صدمة أسعار النفط: سيناريو جزيرة خرج الإيرانية
المخاطر الجيوسياسية على إمدادات النفط
يشير تحليل جديد من JP Morgan إلى أن أسواق النفط العالمية قد تواجه صدمة كبيرة إذا سيطرت الولايات المتحدة أو إسرائيل على جزيرة خرج الإيرانية. ويشير التقرير إلى أن مثل هذه الخطوة يمكن أن تقلل بشكل كبير من إنتاج النفط الإيراني، وربما تخفضه بنسبة تصل إلى 50%، وتقوض بشدة قدراته التصديرية. هذا السيناريو سيزيد من الضغوط الحالية على إمدادات النفط العالمية، والتي تعاني بالفعل من عوامل جيوسياسية مختلفة.
تقع جزيرة خرج في الخليج العربي، وتعمل كمركز رئيسي للبنية التحتية النفطية الإيرانية. وهي مسؤولة عن معالجة ما يقرب من 90% من صادرات النفط الخام في البلاد. وتستقبل الجزيرة النفط الخام عبر خطوط الأنابيب من حقول النفط الإيرانية الرئيسية، بما في ذلك مارون والأهواز وجاشساران.
تأثير السوق وارتفاع الأسعار الأخير
يأتي هذا التهديد المحتمل لتعطيل صادرات النفط الإيرانية في ظل خلفية من ارتفاع أسعار النفط بالفعل. ارتفعت العقود الآجلة لخام Brent تسليم شهر أبريل بنسبة 5.7% لتتداول بالقرب من 98.13 دولارًا للبرميل. وفي الوقت نفسه، شهد عقد خام WTI زيادة بنسبة 4.84%، ليصل إلى ما يقرب من 95.30 دولارًا للبرميل. تعكس هذه المستويات من الأسعار حساسية السوق تجاه المخاوف المتعلقة بالإمدادات، وهي تذكرنا بالمستويات التي شهدتها الأسواق خلال ذروة جائحة كوفيد-19.
إن أي ضربة مباشرة ستوقف على الفور الجزء الأكبر من صادرات النفط الخام الإيرانية، ومن المحتمل أن تؤدي إلى رد فعل عنيف في مضيق هرمز أو ضد البنية التحتية الإقليمية للطاقة.
السياق التاريخي ومستويات التصدير الحالية
في حين أن احتمال شن عمل عسكري ضد جزيرة خرج غير مسبوق، إلا أن الجزيرة كانت ولا تزال بمثابة أصل استراتيجي لعقود. حتى خلال الحرب الإيرانية العراقية، وعلى الرغم من بعض الأضرار، ظلت جزيرة خرج تعمل إلى حد كبير، مما يسلط الضوء على مرونتها وأهميتها لصادرات النفط الإيرانية.
يشير تحليل JP Morgan، نقلاً عن تقارير إعلامية عربية، إلى أن إيران زادت مؤخرًا الصادرات من جزيرة خرج إلى مستويات قياسية تقريبًا، متجاوزة 3 ملايين برميل يوميًا. وهذا يقرب من ثلاثة أضعاف المعدل الطبيعي البالغ 1.3 مليون إلى 1.6 مليون برميل يوميًا. تشير البيانات الصادرة عن Kpler إلى أن سعة التخزين في الجزيرة تبلغ حوالي 30 مليون برميل، مع مستويات التخزين الحالية عند حوالي 18 مليون برميل، وهو ما يكفي فقط لمدة 10-12 يومًا من الصادرات في الظروف العادية. وبالتالي، فإن أي تعطيل مفاجئ قد يكون له تأثير فوري وكبير على توافر النفط العالمي.
تتبع الأسواق في الوقت الفعلي
عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.
انضم للقناة