ضغوط الأسعار تتربع على عرش المشهد الاقتصادي: تقرير الأسبوع - فوركس | PriceONN
تثبيت سعر الفائدة الكندي وسط نمو ضعيف، مع استمرار المخاوف من اتساع ضغوط التضخم. تقرير أمريكي يكشف عن تسارع التضخم لأعلى مستوى في ثلاث سنوات، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة.

التطورات الكندية: تثبيت الفائدة وانتظار التعافي

أبقى بنك كندا على سعر الفائدة سياسته عند مستوى 2.25%، في خطوة تعكس التوازن الدقيق بين النمو الاقتصادي الهش والمخاوف المتزايدة بشأن اتساع نطاق ضغوط التضخم. ورغم أن ضعف النمو يجادل ضد المزيد من التشديد النقدي، إلا أن احتمالية تحول ضغوط التضخم لتصبح أكثر عمومية تبقي خيار خفض الفائدة بعيدًا عن الطاولة في الوقت الحالي، مما يعزز توقعات الإبقاء على الوضع الراهن لفترة أطول.

في سياق متصل، شهدت الميزان التجاري الدولي لكندا تحسنًا إضافيًا، حيث تحرك نحو فائض أكبر. تشير المكاسب الواسعة في الصادرات وحجم التداول الأكثر صلابة إلى أن صافي التجارة سيساهم في دعم نمو الربع الثاني، بعد أن كان عاملاً معيقًا في الربع الأول. يتوقع أن يشهد الاقتصاد الكندي انتعاشًا في الربع الثاني، لكنه لم يتجاوز مرحلة الخطر بالكامل بعد، حيث تستمر حالة عدم اليقين في كبح أي مكاسب إضافية.

على صعيد سوق الإسكان، تظهر بوادر استقرار حذرة بعد بداية صعبة للعام. تراجعت بداية بناء المساكن بنسبة 6% على أساس شهري في مايو، لكنها لا تزال أعلى من مستويات الربع الأول، مما يحد من التأثير السلبي على الاستثمار السكني خلال الربع الثاني. في الوقت نفسه، ارتفعت مبيعات المنازل القائمة بنسبة 5.5% شهريًا في مايو، مع تسجيل مكاسب في معظم المقاطعات. انخفاض المعروض الجديد ساهم في رفع نسبة المبيعات إلى المعروض الجديد إلى 49.2%، مما يشير إلى تحسن في توازن السوق وإن كان لا يزال دون المتوسطات التاريخية. الأسعار تظل متباينة، مما يعكس ضعفًا مستمرًا في قطاعات مثل الشقق السكنية. يبدو أن تحسن التوافق بين المشترين والبائعين يدعم انتعاشًا جزئيًا في النشاط، مما يجعل المبيعات في طريقها لتحقيق مكاسب قوية في الربع الثاني. تواجه قطاع الإسكان ككل رياحًا معاكسة تتمثل في المخزونات المرتفعة ونمو السكان البطيء، لكن الإشارة على المدى القصير تشير إلى استقرار بدلاً من تدهور.

ورغم الاستقرار الناشئ في سوق الإسكان، يظل إنفاق المستهلكين ضعيفًا في ظل ارتفاع التضخم. ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.5% في أبريل، لكن الأحجام ظلت ثابتة، مما يشير إلى أن ارتفاع الأسعار هو المحرك الرئيسي لهذه المكاسب. القوة في قطاع السيارات والبنزين حجبت الضعف الأساسي، حيث انخفضت مبيعات التجزئة الأساسية للشهر الثاني على التوالي بنسبة 0.7% شهريًا. تشير هذه الديناميكية إلى أن الأسر أصبحت أكثر انتقائية مع تزايد تكاليف الطاقة التي تضغط على الميزانيات. نتيجة لذلك، من المرجح أن ينمو إنفاق المستهلكين بشكل متواضع في الربع الثاني. من المتوقع أن يوفر الانخفاض الأخير في أسعار الطاقة بعض الراحة مع دخول النصف الثاني من العام.

