أسعار النفط تهبط مع إعادة فتح مضيق هرمز بعد اتفاق سلام مؤقت بين أمريكا وإيران - طاقة | PriceONN
تراجعت أسعار النفط اليوم مع إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف التدفق الحر للنفط، مما عكس مكاسب الأمس. المخاوف بشأن زيادة الإنتاج بسرعة في الدول العربية قدمت دعماً للأسعار، لكن الاختراق الدبلوماسي يضغط على السلعة.

النفط يعكس مكاسبه مع إعادة فتح مضيق هرمز

تحولت معنويات السوق اليوم، مما دفع أسعار النفط الخام للانخفاض بعد تطور كبير في الخليج العربي. فقد أعيد فتح مضيق هرمز الحيوي لشحنات الطاقة العالمية، مما سمح بحرية حركة ناقلات النفط. هذا التطور عكس الزخم الصعودي في الأسعار الذي شوهد خلال جلسة الأمس. وعلى الرغم من أن المخاوف بشأن الزيادة السريعة في الإنتاج من الدول العربية قدمت دعماً للأسعار، إلا أن التأثير المباشر للاختراق الدبلوماسي يلقي بظلاله على السلعة.

وسجل خام غرب تكساس الوسيط (WTI) للعقود الآجلة لشهر يوليو انخفاضاً قدره 0.53 دولار، أو 0.69%، ليغلق عند 76.26 دولار للبرميل. يأتي هذا التعديل في الأسعار عقب حدث دبلوماسي لافت اختتم في قمة مجموعة السبع في فرنسا. حيث وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان مذكرة تفاهم (MoU)، بوساطة من رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، الذي شارك أيضاً في التوقيع كوسيط.

الاختراق الدبلوماسي واستعادة تدفق النفط

تركز مذكرة التفاهم، التي دخلت حيز التنفيذ يوم الأربعاء، على إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري. وتحدد الاتفاقية مناقشات بين إيران ودول الخليج المجاورة بشأن استراتيجيات إدارة جديدة للممر المائي، قد تشمل تحصيل رسوم المرور من قبل إيران. وتؤكد البيانات الواردة من Marine Traffic أنه منذ الأمس، عبرت بنجاح سبع سفن، بما في ذلك أربع سفن شحن، المضيق. ويمثل هذا تحولاً هاماً عن الحصار السابق.

كان حجم كبير من النفط الخام، تقدره شركة Kpler بحوالي 90 مليون برميل من النفط غير الإيراني و 70 مليون برميل من النفط الإيراني، ينتظر المرور عبر الخليج العربي. وبشكل إجمالي، أفادت تقارير أن ما يقرب من 36 ناقلة عملاقة تحمل أكثر من 60 مليون برميل من النفط الخام كانت محتجزة. ويؤسس الاتفاق الأولي لفترة وقف إطلاق نار مدتها 60 يوماً، سيقوم خلالها الولايات المتحدة وإيران بمعالجة النزاعات العالقة. وكجزء من الاتفاق، تنوي الولايات المتحدة رفع العقوبات التي فرضت سابقاً على صادرات النفط الإيرانية. يأتي هذا بعد انخفاض كبير في إنتاج النفط الإيراني. ففي أبريل، بلغ متوسط الصادرات حوالي 1.5 مليون برميل يومياً، بانخفاض قدره 20% عن شهر مارس. وشهد شهر مايو انخفاض هذا الرقم إلى 260 ألف برميل يومياً فقط.

يتضمن الاتفاق أيضاً التزاماً من الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين بتمويل صندوق إعادة إعمار لإيران بقيمة 300 مليار دولار، على الرغم من أنه لم تتعهد أي دولة خليجية علناً بتقديم دعم مالي حتى الآن.

