أسعار البنزين في أمريكا تنخفض إلى ما دون 4 دولارات للجالون وسط تفاؤل بالتوصل لاتفاق مع إيران
تراجع أسعار الوقود يلامس أدنى مستوياتها منذ أشهر
شهدت أسعار البنزين في الولايات المتحدة انخفاضًا ملحوظًا، حيث لامس المتوسط الوطني لأول مرة منذ منتصف أبريل مستوى 3.99 دولار للجالون. يأتي هذا التراجع، الذي بلغ 9.3 سنتات خلال الأسبوع الماضي، بعد انخفاض كبير في أسعار النفط الخام، خصوصًا WTI، والذي تراجع بنسبة تقارب 5% في ظل أنباء عن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران. وبحسب بيانات GasBuddy، التي جمعت معلومات من أكثر من 12 مليون تقرير أسعار منفصل عبر أكثر من 150 ألف محطة وقود، فإن المتوسط الوطني انخفض بنسبة 52.4 سنتًا مقارنة بالشهر الماضي.
في سياق متصل، انخفض متوسط سعر الديزل أيضًا بمقدار 11.7 سنتًا خلال الأسبوع المنصرم، ليصل إلى 5.182 دولار للجالون. وتُظهر البيانات أن 26 ولاية أمريكية تشهد حاليًا متوسط أسعار بنزين أقل من 4 دولارات للجالون، مع توقعات بانضمام المزيد من الولايات في الأيام القادمة، شريطة استمرار فتح ممرات النفط الحيوية.
تأثير الاتفاق المحتمل مع إيران على أسواق الطاقة
يُعزى الانخفاض الكبير في أسعار البنزين بشكل أساسي إلى رد فعل الأسواق على الأنباء المتعلقة بإمكانية عقد صفقة بين الولايات المتحدة وإيران. يرى محللون أن استئناف تدفقات النفط الطبيعية عبر مضيق هرمز، إذا تم، سيكون المؤشر الأقوى على استدامة هذا الانفراج. وعلى الرغم من أن هذا التطور يمثل أخبارًا سارة للمستهلكين، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية، إلا أن استعادة مستويات المخزون العالمي إلى ما كانت عليه قبل التوترات قد تستغرق شهورًا طويلة. وقد لامس المتوسط الوطني للبنزين، الذي تجاوز مستوى 4 دولارات للجالون لمدة 76 يومًا، هذا المستوى الحساس في وقت متأخر من يوم الأحد.
ويشير المحلل البترولي باتريك دي هان من GasBuddy إلى أن أسعار البنزين قد تستمر في الانخفاض لتصل إلى حوالي 3.75 دولار للجالون بحلول الرابع من يوليو، في ظل سيناريو متفائل. لكنه يحذر من أن موسم الأعاصير قد يشكل عاملًا مؤثرًا وغير متوقع خلال ما تبقى من فصل الصيف. كما أن المخزونات العالمية المنخفضة تعني أن إعادة بناء هذه المخزونات بالكامل قد تستغرق وقتًا طويلاً، وأن أي اضطراب في الأسابيع القليلة المقبلة يمكن أن يؤثر بشكل كبير على الأسعار المستقبلية. ويؤكد دي هان على أن المشكلة لم تنتهِ تمامًا وأن هناك العديد من العقبات التي يجب تجاوزها.
تداعيات ارتفاع أسعار الوقود على المستهلك والاقتصاد
شكلت أسعار البنزين والديزل المرتفعة خلال الشهرين ونصف الماضيين ضغطًا إضافيًا على المستهلكين، لا سيما الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط، الذين عانوا من ارتفاع تكاليف الوقود. وقد بدأت هذه الزيادة، جنبًا إلى جنب مع تراجع تأثيرات استرداد الضرائب، في إظهار بوادر ضعف في الاقتصاد الاستهلاكي. يُنظر إلى هذا الوضع على أنه بمثابة إشارة تحذيرية للإدارة الأمريكية، تدفعها نحو ضرورة حل النزاع في الشرق الأوسط قبل أن تتحول مشاعر المستهلكين السلبية وآلامهم عند مضخات الوقود إلى مشكلات سياسية أكبر خلال الفترة التي تسبق الانتخابات النصفية.
في غضون ذلك، تراجعت أسعار WTI وBrent بشكل حاد بعد إعلان الرئيس عن اتفاق سلام أمريكي إيراني، مما قد يخفف الضغط على أسعار الوقود على المدى القصير. إذا استمر هذا الانخفاض في أسعار النفط الخام، وبدأ المتداولون في تسعير إعادة فتح مضيق هرمز، فقد نشهد انخفاض أسعار البنزين الوطنية إلى ما دون 4 دولارات في الأيام أو الأسابيع القادمة. ومع ذلك، فإن عودة تدفقات الطاقة إلى طبيعتها ستستغرق على الأرجح شهورًا، إن لم يكن أكثر، للعودة إلى مستويات ما قبل الحرب.
تتبع الأسواق في الوقت الفعلي
عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.
انضم للقناة
