أرباح إكسون وشيفرون الضخمة تثير غضب ترامب وسط تحقيقات حول أسعار الوقود - طاقة | PriceONN
سجلت شركتا إكسون موبيل وشيفرون أرباحًا مجمعة بلغت 26.5 مليار دولار في الربع الثاني، مدعومة بزيادة الإنتاج وتكرير الوقود في ظل اضطراب الأسواق العالمية، مما دفع واشنطن للتحقيق في أسباب ارتفاع أسعار البنزين.

طفرة مالية غير مسبوقة في قطاع الطاقة

شهد الربع الثاني من العام أداءً ماليًا استثنائيًا لعملاقي الطاقة إكسون موبيل وشيفرون، حيث أعلنت الشركتان عن تحقيق أرباح مجمعة بلغت 26.5 مليار دولار. هذه الزيادة الكبيرة تعزى إلى مزيج قوي من العوامل، أبرزها زيادة استخراج النفط، وتكثيف أنشطة المصافي، والطلب القوي في سوق عالمية تعاني من اضطرابات جيوسياسية حادة. حجم هذه الأرباح لفت انتباه صناع القرار في واشنطن، مما أدى إلى فتح تحقيقات رسمية حول الأسباب الكامنة وراء ارتفاع أسعار البنزين.

وسجلت شركة شيفرون على وجه الخصوص رقمًا تاريخيًا، حيث بلغ صافي دخلها 12.2 مليار دولار. يمثل هذا الرقم زيادة تقارب خمسة أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مما يشير إلى بيئة تشغيل وسوق استثنائية. لم تكن إكسون موبيل أقل نجاحًا، إذ حققت ربحًا قدره 14.5 مليار دولار. هذا الأداء ضاعف أرباحها مقارنة بالعام السابق، ويمثل أنجح نتائجها المالية منذ الارتفاع الحاد في أسعار النفط عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.

تشابك ديناميكيات السوق وتأثير الأزمات العالمية

لقد أعادت الأزمات الدولية الأخيرة تشكيل مشهد الطاقة العالمي بشكل جذري. فقد أدت الصراعات في الشرق الأوسط، وتحديداً الحرب في إيران، إلى دفع أسعار النفط الخام إلى مستويات قياسية. وتفاقم الوضع بسبب الانخفاض الحاد في الإنتاج من منطقة الخليج وتعطل حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز الحيوي. امتدت التداعيات بشكل كبير إلى أسواق وقود المستهلكين، مما أثر على أسعار البنزين والديزل. اجتمعت عدة قضايا متراكبة لتضخيم تكاليف الوقود. واجهت عمليات المصافي في الشرق الأوسط أعطالًا غير متوقعة، مما زاد من تقييد الإمدادات. وأضيفت إلى ذلك خسارة قدرة تكرير كبيرة كانت تأتي سابقًا من روسيا. ولزيادة التعقيد، أبدت الصين ترددًا في زيادة صادرات الوقود لديها. خلقت هذه الضغوط مجتمعة سوقًا ضيقة، أصبح فيها توافر المنتجات المكررة عنق زجاجة أكثر أهمية من النفط الخام نفسه، كما أشار كبير المسؤولين الماليين في إكسون، نيل هانسن.

وشهد قسم التكرير في شيفرون ارتفاعًا هائلاً في الأرباح ليصل إلى 4.9 مليار دولار، قفزة دراماتيكية مقارنة بـ 737 مليون دولار المسجلة قبل عام. كما أظهر قطاع التكرير في إكسون موبيل انتعاشًا قويًا، محققًا ربحًا قدره 5.5 مليار دولار بعد تكبد خسارة قدرها 1.3 مليار دولار في الربع الأول. يسلط هذا الضوء على البيئة المربحة لعمليات المصب عندما تكون سلاسل الإمداد متوترة ويظل الطلب مرتفعًا.

ذروة الإنتاج والضغوط السياسية

أفادت كلتا الشركتين بزيادات كبيرة في مستويات إنتاجهما. بلغ إنتاج شيفرون العالمي 4 ملايين برميل من النفط المكافئ يوميًا، مدعومًا باستحواذها الأخير على هيس. وداخل الولايات المتحدة، سجل إنتاجها المحلي رقمًا قياسيًا جديدًا بلغ 2 مليون برميل يوميًا. كما شهدت إكسون موبيل زيادات إنتاجية كبيرة، بمتوسط 4.5 مليون برميل يوميًا، وحققت عملياتها في حوض بيرميان مستويات قياسية. وكان الكفاءة التشغيلية لمصافيها ملحوظة أيضًا، حيث عملت بكامل طاقتها تقريبًا لتلبية الطلب المتزايد.

