النفط يتجاوز 100 دولار وسط مخاوف الحرب في إيران والين يقترب من مستويات التدخل
تقلبات نفطية ومخاوف تضخمية تهز الأسواق العالمية
شهدت الأسواق المالية هذا الأسبوع تأثرًا ملحوظًا بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، خاصة مع الإشارات المتزايدة على أن الصراع مع إيران قد يطول أمدًا. هذه التطورات ألقت بظلالها على أسعار النفط، التي اتسمت بتقلبات حادة على مدار الأسبوع. فقد لامس خام النفط حاجز الـ 100 دولار في بداية الأسبوع، قبل أن يتراجع قليلًا، ليعاود الارتفاع مجددًا ويغلق بالقرب من هذا المستوى الحاسم. يكمن القلق الرئيسي في احتمالية سعي إيران لتعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الملاحية للنفط في العالم.
على صعيد أسواق الأسهم، اتجهت المؤشرات نحو الضعف. فقد سجلت أسواق الأسهم الأمريكية تراجعًا للأسبوع الثالث على التوالي، حيث أثارت ارتفاعات أسعار النفط مخاوف بشأن تفاقم التضخم وتقليص التوقعات بخفض أسعار الفائدة على المدى القريب. حتى مؤشر نيكاي الياباني لم يسلم من هذا الاتجاه الهبوطي، على الرغم من ضعف الين.
في المقابل، حافظ الدولار الأمريكي على قوته، مدعومًا بتوقعات بأن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤخر قرارات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. وبدا أن البيانات الاقتصادية كان لها تأثير أقل مقارنة بالأخبار الجيوسياسية. فقد جاء الناتج المحلي الإجمالي لليابان أقوى من المتوقع، فيما كانت أرقام التضخم الأمريكية متماشية تقريبًا مع التوقعات. ومع ذلك، سجلت بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي وسلعها المعمرة أداءً أضعف من المتوقع.
أما الذهب، فقد واجه صعوبة في تحقيق مكاسب مستدامة، إذ يبدو أن جزءًا كبيرًا من المخاطر الجيوسياسية قد تم تسعيره بالفعل في الأسعار الحالية، كما أن قوة الدولار الأمريكي شجعت على بعض عمليات البيع.
تحليل فني وتحركات الأصول الرئيسية
الأسهم الأمريكية: اتجاه الهبوط في مؤشر داو جونز اشتد، ومع عدم وجود مؤشرات على نهاية سريعة للصراع، فإن اتباع الاتجاه الحالي يبدو الاستراتيجية الأكثر منطقية في الوقت الراهن. أي اضطرابات مستمرة ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط ومشكلات الشحن المحتملة في الشرق الأوسط قد تلقي بآثار سلبية على الاقتصاد العالمي. على الرغم من أن السوق يتجه نحو الهبوط، قد يبحث المتداولون عن ارتداد لمؤشر داو جونز باتجاه المتوسط المتحرك لعشرة أيام قبل التفكير في فرص بيع جديدة هذا الأسبوع. مستويات المقاومة تقع عند 47,500، 48,000، 48,500، و 49,000. الدعم يظهر عند 46,500، 46,000، 45,730، و 45,500.
الأسهم اليابانية: تعتبر اليابان مستوردًا رئيسيًا للنفط، لذا فإن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤثر سلبًا على تكاليف الأعمال والبيانات الاقتصادية، حتى مع خطط الحكومة لإطلاق احتياطيات النفط لدعم استقرار الإمدادات. اتجاه الهبوط الأخير لمؤشر نيكاي قد اشتد، كما أن المخاطر المتزايدة بشأن تدخل بنك اليابان لدعم الين قد تزيد الضغط على الأسهم اليابانية. على غرار مؤشر داو جونز، فإن المتوسط المتحرك لعشرة أيام يشير إلى الانخفاض وقد يعمل كمستوى مقاومة هذا الأسبوع، مما يجعله مستوى محتملًا للبحث عن فرص بيع. المقاومة تظهر عند 54,750، 56,000، 57,000، و 58,000، بينما يكمن الدعم عند 52,000 ين، 51,000 ين، و 50,000 ين.
