أوبك بلس ترفع إنتاج النفط مجددا في تموز بينما يغلق مضيق هرمز الطريق أمام البراميل - طاقة | PriceONN
وافقت أوبك بلس يوم الأحد على ضخ 188 ألف برميل إضافية يوميا في تموز، غير أن إغلاق مضيق هرمز يحول دون وصول معظم هذه الكميات إلى السوق فعليا وسط حرب مشتعلة في الشرق الأوسط.

تخيل تكتلا نفطيا يتعهد بمزيد من الخام لسوق عاجزة فعليا عن نقله. هذه هي المفارقة التي وضعتها أوبك بلس أمام المتداولين يوم الأحد، حين أقرت ضخ 188 ألف برميل يوميا إضافية في تموز بينما لا تزال القذائف تتساقط على المنطقة. القرار يأتي على خلفية قاسية، إذ أربكت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران سلاسل الإمداد الإقليمية، والرقم المعلن لا يروي سوى نصف الحكاية.

فجوة واسعة بين الورق وخط الأنابيب

منذ نيسان، صادق التكتل على سلسلة زيادات بلغ مجموعها قرابة 600 ألف برميل يوميا. على جدول البيانات يبدو الأمر وكأنه طوفان من المعروض الجديد. أما في الواقع فمعظم هذه البراميل لم يغادر باطن الأرض قط. السبب واضح ويتمثل في مضيق هرمز. فمع إغلاق هذا الممر المائي، يعجز كبار المنتجين في الشرق الأوسط ببساطة عن إعادة إنتاجهم إلى مستويات ما قبل الحرب، مهما قالت وثيقة الحصص.

الدول المسموح لها نظريا برفع الضخ تشمل السعودية والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وروسيا وعمان. غير أن النظرية وحركة الناقلات أمران مختلفان تماما. تكشف بيانات التسعير عن اتساع هذه الفجوة بشكل لافت.

العراق نموذجا

يجسد العراق حجم هذه الهوة بوضوح. فقد أدى ازدحام الناقلات إلى تقليص تدفقاته بحدة، وانهار إنتاجه من أكثر من 4 ملايين برميل يوميا إلى 1.4 مليون برميل يوميا فقط حتى أيار. هذا ليس تقليصا طفيفا، بل منتج خرج من الخدمة عمليا.

المؤشرالقيمة
زيادة تموز المقرة188,000 برميل/يوم
إجمالي الزيادات منذ نيساننحو 600,000 برميل/يوم
إنتاج العراق قبل الأزمةأكثر من 4 ملايين برميل/يوم
إنتاج العراق حتى أيار1.4 مليون برميل/يوم

تحذير مما قد يأتي لاحقا

صوت واحد شق ضجيج السوق بتوقع غير مريح. فمسؤول سابق في أوبك، يعمل حاليا محللا لدى Rystad Energy، وصف زيادة الحصص بأنها شبه عديمة المعنى في ظل الظروف الراهنة.

زيادة إنتاج أوبك بلس لا تعني الكثير ما دام مضيق هرمز مغلقا. وعندما يعاد فتح المضيق، قد تنتقل السوق بسرعة كبيرة من الخوف من النقص إلى الخوف من الفائض.

اقرأ الجملة الثانية مرتين. فالكميات نفسها التي تتجاهلها الأسواق اليوم قد تعود بقوة لحظة انفتاح الممرات الملاحية، لتقلب الرواية بالكامل من الندرة إلى التخمة. حتى الآن لا يلوح أي انعكاس من هذا النوع في الأفق، رغم اقتناع كثير من المتداولين بأن هرمز سيفتح في أي لحظة.

الأسعار تروي قصة الخوف

الأسعار تعكس التوتر بوضوح. فقد أضاف الخام نحو 3 دولارات للبرميل اليوم عقب أنباء جديدة عن ضربات متبادلة بين إسرائيل وإيران. وبنظرة أوسع تبدو الحركة أكبر، إذ صعدت المؤشرات القياسية بأكثر من 20 دولارا للبرميل منذ اندلاع الصراع في نهاية شباط، متجاوزة حاجز 100 دولار مرارا. إنها علاوة حرب صريحة، تقوم على احتمال بقاء المعروض محبوسا، لا على تسارع مفاجئ في الطلب.

ما الذي تراقبه الأموال الذكية

تشير تدفقات المؤسسات إلى أن الإشارة الحقيقية هنا هي الانفصال بين المعروض المعلن والمعروض القابل للتسليم. فزيادة الحصص التي يعجز أحد عن تنفيذها فعليا لا تفعل شيئا لكبح الأسعار ما دام هرمز مغلقا. المخاطرة تقع على الجانب الآخر من الصفقة.

  • راقب Brent وWTI عن كثب، فكلاهما يسعر الخوف الجيوسياسي، وأي تحرك جدي نحو إعادة فتح المضيق قد يطلق تصفية حادة حين تتحول البراميل الوهمية إلى واقع.
  • أسهم الطاقة والعملات المرتبطة بالنفط مثل USD/CAD ستشعر بالتقلب مباشرة.
  • بقاء الخام في خانة الثلاثة أرقام يبقي ضغطا صعوديا على توقعات التضخم ويعقد مسار البنوك المركزية.

    عدم التماثل هو جوهر الصفقة. اليوم تخشى السوق نقصا، وفي اللحظة التي ينفتح فيها الممر المائي قد يدور هذا الخوف نحو الفائض أسرع من قدرة المراكز على التكيف. على من يراهنون على علاوة الحرب أن يبقوا عينا ثابتة على مضيق هرمز، فهذا المعبر الضيق وحده، لا بيان أوبك بلس، هو من يكتب السيناريو.

هاشتاغ
#النفط #أوبك بلس #مضيق هرمز #Brent #WTI #أسعار النفط #الطاقة #PriceONN

تتبع الأسواق في الوقت الفعلي

عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.

انضم إلى قناتنا على تيليجرام

احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.

انضم للقناة