على الرغم من نجاحات الإنتاج هذه والعوامل العالمية المعقدة التي تؤثر على الأسعار، فقد صرح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب علنًا برغبته في عودة أسعار البنزين إلى 2.25 دولار للغالون. يبلغ متوسط السعر الوطني الحالي 4.11 دولار للغالون، مما يمثل فجوة كبيرة. ومن المهم مقارنة التسعير الحالي بالبيانات التاريخية. بلغ متوسط 2.25 دولار للغالون آخر مرة خلال المراحل الأولى من الجائحة، وهي فترة تميزت بانهيار كبير في الطلب على النفط مع توقف حركة السفر العالمية والنشاط الاقتصادي. إن تكرار مثل هذه الأسعار المنخفضة في ظل ظروف السوق الحالية يمثل تحديًا كبيرًا. ردًا على القلق العام والفارق السعري الصارخ، وجه ترامب وزارة العدل للتحقيق في ممارسات رفع الأسعار المحتملة. علاوة على ذلك، لم تعد إمكانية فرض حظر على صادرات الوقود المكرر مستبعدة تمامًا. ومع ذلك، أصدرت شيفرون تحذيرًا، مشيرة إلى أن مثل هذه القيود على الصادرات قد تثبط الاستثمار المستقبلي في قطاع الطاقة، مما يؤدي في النهاية إلى تقليل المعروض في السوق على المدى الطويل.

تداعيات السوق وآفاق المستثمرين

الأرباح الكبيرة التي أعلنت عنها إكسون موبيل وشيفرون، إلى جانب التدقيق السياسي المستمر، ترسل إشارات مهمة عبر أسواق الطاقة والأسواق المالية الأوسع. تؤكد هذه الربحية الهائلة حساسية السوق الحالية لقيود العرض وعدم الاستقرار الجيوسياسي. بالنسبة للمستثمرين، يسلط هذا الضوء على الأهمية الاستراتيجية الدائمة لمنتجي النفط الكبار، حتى مع تسارع الدفع العالمي نحو مصادر الطاقة البديلة.

تمتد التداعيات المباشرة لتشمل السلع الرئيسية وأزواج العملات. ستظل معايير النفط الخام مثل Brent Crude و WTI Crude حساسة للغاية للأخبار المتعلقة باستقرار الشرق الأوسط وقرارات إنتاج أوبك+. قد يشهد مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) تقلبات اعتمادًا على توقعات التضخم، والتي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بأسعار الطاقة. بالإضافة إلى ذلك، من المرجح أن تستمر أرباح أسهم قطاع الطاقة، بما في ذلك الشركات الكبرى المتكاملة وشركات الاستكشاف والإنتاج، في عكس اتجاهات الربح هذه والضغوط التنظيمية. يجب على المستثمرين أيضًا مراقبة بيانات التضخم، حيث يمكن أن تؤدي تكاليف الطاقة المرتفعة والمستمرة إلى زيادة الأسعار على نطاق أوسع في الاقتصاد، مما قد يؤثر على قرارات البنوك المركزية. يجب على المتداولين مراقبة أي تحولات سياسية ملموسة من واشنطن فيما يتعلق بضوابط التصدير أو التحقيقات في التلاعب بالأسعار. يعد تحذير شيفرون بشأن تثبيط الاستثمار نقطة حاسمة؛ أي خطوة تبدو وكأنها تعاقب الإنتاج أو الصادرات قد تؤدي عن غير قصد إلى تشديد المعروض بشكل أكبر. سيقوم السوق بتحليل التفاعل بين ربحية الشركات، وقدرة المستهلكين على تحمل التكاليف، والسياسة الحكومية، بحثًا عن أدلة حول استدامة أسعار الطاقة الحالية وإمكانية التدخلات المستقبلية في السوق.

هاشتاغ
#الطاقة #النفط #أسعار_الوقود #إكسون_موبيل #شيفرون #PriceONN

تتبع الأسواق في الوقت الفعلي

عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.

انضم إلى قناتنا على تيليجرام

احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.

انضم للقناة