اليابان تستهل أسبوع البنوك المركزية وسط أنباء عن اتفاق سلام أمريكي إيراني
تركيز اليوم وبيانات السويد
يشهد اليوم تركيزاً خاصاً على صدور مسح القوى العاملة السويدي لشهر مايو. أظهرت بيانات خدمة التوظيف العامة الأسبوع الماضي استقراراً في معدل البطالة للشهر الخامس على التوالي. ونظراً للتقلبات الملحوظة في بيانات البطالة (AKU)، فإننا نتجنب التنبؤات الشهرية الدقيقة. كما حذرت هيئة الإحصاء السويدية من أن تكوين الاستجابات غير الكاملة قد يكون قد أثر على التقديرات الأخيرة، مما يحتمل أن يكون قد أدى إلى تضخيم معدلات البطالة في مارس وتقليلها في مارس وأبريل.
قرارات البنوك المركزية واتفاق الشرق الأوسط
في سياق متصل، تتجه الأنظار الليلة إلى بنك اليابان الذي يُتوقع أن يرفع سعر سياسته النقدية إلى 1%، وهو مستوى لم تشهده البلاد منذ عام 1995. يزداد بروز الأصوات المتشددة داخل لجنة السياسة النقدية، ومع عودة نمو الأجور الحقيقية إلى المنطقة الإيجابية واستمرار دعم الاقتصاد، نعتقد أن بنك اليابان مستعد الآن لاتخاذ هذه الخطوة. كما ستصدر الصين بيانات النشاط الاقتصادي الشهرية، مع التركيز بشكل خاص على قطاعي الإسكان والمبيعات بالتجزئة. شهد الاقتصاد الصيني تباطؤاً في أبريل، ونتوقع استمرار هذا الضعف في مايو، حيث أضافت الحرب الإيرانية حالة من عدم اليقين للمستهلكين الذين يميلون بقوة إلى الادخار. نقطة رئيسية للمراقبة هي ما إذا كان تباطؤ انخفاض أسعار المنازل سيستمر في التباطؤ، مما قد يشير إلى اقتراب السوق من القاع.
تتوالى بعد ذلك إعلانات البنوك المركزية الأخرى، بدءاً من بنك الاحتياطي الأسترالي يوم الثلاثاء، يليه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي السويدي يوم الأربعاء، ثم بنك النرويج وبنك إنجلترا والبنك الوطني السويسري يوم الخميس. علاوة على ذلك، من المرجح أن تتركز اهتمامات السوق خلال الأسبوع على التطورات في الشرق الأوسط وأي تفاصيل إضافية حول إطار السلام الأمريكي الإيراني.
تطورات الأسواق العالمية
شهدت الأسواق تحسناً ملحوظاً بعد إعلان اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز. هذا الاتفاق، الذي يمتد لـ 60 يوماً، يمثل تخفيفاً كبيراً للتوترات الجيوسياسية. تشير التقارير الإعلامية إلى أن إيران ستعيد فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي، وإلغاء العقوبات على النفط الإيراني، والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة. سيُسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم على الموقع، بينما ستُناقش مستقبل برنامجها النووي خلال فترة الـ 60 يوماً. ويشمل الاتفاق أيضاً لبنان، رغم عدم تعليق إسرائيل حتى الآن.
تأثرت أسعار النفط سلباً، حيث انخفضت أسعار Brent بنحو 5% لتصل إلى حوالي 83 دولاراً للبرميل. في المقابل، سجلت أسواق الأسهم استجابة إيجابية لتقليص المخاطر الجيوسياسية. وقفزت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية بنسبة 1.5%، وعقود مؤشر S&P 500 بنسبة 1.2%. وشهدت الأسواق الآسيوية ارتفاعاً قوياً، حيث ارتفعت أسهم كوريا الجنوبية واليابان بنسبة 5%. انخفضت أسعار النفط بالفعل إلى مستويات طبيعية عند 83 دولاراً للبرميل، مقارنة بأسعار 70 دولاراً قبل الحرب، مما يعني عدم وجود فرق جوهري رغم استنزاف الاحتياطيات.
