أسعار النفط تواصل الصعود وسط تهديدات إيرانية بإغلاق ممرات الطاقة - طاقة | PriceONN
ارتفعت أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، مدفوعة بتصاعد التوترات في مضيق هرمز وتهديدات إيرانية بإغلاق ممرات تصدير حيوية، مما يثير مخاوف من اضطرابات إمدادات عالمية.

مضيق هرمز تحت التهديد وتصاعد أزمة الطاقة

شهدت أسعار النفط الخام ارتفاعًا إضافيًا في تعاملات الأربعاء المبكرة، لتواصل سلسلة مكاسبها للجلسة الرابعة على التوالي. ويرتبط هذا الارتفاع بشكل مباشر بأزمة متجددة حول مضيق هرمز، عقب انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وقد أصدرت طهران تحذيرات صارمة، متعهدة بإعاقة "جميع ممرات التصدير الأخرى التي تفيد الولايات المتحدة وحلفاءها"، وفقًا لوسائل الإعلام الرسمية. مع افتتاح التداولات الأوروبية، ارتفعت أسعار خام Brent بنسبة 0.83%، لتستقر فوق مستوى 85 دولارًا للبرميل. كما شهد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) الأمريكي مكاسب، حيث تجاوز مستوى 80 دولارًا بعد ارتفاع بنسبة 0.89%. بدأ هذا الصعود المطرد في أسعار النفط يوم الجمعة الماضي، محققًا مكاسب بلغت 12% بحلول إغلاق يوم الثلاثاء.

لقد تغير تدفق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الحيوي بشكل كبير. فقد تجددت الأعمال العدائية خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما قلل حركة المرور إلى عدد قليل من السفن التي تبحر في الممر المائي الخطير. وتشير التقارير إلى أن إيران استهدفت ناقلات في المضيق، مما أدى إلى ضربات انتقامية على مواقع إيرانية وإعادة فرض حصار بحري من قبل الولايات المتحدة.

تهديدات الحرس الثوري بتعطيل الصادرات على نطاق أوسع

أصدر الحرس الثوري الإيراني، عبر وكالة الأنباء الرسمية "إرنا"، بيانًا واضحًا مفاده: "صادرات الطاقة الإقليمية إما مشتركة للجميع، أو ممنوعة على الجميع". هذا التصريح يشير إلى احتمال حدوث اضطرابات أوسع نطاقًا تتجاوز مضيق هرمز مباشرة. وقد أعرب محللون عن مخاوفهم من احتمال استغلال الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن لغلق مضيق باب المندب. هذا الممر البحري الحاسم، الواقع بين اليمن وشرق إفريقيا، يربط البحر الأحمر بخليج عدن. مثل هذه الخطوة ستشكل ضربة أخرى مؤثرة لطرق التجارة العالمية للطاقة.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، اقترحت وسائل الإعلام الإيرانية استعداد الحوثيين لإغلاق باب المندب إذا واصلت المملكة العربية السعودية هجماتها على اليمن. ويعتبر مضيق باب المندب ذا أهمية خاصة لأنه يمثل شريانًا رئيسيًا لصادرات النفط الخام السعودية، لا سيما في ظل القيود الحالية على حركة المرور عبر مضيق هرمز. ويعد ميناء ينبع الواقع على البحر الأحمر محطة تصدير رئيسية.

قراءة ما بين السطور وتأثيرات السوق

يُضيف تصاعد الخطاب والأعمال المحيطة بالتهديدات البحرية الإيرانية مخاطر كبيرة إلى أسواق النفط. فبينما يمثل مضيق هرمز حوالي 20% من استهلاك النفط العالمي، فإن أي تهديد متصور لهذا الممر، أو لمضيق باب المندب المجاور، يمكن أن يؤدي إلى تقلبات سعرية كبيرة. يتفاعل السوق بوضوح مع التوترات الجيوسياسية المتزايدة، حيث يسعر احتمالية اضطرابات الإمدادات. يؤثر هذا الوضع بشكل مباشر ليس فقط على أسعار النفط الخام، بل أيضًا على سلع الطاقة ذات الصلة والعملات الحساسة لتكاليف الطاقة.

سيراقب المتداولون عن كثب أي تصعيد إضافي، أو ردود دبلوماسية، أو تأكيد لعمليات اعتراض للشحن. الخطر الرئيسي يتمثل في إغلاق مستدام أو تقييد شديد لحركة المرور عبر أي من المضيقين، مما قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل ملحوظ. على العكس من ذلك، يمكن أن يؤدي تخفيف التوترات إلى تراجع سريع في علاوة المخاطر التي تم تسعيرها في العقود خلال الأيام القليلة الماضية. سيتجه الانتباه أيضًا إلى مرونة طرق الشحن البديلة واحتياطيات النفط الاستراتيجية التي تحتفظ بها الدول المستهلكة الرئيسية. يقوم المشاركون في السوق بتقييم المدة المحتملة وشدة أي اضطرابات في الإمدادات. يتركز اهتمام العديد من مكاتب التداول على مدى سرعة إعادة توجيه أي تدفقات مضطربة، والتكاليف المرتبطة بها. تعتمد استجابة السوق بشكل كبير على اضطرابات الإمدادات المادية المؤكدة وليس مجرد التهديدات اللفظية.

هاشتاغ
#أسعارالنفط #Brent #WTI #الجيوسياسية #PriceONN

تتبع الأسواق في الوقت الفعلي

عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.

انضم إلى قناتنا على تيليجرام

احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.

انضم للقناة