نظرة على السوق وتأثير الاحتياطي الفيدرالي

بالنظر إلى المستقبل، تتوقع وكالة الطاقة الدولية (IEA) حدوث فائض عالمي محتمل في المعروض النفطي إذا صمد اتفاق السلام. وتتوقع الوكالة انتعاشاً في المعروض ليصل إلى 110.30 مليون برميل يومياً بحلول عام 2027، بينما من المتوقع أن يصل الطلب إلى 105.30 مليون برميل يومياً، مما يخلق فجوة تقارب 5 ملايين برميل يومياً. كما قامت وكالة الطاقة الدولية بمراجعة توقعاتها للطلب إلى الأسفل، متوقعة انخفاضاً قدره 1.1 مليون برميل يومياً حتى عام 2026، وهو ما يمثل ثلاثة أضعاف الانخفاض المتوقع الشهر الماضي.

ومع ذلك، فإن الاستعادة الكاملة لإنتاج النفط في الخليج قد لا تكون فورية. يحذر المحللون من أن تكاليف التأمين المرتفعة للسفن، والمخاطر الأمنية من الألغام البحرية المحتملة، وحالات وقف الإنتاج الحالية قد تعيق العودة الفورية إلى معدلات التدفق السابقة. وتشير هذه العوامل إلى أن إعادة فتح المضيق هو شرط ضروري ولكنه غير كافٍ لتطبيع تدفقات النفط.

على صعيد السياسة النقدية، أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مؤخراً على أسعار الفائدة القياسية ضمن النطاق 3.50% إلى 3.75%. وتشير توقعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) إلى إمكانية حدوث زيادات إضافية في أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام. ويشير مزاج المستثمرين الحالي، كما هو موضح في أداة FedWatch Tool التابعة لـ CME Group، إلى احتمال بنسبة 65.80% أن يبقي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه القادم في 28-29 يوليو، مع احتمال بنسبة 34.20% لزيادة ربع نقطة. وقد عكس مؤشر الدولار الأمريكي هذه الديناميكيات، حيث ارتفع بمقدار 0.44 نقطة، أو 0.44%، ليصل إلى 100.79.

قراءة ما بين السطور

يعد رد الفعل الفوري للسوق على إعادة فتح مضيق هرمز حالة كلاسيكية من تخفيف جانب العرض، مما يدفع أسعار النفط للانخفاض. ومع ذلك، لا يزال الوضع متقلباً. وستكون تفاصيل الصفقة الإيرانية، وخاصة الإعفاء من العقوبات وصندوق إعادة الإعمار الموعود، حاسمة في تحديد استدامة زيادة صادرات النفط الإيرانية. كما يستوعب السوق الآثار الأوسع لخفض التصعيد في نقطة اشتعال جيوسياسية رئيسية، مما قد يقلل من العلاوات على المخاطر عبر فئات الأصول المختلفة.

يؤثر هذا التطور بشكل مباشر على عقود النفط الخام الآجلة (WTI، Brent)، وأسهم قطاع الطاقة، وربما العملات الحساسة لأسعار النفط مثل الدولار الكندي. سيراقب المتداولون عن كثب الوتيرة التي سيزداد بها إنتاج النفط الإيراني وما إذا كانت دول أخرى في منظمة أوبك+ ستعدل استراتيجيات إنتاجها استجابة لذلك. علاوة على ذلك، فإن قوة الدولار الأمريكي، المتأثرة بتوقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي، تضيف طبقة أخرى من التعقيد لتسعير السلع.

تشمل المخاطر الرئيسية التي يجب مراقبتها أي توترات متجددة بين الولايات المتحدة وإيران، والتأخيرات المحتملة في تعبئة صندوق إعادة الإعمار، والتحديات اللوجستية الفعلية في استئناف كامل صادرات النفط. وفي حين أن الأخبار الفورية سلبية بالنسبة للنفط، فإن صورة العرض والطلب طويلة الأجل التي رسمتها وكالة الطاقة الدولية، إلى جانب تشديد السياسة النقدية المستمر، تشير إلى أن أسعار النفط قد تظل متقلبة. ومن المرجح أن تركز الأموال الذكية على مدة وقف إطلاق النار وزيادة صادرات النفط الإيراني القابلة للتحقق إلى السوق، بدلاً من مجرد عبور المضيق نفسه.

هاشتاغ
#نفط #مضيق_هرمز #WTI #Brent #اقتصاد #PriceONN

تتبع الأسواق في الوقت الفعلي

عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.

انضم إلى قناتنا على تيليجرام

احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.

انضم للقناة