مؤشرات اقتصادية عالمية: ترقب تباطؤ التضخم وتأثير أسعار الطاقة على المبيعات - فوركس | PriceONN
تتجه الأنظار الأسبوع المقبل نحو قراءات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) التي يُتوقع أن تظهر تباطؤًا بفضل انخفاض أسعار الطاقة، بينما تشير التوقعات إلى تراجع مبيعات التجزئة مدفوعة جزئيًا بأسعار البنزين المنخفضة. وعلى الرغم من صمود الإنفاق الاستهلاكي، فإن ضعف الأساسيات الاقتصادية قد يشكل تحديًا مستقبليًا.

نظرة على بيانات الاقتصاد الكلي للأسبوع المقبل

يشهد الأسبوع المقبل تركيزًا على المؤشرات الاقتصادية الرئيسية التي قد ترسم صورة أوضح لمسار التضخم والنمو العالمي. من المتوقع أن تظهر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) الرئيسية تباطؤًا، مدفوعًا بشكل أساسي بانخفاض أسعار الطاقة. هذا الانخفاض في أسعار الطاقة، خاصة أسعار البنزين، من المتوقع أن يؤثر أيضًا على مبيعات التجزئة، مما يشير إلى تراجع محتمل في هذا القطاع الحيوي. على الرغم من أن الإنفاق الاستهلاكي قد أظهر مرونة ملحوظة حتى الآن، إلا أن هناك مخاوف من أن ضعف الأساسيات الاقتصادية قد يتحول إلى عامل سلبي في الأشهر القادمة.

في سوق الإسكان الأمريكي، تُشير التوقعات إلى انتعاش في بدء مشاريع الإسكان، لكن هذا الارتداد لا يُنظر إليه كإشارة على زخم متجدد في سوق الإسكان ككل. أما على الصعيد الدولي، فمن المتوقع أن يحافظ بنك كندا (BoC) على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه القادم. وفي المملكة المتحدة، يُتوقع تسجيل نمو اقتصادي طفيف، حيث تلعب الخدمات الدور الأكبر في هذا النمو. وفي الأسواق الناشئة، من المتوقع أن ترتفع قراءة مؤشر أسعار المستهلكين في الهند، مما قد يعقد توقعات السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الهندي. أما في الصين، فتُشير التوقعات إلى تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني.

تحليلات مفصلة للأسواق الرئيسية

الولايات المتحدة: التضخم، المبيعات، والإسكان

التضخم (CPI): يوم الثلاثاء، من المتوقع أن تظهر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين تراجعًا بنسبة 0.2% على أساس شهري، في ظل انخفاض كبير في أسعار الطاقة بنحو 10%. ورغم أن أسعار الغذاء قد تشهد ارتفاعًا طفيفًا، فإن التأثير الكامل لتكاليف الطاقة والنقل السابقة لا يزال يظهر في سلاسل الإمداد، بينما لن تظهر تخفيضات أسعار البقالة المعلنة مؤخرًا إلا في بيانات يوليو. بالنسبة للتضخم الأساسي (باستثناء الغذاء والطاقة)، يُقدر ارتفاعه بنسبة 0.2%. يُتوقع أن تشهد أسعار السلع الأساسية الأساسية ثباتًا، مدفوعة جزئيًا بالمركبات. في المقابل، يُتوقع أن يتباطأ تضخم الخدمات الأساسي، مع احتمالية انخفاض تضخم الإسكان الأساسي بعد ارتفاعه فوق المتوسط في مايو، وتراجع تكاليف السفر الجوي وبعض الخدمات الطبية. بشكل عام، تشير البيانات إلى تباطؤ التضخم الأساسي، ولا يوجد ما يدل على إعادة تسارع الضغوط التضخمية.

مبيعات التجزئة: يوم الخميس، من المتوقع أن تتأثر المبيعات الإجمالية سلبًا بانخفاض أسعار البنزين، مع توقعات بتراجع بنسبة 0.3%. ومع ذلك، تشير بيانات بطاقات الائتمان عالية التردد إلى اعتدال في الإنفاق، مع توقعات بارتفاع متواضع في المبيعات الأساسية. وقد ساهمت استردادات الضرائب الأكبر في دعم القوة الشرائية للأسر، لكن النمو الحقيقي للدخل المتاح للإنفاق قد تباطأ، مما يدفع الأسر إلى إنفاق نسبة أكبر من دخلها أو الاعتماد على الائتمان والثروة لدعم الإنفاق.

بدء مشاريع الإسكان: يوم الجمعة، من المتوقع أن ترتفع المشاريع السكنية إلى 1285 ألف وحدة، لتعوض جزئيًا الانخفاض الحاد في الشهر السابق. لكن الانخفاض المستمر في التصاريح بنسبة 2.6% منذ بداية العام حتى مايو، ومؤشر ثقة بناة المنازل الذي أظهر تراجعًا، يشيران إلى أن نشاط البناء قد يفقد زخمه على المدى الطويل، خاصة مع ارتفاع تكاليف رأس المال وضعف سوق الشقق.

اقتصادات G10 والأسواق الناشئة

اجتماع السياسة النقدية لبنك كندا: يوم الأربعاء، من المتوقع أن يبقي بنك كندا على سعر الفائدة دون تغيير عند 2.25%. رغم تقلبات الناتج المحلي الإجمالي وسوق العمل، فإن ضغوط التضخم الأساسية لا تزال تحت السيطرة نسبيًا. وعلى الرغم من أن التطورات في الشرق الأوسط قد تشكل خطرًا صعوديًا على التضخم، إلا أن البنك من المرجح أن يتجاهل الزيادات المدفوعة بالسلع ما لم تؤثر بشكل أكبر على اتجاهات التضخم الأساسية.

الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة: يوم الخميس، يُتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1% على أساس شهري في مايو، مدفوعًا بقطاع الخدمات. ومع ذلك، تشير مؤشرات النشاط المختلطة وبيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) إلى أن زخم النمو قد يظل متواضعًا في الربع الثاني. تظل الضغوط التضخمية المستمرة في الخدمات، بالإضافة إلى تأثير أسعار الطاقة المرتفعة، مصدر قلق رئيسي لبنك إنجلترا، الذي يُتوقع أن يرفع أسعار الفائدة مرتين هذا العام.

مؤشر أسعار المستهلكين في الهند: يوم الاثنين، من المتوقع أن يرتفع التضخم الرئيسي إلى 4.34% على أساس سنوي في يونيو، مدفوعًا بأسعار الغذاء والطاقة. وقد يُبقي هذا الوضع البنك الاحتياطي الهندي تحت ضغط لرفع أسعار الفائدة، مع توقعات بتشديد السياسة النقدية.

الناتج المحلي الإجمالي للصين: يوم الأربعاء، من المتوقع أن يتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.4% على أساس سنوي في الربع الثاني، مقارنة بـ 5.0% في الربع الأول. ورغم صمود النشاط الصناعي مدعومًا بالطلب الخارجي، فإن ضعف الطلب المحلي والضغوط المستمرة في قطاع العقارات قد يعيقان التعافي. تشير البيانات إلى حاجة لبعض التحفيز المستهدف، لكن لا يُتوقع تحول واسع النطاق نحو التيسير النقدي.

هاشتاغ
#التضخم #مبيعات التجزئة #الناتج المحلي الإجمالي #أسعار الفائدة #اقتصاد عالمي #PriceONN

تتبع الأسواق في الوقت الفعلي

عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.

انضم إلى قناتنا على تيليجرام

احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.

انضم للقناة