لماذا لم يكسر خام برنت حاجز 80 دولاراً رغم تفاؤل بسينت بشأن مضيق هرمز؟
التفاؤل بشأن مضيق هرمز يثير موجة صعود في الأصول الخطرة، لكن النفط يتردد
أشارت تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بسينت حول إمكانية التوصل لاتفاق مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز بحلول يومي الثلاثاء أو الأربعاء إلى موجة صعود واسعة في معنويات المخاطرة. فقد انخفض سعر خام برنت من حوالي 86 دولاراً إلى ما يقارب 80 دولاراً، بينما ارتفعت العقود الآجلة للأسهم بأكثر من 1%، وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.66%. ومع ذلك، فإن الفشل الملحوظ لخام برنت في الانخفاض بشكل حاسم دون مستوى 80 دولاراً يشير إلى أن المتعاملين في السوق ليسوا مستعدين للتخلي تمامًا عن علاوة المخاطر الجيوسياسية.
يعكس هذا التردد في سوق النفط قلقاً مستمراً بشأن التفاصيل غير المحسومة المتعلقة بالرسوم والسيادة على المضيق. فبينما أكد بسينت على "حرية الحركة"، فإن هذا المصطلح لا يعني بالضرورة مرورًا مجانيًا، ولا يعالج الموقف الإيراني الراسخ بشأن السيادة وحقوق فرض الرسوم. هذا الفارق بين الرسائل المتفائلة لواشنطن والمطالب الإيرانية المعلنة يبقي المخاطر قائمة.
القضايا العالقة حول السيادة والرسوم تثير الحذر
تكمن القضية الرئيسية غير المحسومة في مسألة الرسوم والسيادة على مضيق هرمز. فعند سؤاله مباشرة عما إذا كانت إيران ستحتفظ بالحق في فرض رسوم على السفن التجارية للمرور، اكتفى بسينت بالقول إن أي اتفاق سيضمن "حرية الحركة" عبر الممر المائي. هذا الصياغة تترك مجالاً واسعاً للتفسير، فالسيادة الكاملة وحقوق فرض الرسوم تمثل جزءاً أساسياً من الموقف الإيراني طويل الأمد.
إن تاريخ المفاوضات السابقة مع إيران، حيث تكررت الوعود باختراقات قريبة سرعان ما تعثرت، يفسر جزئياً سبب عثور خام برنت على مشترين بالقرب من مستوى 80 دولاراً الأسبوع الماضي بدلاً من مواصلة انخفاضه. يبدو أن المستثمرين على استعداد لتقليل المخاطر الفورية، لكنهم ليسوا على استعداد لإزالتها بالكامل دون تأكيد صريح من طهران أو دليل ملموس على استئناف الشحن التجاري بشروط مقبولة للطرفين.
تأثيرات متباينة على العملات وسط ترقب المحفزات
على الرغم من هذا الحذر في سوق النفط، ظلت معنويات السوق الأوسع إيجابية. فقد استفادت العملات المرتبطة بالسلع والمعتمدة على النمو الاقتصادي بشكل كبير من تحسن شهية المخاطرة، حيث تصدر الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي المكاسب. ويتجه التركيز الآن نحو تقرير سوق العمل للربع الثاني في نيوزيلندا، فمع تجاوز التضخم للتوقعات الحالية للبنك الاحتياطي النيوزيلندي، فإن تقرير توظيف يطابق التوقعات فقط، وليس يتجاوزها، قد يكون كافياً لتعزيز توقعات رفع أسعار الفائدة وتمديد تفوق الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأسترالي.
على الجانب الآخر من الطيف، كان الين الياباني الأضعف أداءً لهذا اليوم مع بدء تراجع المكاسب المدفوعة بالتدخلات الأخيرة. كما تراجع الدولار الكندي تحت وطأة انخفاض أسعار النفط، في حين انخفض الدولار الأمريكي بشكل طفيف. تداولت عملات اليورو والإسترليني والفرنك السويسري بشكل جانبي إلى حد كبير مقابل بعضها البعض، في انتظار المحفز التالي الحاسم.
تحليل الخبراء وتوقعات المتعاملين
يشير فشل خام برنت في كسر مستوى 80 دولارًا بشكل قاطع إلى أن السوق لا يزال يضع علاوة مخاطر جيوسياسية، على الرغم من التصريحات المتفائلة. قد يكون المسؤولون الأمريكيون يراهنون على الدبلوماسية، لكن التفاصيل المتعلقة بالسيادة الإيرانية وفرض الرسوم عبر مضيق هرمز لم تُحسم بعد. هذا التاريخ الممتد من المفاوضات المتعثرة مع إيران يجعل المستثمرين حذرين من التفاؤل المفرط.
من وجهة نظر المتعاملين، فإن أي تحسن ملموس في حركة الشحن عبر هرمز أو تأكيد من طهران سيؤدي إلى انخفاض إضافي في أسعار النفط. ومع ذلك، فإن المخاطر الجيوسياسية تظل قائمة، مما يوفر دعمًا ضمنيًا للأسعار. بالنسبة لسوق العملات، يظل الدولار النيوزيلندي محط الأنظار، حيث يمكن لبيانات التوظيف القوية أن تدعم استمرار أدائه المتفوق، بينما يتجه الين الياباني نحو مزيد من التراجع مع تبدد تأثير التدخلات.
أسئلة شائعة
لماذا لم ينخفض خام برنت بشكل حاسم دون 80 دولاراً إذا كان اتفاق هرمز وشيكاً؟
يشير هذا التردد إلى أن المتعاملين ليسوا مستعدين للتخلي عن علاوة المخاطر الجيوسياسية. لقد شهدت الأسواق هذا النمط من قبل، مع تكرار ادعاءات الرئيس ترامب باقتراب اختراق لم يتم، مما أدى إلى تعثر المفاوضات وتصاعد التوترات. لهذا السبب، وجد خام برنت مشترين بالقرب من مستوى 80 دولاراً الأسبوع الماضي بدلاً من مواصلة انخفاضه.
ما الذي تركته تصريحات بسينت حول "حرية الحركة" دون حل؟
عند سؤاله مباشرة عما إذا كانت إيران ستحتفظ بالحق في فرض رسوم على السفن التجارية للمرور، قال بسينت إن أي اتفاق سيضمن "حرية الحركة" عبر الممر المائي. هذه الصياغة لا تعني بالضرورة مرورًا مجانيًا، ولا تعالج الموقف الإيراني طويل الأمد بأنها تنوي الاحتفاظ بالسيطرة السيادية وحقوق فرض الرسوم بمجرد انتهاء أي ترتيبات مؤقتة.
لماذا تشك الأسواق على الرغم من تفاؤل بسينت؟
يبدو أن المستثمرين على استعداد لتقليل علاوة المخاطر الفورية، لكنهم لا يرغبون في إزالتها بالكامل دون تأكيد من طهران أو دليل واضح على استئناف الشحن التجاري بشروط مقبولة. طالما لم يتم حل مسألة الرسوم والسيادة، فإن الفجوة بين الرسائل المتفائلة لواشنطن والأهداف الإيرانية المعلنة تظل قائمة إلى حد كبير.
تتبع الأسواق في الوقت الفعلي
عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.
انضم للقناة
