مخاطر الحرب تدفع أسعار النفط فوق 100 دولار مع تراجع عبور ناقلات النفط لمضيق هرمز لأدنى مستوى منذ مايو
مضيق حيوي تحت الضغط
شهد مضيق هرمز الحيوي تراجعًا مقلقًا في نشاط ناقلات النفط يوم الخميس، حيث لم تعبر سوى سفينة واحدة مياهه. يمثل هذا أدنى حجم عبور يتم رصده منذ 7 مايو. يأتي هذا الانخفاض الحاد في حركة المرور في وقت ارتفعت فيه المخاوف الجيوسياسية في المنطقة هذا الأسبوع، مما دفع أسعار النفط الخام مرة أخرى فوق عتبة 100 دولار للبرميل الهامة.
وفقًا لبيانات تتبع السفن من Kpler، والتي نقلتها وكالات الأنباء، فإنه بينما عبرت ثلاث ناقلات المضيق يوم الأربعاء، انكمش هذا الرقم بشكل كبير ليصل إلى ناقلة واحدة فقط بحلول يوم الخميس. كانت السفينة المعنية هي New Giant، وهي ناقلة عملاقة تحمل حوالي 2 مليون برميل من خام البصرة القادم من العراق. يشير خروجها من المضيق يوم الخميس إلى تحركها نحو وجهتها، حيث من المتوقع أن تستقبل الميناء الصيني Rizhao الشحنة بحلول منتصف أغسطس. ومما يزيد من القلق، لم يتم تسجيل عبور أي ناقلات للمياه الإقليمية عبر المضيق باتجاه الخليج الفارسي في نفس اليوم. يثير هذا التباطؤ الدراماتيكي في أحد أهم نقاط عبور الطاقة في العالم تساؤلات كبيرة حول استقرار سلاسل الإمداد.
طرق البحر الأحمر تواجه تحدياتها الخاصة
في المقابل، ظل حركة المرور عبر مضيق باب المندب، وهو نقطة اختناق رئيسية في البحر الأحمر، قوية نسبيًا. وتستمر هذه المرونة على الرغم من الهجمات والتهديدات المستمرة التي تشنها جماعة الحوثي ضد حركة الملاحة البحرية. وقد برز الحوثيون، وهي جماعة متحالفة مع إيران وتتمركز في اليمن، كمصدر قلق متزايد لإمدادات النفط القادمة من الشرق الأوسط، مما يؤثر بشكل خاص على المسارات التي تشكل الممر الرئيسي لتصدير المملكة العربية السعودية في غياب تدفقات هرمز الطبيعية.
ومع ذلك، فإن الوضع في البحر الأحمر ليس خاليًا من التعقيدات. وتشير الملاحظات إلى أن بعض الناقلات قد غيرت مسارها، متجهة شمالًا داخل البحر الأحمر نحو قناة السويس. ويعد هذا المناورة استجابة مباشرة لتجنب الاستهداف المحتمل من قبل القوات الحوثية. وترتب على إعادة توجيه المسار هذه آثار كبيرة على جداول التسليم. يمكن أن تؤدي الرحلات التي يتم إعادة توجيهها عبر قناة السويس، ثم عبور البحر الأبيض المتوسط، ومن ثم الالتفاف حول الطرف الجنوبي لأفريقيا، إلى إطالة أوقات تسليم السلع الطاقية إلى آسيا بما يصل إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالعبور المباشر عبر مضيق باب المندب. يمكن أن يؤدي هذا الوقت الطويل للعبور إلى تعطيل جداول الإمداد وزيادة التكاليف التشغيلية.
واستجابة لهذه المخاطر المتطورة، بدأت شركة أرامكو السعودية، عملاق النفط في المملكة، في تقديم تحميلات النفط الخام من سيدي كرير، وهو ميناء مصري يقع على البحر الأبيض المتوسط. تسمح هذه الخطوة الاستراتيجية للشركة بتجاوز طرق الملاحة البحرية المتقلبة بشكل متزايد وتلبية احتياجات العملاء الذين يعتمدون على آليات تسليم أكثر قابلية للتنبؤ، حتى لو كانت تتضمن أوقات عبور أطول.
رؤى محللين
سلط محللو السلع في ING الضوء على خطورة الموقف المتصاعد. وأشاروا إلى أن التوترات المتزايدة في مضيق هرمز، نقطة العبور الحيوية لثلث إمدادات النفط العالمية المنقولة بحرًا، تضع ضغوطًا تصاعدية على أسعار النفط. وأوضحوا أن أي تعطيل كبير في هذه المنطقة يمكن أن يؤدي إلى ارتفاعات حادة في الأسعار، مما يؤثر على التضخم العالمي والنمو الاقتصادي. يراقب المتداولون عن كثب أي تطورات قد تؤثر على تدفق الخام عبر المضيق، مع الأخذ في الاعتبار التأثير المحتمل على أسعار Brent و WTI.
تتبع الأسواق في الوقت الفعلي
عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.
انضم للقناة
