تحسن مستمر في دورة الأجور اليابانية مع ارتفاع الأجور الحقيقية للشهر السادس
نمو الأجور الحقيقية يعزز مسار السياسة النقدية
في تطور يعزز موقف بنك اليابان بشأن ضرورة مواصلة تطبيع سياسته النقدية، أظهرت بيانات الأجور اليابانية استمرار القوة في شهر يونيو. فقد سجلت الأجور الحقيقية نموًا بنسبة 1.6% على أساس سنوي، وهو ما يتماشى مع البيانات المعدلة لشهر مايو، ويمثل هذا الشهر السادس على التوالي الذي تشهد فيه الأجور الحقيقية ارتفاعًا، وهي أطول سلسلة إيجابية منذ عام 2021.
على صعيد متصل، شهدت الأجور النقدية الاسمية ارتفاعًا ملحوظًا بلغ 3.4%، لتمدد بذلك سلسلة المكاسب الشهرية التي تجاوزت حاجز 3% إلى خمسة أشهر متتالية. وتشير هذه المدة إلى أنها أطول فترة من هذا النوع تشهدها اليابان منذ أكثر من 34 عامًا. يعود هذا الزخم في نمو الأجور بشكل كبير إلى جولة قوية أخرى من مكافآت الصيف، إلى جانب نتائج مفاوضات الأجور السنوية "شنتو" التي اتسمت بالقوة هذا العام.
وبلغت المكاسب الخاصة، التي تشمل المكافآت، نسبة 3.5%. اللافت للنظر أن متوسط مكافآت الصيف قد تجاوز حاجز المليون ين ياباني لأول مرة منذ بدء تسجيل البيانات المقارنة في عام 1981، وهو ما يعكس ربحية الشركات القوية. وتدعم هذه الأرقام الرؤية القائلة بأن دورة الأجور والأسعار التي طال انتظارها في اليابان بدأت تكتسب زخمًا حقيقيًا.
دلالات الأجور على التضخم وسياسة بنك اليابان
تتكامل هذه البيانات الإيجابية المتعلقة بالأجور مع مؤشرات المسح الأخيرة لمؤشر مديري المشتريات (PMI)، والتي أظهرت أن الشركات تقوم برفع أسعار البيع بوتيرة هي الأسرع منذ ما يقرب من عقدين من الزمن. هذا التزامن بين ارتفاع الأجور والأسعار يدعم تقييم بنك اليابان بأن مخاطر التضخم الصعودية لا تزال قائمة، مما يبقي الباب مفتوحًا أمام احتمالية رفع أسعار الفائدة في الأشهر القادمة.
وتشير الأرقام الأخيرة إلى أن الزيادات في الأجور، مدعومة بالزيادات القوية في مكافآت الصيف والمفاوضات السنوية، قد بدأت تؤتي ثمارها. فقد وافقت كبرى الشركات اليابانية على زيادات في متوسط الأجور بنسبة 5.37%، متجاوزة بذلك نسبة 5% للعام الثالث على التوالي، وفقًا لما أعلنته رابطة الأعمال اليابانية الكبرى (Keidanren). وقد ساهمت الدعم الحكومي للطاقة في الحفاظ على معدل التضخم أقل من 2%، مما سمح للأجور الحقيقية بالبقاء في المنطقة الإيجابية على الرغم من ارتفاع تكاليف الاستيراد.
يتوقع الاقتصاديون أن تؤدي الزيادات القوية في الأجور إلى تغذية الأسعار الاستهلاكية في وقت لاحق من هذا العام، مع قيام الشركات بتمرير تكاليف العمالة والمواد الخام المرتفعة إلى المستهلكين. يعزز هذا التقرير رواية بنك اليابان حول تطبيع السياسة النقدية، ويقوي الحجة القائلة بأن التضخم أصبح مدعومًا بشكل متزايد بنمو الأجور المحلي، وليس فقط بالصدمات السعرية المستوردة.
ملخص البيانات
| المؤشر | يونيو | مايو | الاتجاه |
|---|---|---|---|
| الأجور الحقيقية (سنويًا) | +1.6% | +1.6% | الشهر السادس على التوالي |
| الأجور النقدية الاسمية (سنويًا) | +3.4% | +3.2% | الشهر الخامس على التوالي فوق 3% |
| التضخم المستخدم لحساب الأجور (سنويًا) | 1.9% | 1.7% | ارتفاع |
| المكاسب الخاصة / المكافآت (سنويًا) | +3.5% | - | أقوى |
تتبع الأسواق في الوقت الفعلي
عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.
انضم للقناة