تُعد هذه التطورات بمثابة دفعة إيجابية متعددة الأوجه، حيث تتجنب الأسواق التأثيرات السلبية المتوقعة من ارتفاع تكاليف الطاقة، وانخفاض أسعار الأسهم، وارتفاع أسعار الفائدة. كانت الأسهم مرتفعة بالفعل يوم الجمعة وعلى مدار الأسبوع، حيث أغلق مؤشر S&P 500 مرتفعاً بنسبة 0.5%، واكتسب مؤشر Stoxx 600 ما نسبته 1.9%. شهد قطاع التكنولوجيا ضعفاً الأسبوع الماضي، وهو تحول في الاتجاه مقارنة بأسواق أبريل ومايو. ومع ذلك، عوضت قطاعات أخرى هذا الضعف، حيث ارتفعت معظم القطاعات على مدار الأسبوع، وبشكل أساسي المواد الأساسية، والسلع الاستهلاكية، والعقارات، والخدمات المالية. هذا المزيج المتنوع من القطاعات، الذي يجمعها أنها كانت متأخرة في الارتفاعات التي شهدتها أسواق أبريل ومايو، يشير إلى أن ضعف التكنولوجيا يؤدي إلى تعويضات في قطاعات أخرى بدلاً من عمليات بيع واسعة النطاق. يتماشى هذا تماماً مع تقرير استراتيجية الأسهم الذي نُشر الأسبوع الماضي، والذي رأينا فيه ضرورة تقليل الأوزان الزائدة في القطاعات الدورية، مع توقعات بتعويض أوسع. ومن المتوقع أن يتسارع هذا التعويض الآن بعد توقيع اتفاق السلام.
أما على صعيد أسواق السندات والعملات الأجنبية (FI and FX)، فقد ظهرت مشاعر إيجابية تجاه المخاطرة عقب الإعلان عن اتفاق مبدئي لوقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فتح مضيق هرمز. لا يمثل الاتفاق سوى خطوة أولى ولا يتضمن اتفاقاً نهائياً بشأن البرنامج النووي. انخفضت أسعار النفط بما يقارب 5%، حيث تم تداول العقود الآجلة لخام Brent لشهر يوليو عند 83 دولاراً للبرميل. تتجه عوائد سندات الخزانة الأمريكية نحو الانخفاض هذا الصباح، بينما تشهد الأسهم الآسيوية ارتفاعاً. يتداول زوج EUR/USD أعلى قليلاً وعاد فوق مستوى 1.16.
قبل توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يوم الجمعة في سويسرا، تواجه الأسواق أسبوعاً حافلاً باجتماعات البنوك المركزية، حيث سيعلن بنك اليابان، وبنك الاحتياطي الأسترالي، والبنك المركزي السويدي، والاحتياطي الفيدرالي، والبنك الوطني السويسري، وبنك إنجلترا، وبنك النرويج عن أحدث قراراتهم المتعلقة بالسياسة النقدية.
تأثيرات على المستثمرين والمتداولين
يشير اتفاق السلام الأمريكي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز إلى تراجع كبير في المخاطر الجيوسياسية. هذا التطور يصب في صالح الأصول الأكثر حساسية للمخاطر، مثل الأسهم، خاصة في الأسواق الآسيوية والأوروبية التي شهدت ارتفاعات ملحوظة. انخفاض أسعار النفط من مستوياتها المرتفعة سابقاً يوفر دعماً إضافياً للاقتصاد العالمي، ويخفف الضغط التضخمي، مما قد يدفع البنوك المركزية إلى تبني نهج أكثر اعتدالاً في رفع أسعار الفائدة، أو على الأقل إبطاء وتيرتها.
يجب على المتداولين مراقبة تطورات المفاوضات النووية الإيرانية عن كثب، حيث أن أي تعثر في هذه المفاوضات قد يعيد التوترات إلى الواجهة. كما أن استمرار ضعف الاقتصاد الصيني، خاصة في قطاعي العقارات والمبيعات بالتجزئة، يمثل مصدر قلق قد يؤثر على الطلب العالمي على السلع. على صعيد العملات، قد يستفيد اليورو من ضعف الدولار الأمريكي المحتمل إذا أدت قرارات البنوك المركزية إلى تباين في السياسات النقدية.
تتبع الأسواق في الوقت الفعلي
عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.
انضم للقناة