زوج USD/JPY: ارتفاع أسعار النفط يزيد من توقعات التضخم في الولايات المتحدة، مما يقلل من فرص خفض أسعار الفائدة ويدعم الدولار الأمريكي. أغلق زوج USD/JPY دون مستوى 160 بقليل، وهو مستوى شهد تدخلات سابقة من قبل بنك اليابان. من الواضح أن الأسواق تدرك خطر التدخل، لذا قد يكون المتداولون حذرين من الشراء عند هذه المستويات. ومع ذلك، إذا استمر الصراع ولم يتدخل بنك اليابان، فقد يستمر الزوج في الارتفاع. المقاومة عند 160، 162، و 165، بينما يقع الدعم عند 159.00، 158.00، و 156.50.
الذهب (XAUUSD): حاول الذهب الارتفاع في بداية الأسبوع مع تصاعد التوترات في إيران، لكن العديد من المتداولين كانوا في مراكز شراء بالفعل، كما أن قوة الدولار الأمريكي حدت من المكاسب. نتيجة لذلك، أنهى الذهب الأسبوع فوق مستوى 5,000 دولار الهام. تحولت المؤشرات قصيرة الأجل إلى سلبية بشكل طفيف، وإذا كسر السوق مستوى 5,000 دولار هذا الأسبوع، فقد يؤدي ذلك إلى حركة هبوطية سريعة. المقاومة عند 5,200 دولار، 5,250 دولار، 5,400 دولار، 5,418 دولار، و 5,500 دولار، بينما يقع الدعم عند 5,000 دولار، 4,900 دولار، و 4,850 دولار.
النفط الخام: افتتح خام النفط الأسبوع بفجوة سعرية مرتفعة أخرى مع تصاعد القتال في إيران، لكن الأسعار تراجعت لفترة وجيزة إلى المتوسط المتحرك لعشرة أيام، والذي صمد كمستوى دعم قوي. مع تقدم الأسبوع، تزايدت المخاوف من أن الحرب قد تستمر لفترة أطول من المتوقع وأن إيران قد تحاول تعطيل شحنات النفط من الشرق الأوسط. أنهى النفط الأسبوع بقوة، وعلى الرغم من أن الشراء بالقرب من مستوى المقاومة 100 دولار قد يكون متأخرًا، فإن البحث عن فرص شراء عند الانخفاضات طالما استمر الصراع قد يكون الاستراتيجية الأفضل هذا الأسبوع. المقاومة عند 100 دولار، 110 دولار، 120 دولار، 125 دولار، و 130 دولار، بينما يقع الدعم عند 90 دولار، 80 دولار، 75 دولار، 70 دولار، و 67.5 دولار.
البيتكوين: تعافى البيتكوين من مستويات الدعم خلال الأسبوع، جاذبًا بعض عمليات الشراء المضاربة مع بقاء ظروف التداول هادئة نسبيًا وتركيز العديد من المتداولين على الأسواق الأخرى. يستمر السوق في التحرك بشكل جانبي، ويظل التداول ضمن نطاق بين 65,000 دولار و 75,000 دولار هو الاستراتيجية المفضلة على المدى القصير. المقاومة عند 75,000 دولار، 80,000 دولار، و 85,000 دولار، بينما يقع الدعم عند 65,000 دولار، 60,000 دولار، و 55,000 دولار.
أبرز أحداث الأسبوع والآثار المترتبة
من المتوقع أن يكون الأسبوع المقبل مليئًا بالتقلبات، مع وجود العديد من الفرص التجارية مع بدء الأسواق في تقييم حجم الضرر الذي قد يسببه الصراع في إيران للاقتصاد العالمي. استمرت أسواق الأسهم في الانخفاض، مما يزيد من خطر بدء البيع بدافع الذعر إذا ساءت المعنويات، بينما قد تشهد أسعار النفط ارتفاعًا حادًا مرة أخرى إذا تصاعدت التوترات.
كما اقترب زوج USD/JPY من مستوى 160، مما يضع السوق بالقرب من المستويات التي قد يفكر فيها بنك اليابان بالتدخل. تجتمع العديد من البنوك المركزية الكبرى هذا الأسبوع. من المتوقع أن تبقي الولايات المتحدة واليابان والمملكة المتحدة أسعار الفائدة دون تغيير، بينما قد ترفع أستراليا أسعار الفائدة. ستراقب الأسواق عن كثب بيانات البنوك المركزية للحصول على مؤشرات حول السياسة المستقبلية، خاصة وأن ارتفاع أسعار النفط قد يبقي التضخم مرتفعًا ويعقد قرارات أسعار الفائدة.
تتبع الأسواق في الوقت الفعلي
عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.
انضم للقناة