الولايات المتحدة: ضغوط التضخم تتربع على الواجهة

شهدت أسعار النفط WTI انخفاضًا حادًا من قرب 90 دولارًا للبرميل إلى حوالي 85 دولارًا بعد تخفيف التوترات في الشرق الأوسط. وقد أدى هذا الانخفاض، جنبًا إلى جنب مع توقعات بتجنب صدمة طاقة واسعة النطاق، إلى انخفاض في عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، على الرغم من أنها استعادت بعض خسائرها لاحقًا مع صدور بيانات تضخم أمريكية قوية.

كان تقرير مؤشر أسعار المستهلك لشهر مايو هو الدليل الأوضح على استمرار تراكم ضغوط التضخم. تسارع التضخم العام إلى أسرع وتيرة له في ثلاث سنوات، مسجلاً 4.2% على أساس سنوي، مدفوعًا بشكل أساسي بارتفاع تكاليف الطاقة. ورغم أن الزيادة في التضخم الأساسي كانت أكثر محدودية، إلا أن المعدل السنوي تجاوز المستوى المستهدف مرة أخرى، حيث وصل إلى 2.9%، مما يدعم موقف السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.

بالنظر إلى التفاصيل، تباطأت ضغوط الإيجارات بعد مكاسب أبريل الكبيرة، وانخفضت أسعار السلع الأساسية غير السكنية، لكن الخدمات غير السكنية ظلت قوية. وتجلت ضغوط التضخم أيضًا في مسح NFIB للشركات الصغيرة، حيث أبلغت نسبة متزايدة من الشركات عن رفع أسعار البيع المتوسطة وتخطط لمزيد من الزيادات في الأشهر المقبلة. وهذا يدعم فكرة أن ارتفاع تكاليف الطاقة والمدخلات بدأ يتجاوز مضخات الوقود.

قدم سوق الإسكان بعض الراحة من الأخبار التضخمية غير المشجعة. ارتفعت مبيعات المنازل القائمة بنسبة قوية بلغت 3.2% في مايو، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ ديسمبر. ومع ذلك، لم يتغير الكثير في الصورة العامة، حيث ظل النشاط يحوم حول علامة 4 ملايين وحدة للسنة الثالثة على التوالي، وظل نمو أسعار المنازل في مساره البطيء.

في المقابل، كانت إشارات سوق العمل متباينة. ارتفعت طلبات إعانة البطالة الأولية للأسبوع الثالث على التوالي ولكنها ظلت ضمن نطاق واسع، بينما لا تزال المطالبات المستمرة منخفضة بالمعايير التاريخية. ومع ذلك، كانت الإشارات الواردة من مسح الشركات الصغيرة أقل طمأنينة في هذا الصدد، حيث تشير الشركات الصغيرة إلى تباطؤ في خلق فرص العمل، مع تراجع خطط التوظيف والوظائف الشاغرة مؤخرًا وسط زيادة المخاوف بشأن التضخم.

بشكل عام، تستمر آثار الصراع في الشرق الأوسط في الظهور في البيانات الاقتصادية، ويصبح تجاهلها أصعب على الاحتياطي الفيدرالي. نتوقع أن يظل التضخم الأساسي مرتفعًا حتى نهاية العام، مما يدعم حالة الإبقاء على الفائدة دون تغيير لفترة ممتدة. يتجه التركيز الآن إلى اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) القادم، والذي سيكون الأول لرئيسها الجديد كيفن وارش. ستراقب الأسواق ليس فقط إشارة واضحة بشأن أسعار الفائدة، بل أيضًا تلميحات حول كيفية تواصله. يشير وارش إلى تفضيله لتغيير استراتيجية التواصل، مثل عدم عقد مؤتمر صحفي بعد كل اجتماع. نتوقع أن تعكس توقعات اللجنة الاقتصادية المحدثة موقفًا نقديًا يتسم بالتشديد لفترة أطول، والذي كان يعكس سابقًا تخفيضًا بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام والعام المقبل. ومن المرجح أيضًا أن تتخلى اللجنة عن تحيزها نحو التيسير في بيانها. هذه الخطوة المتوقعة ستقرب الفيدرالي من تسعير السوق، الذي يعكس الآن تكافؤ الفرص بين "عدم اتخاذ إجراء" ورفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

هاشتاغ
#التضخم #أسعار الفائدة #الاقتصاد الكندي #الاقتصاد الأمريكي #PriceONN

تتبع الأسواق في الوقت الفعلي

عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.

انضم إلى قناتنا على تيليجرام

احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.

انضم للقناة