة لندن كمحور مالي

يقول روس مولد، مدير الاستثمار في شركة AJ Bell: "كان قطاع التعدين أحد المجالات التي تمتعت فيها السوق البريطانية بتمثيل قوي، لكن إعلان جلانكور سعيها لإدراج ثانوي في أستراليا يثير مخاوف من أن هذا الموقع قد يتعرض لمزيد من التآكل". ومع ذلك، اختارت شركة Anglo American، التي تمر حالياً بعملية اندماج مع شركة Teck الكندية بقيمة $53 مليار (ما يعادل £39.3 مليار)، الاحتفاظ بإدراجها الأساسي في المملكة المتحدة، مع إدراجها الثانوي في تورنتو.

تُظهر هذه التحركات المستمرة لشركات التعدين الكبرى نحو أسواق بديلة، مثل أستراليا، تزايد الضغوط على بورصة لندن. وبينما تسعى جلانكور لتعزيز السيولة والوصول إلى قاعدة استثمارية أوسع، فإن هذا القرار قد يشجع شركات أخرى على إعادة تقييم مواقعها المدرجة. يراقب المستثمرون عن كثب ما إذا كانت بورصة لندن ستتمكن من استعادة جاذبيتها لقطاع التعدين الحيوي، أم أن هذا التوجه نحو أسواق أخرى سيستمر في تشكيل مستقبل التمويل في هذا القطاع.

هاشتاغ
#جلانكور #ASX #بورصة_لندن #التعدين #أسواق_رأس_المال #PriceONN

تتبع الأسواق في الوقت الفعلي

عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.

انضم إلى قناتنا على تيليجرام

احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.

انضم للقناة