مصرفي أمريكي يحذر: النفط قد يلامس 120 دولارًا مع استمرار حرب الشرق الأوسط - طاقة | PriceONN
يحذر مصرف جولدمان ساكس من أن أسعار النفط الخام قد ترتفع إلى 120 دولارًا للبرميل بنهاية العام إذا طال أمد الصراع في الشرق الأوسط واستمر إغلاق مضيق هرمز، مما يعكس تحولاً جذرياً في توقعاته الأخيرة.

مخاطر صعودية غير مسبوقة لأسعار النفط

هل يمكن لأسعار النفط الخام أن تتجاوز حاجز الـ 120 دولارًا للبرميل قبل نهاية عام 2024؟ هذا التوقع المثير للقلق يأتي من مصرف جولدمان ساكس، الذي يسلط الضوء على تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باعتبارها المحفز الرئيسي. يشير أحدث تحليل للمصرف الاستثماري إلى أن صراعًا مطولًا، مصحوبًا باضطرابات مستمرة في طريق الشحن الحيوي لمضيق هرمز، قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

يمثل هذا التنبؤ تحولًا جذريًا عن توقعات جولدمان ساكس الأخيرة. قبل أسابيع قليلة فقط، كان محللو السلع في المصرف يشيرون إلى فائض محتمل في النفط، متوقعين ضعف الطلب ووفرة المعروض، لاعتقادهم بأن أسوأ ما في التوترات بين إيران والولايات المتحدة قد مر. في ذلك الوقت، افترض المصرف أن الجهود العالمية لتعويض المخزونات المستنفدة لن تكون كافية لمواجهة المعروض الزائد الكبير المتوقع للعام التالي، خاصة مع عودة حركة المرور عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها.

لكن هذا التطبيع قد انعكس بشكل كبير. التطورات الأخيرة، بما في ذلك تهديد الحوثيين بفرض حصار بحري في البحر الأحمر يستهدف المملكة العربية السعودية، قد أدخلت تقلبات جديدة. المملكة، التي تصدر جزءًا كبيرًا من نفطها عبر ميناء البحر الأحمر بينبع وتستخدم خط أنابيب شرق-غرب الخاص بها لتجاوز مضيق هرمز، تواجه الآن تهديدًا غير مباشر لسلسلة إمداداتها.

تداعيات اضطراب مضيق هرمز

حتى قبل تدخل الحوثيين، كان النشاط البحري في مضيق هرمز قد انخفض إلى مستويات قريبة من العدم. يُعزى هذا الانخفاض إلى إجراءات إيران ضد السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وضربات الرد الأمريكي على السفن المرتبطة بإيران. تكشف بيانات تتبع السفن عن انخفاض حاد في عدد السفن التي تخاطر بالإبحار في هذه المياه، حيث يلجأ الكثيرون إلى العمل دون أجهزة إرسال نشطة لتجنب الكشف.

يمثل المناخ الجيوسياسي الحالي في الشرق الأوسط نقطة تحول حرجة لأسواق الطاقة العالمية. الإغلاق المحتمل أو التعطيل الشديد لمضيق هرمز، وهو ممر مائي يمر عبره حوالي 30% من نفط العالم المنقول بحرًا، له آثار هائلة. تأكيد جولدمان ساكس على أن أسعار النفط قد تصل إلى 120 دولارًا يؤكد حساسية السوق لصدمات جانب العرض، خاصة تلك النابعة من هذه المنطقة المتقلبة. التحول السريع في معنويات المصرف، من التحذير من فائض إلى التنبؤ بارتفاع كبير، يوضح الطبيعة غير المتوقعة لأسواق السلع عند تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

يشير محللو المصرف إلى انخفاض كبير في تدفقات الخليج الفارسي المقدرة، لتنخفض إلى أقل من 45% من مستويات ما قبل الحرب، كمؤشر رئيسي يقود رؤيتهم المنقحة. هذا الوضع يخلق تباينًا صارخًا للمتداولين. فبينما لا تزال مخاوف الطلب قائمة، فإن التهديد الفوري لتعطل الإمدادات هو ما يطغى على المشهد. سباق إعادة بناء المخزونات، الذي كان يُنظر إليه سابقًا كحاجز ضد المعروض الزائد، يصبح الآن سباقًا ضد الندرة المحتملة.

تأثيرات مضاعفة على الأسواق العالمية

يجب على السوق الآن الموازنة بين احتمالية قيام إيران بتصعيد إجراءاتها، مما قد يؤدي إلى صراع إقليمي أوسع، وبين الآفاق طويلة الأجل لزيادة الإنتاج من مصادر خارج الشرق الأوسط واحتمال عودة طرق التجارة إلى طبيعتها. يضيف تورط جماعات مثل الحوثيين طبقة أخرى من التعقيد، موضحًا كيف يمكن للصراعات المحلية أن تتوسع بسرعة لتهديد شرايين التجارة العالمية. هذا التأثير المضاعف يسلط الضوء على الترابط بين الاستقرار الإقليمي وأسعار السلع العالمية.

الاحتمالية القوية لارتفاع أسعار النفط نحو 120 دولارًا لها عواقب بعيدة المدى عبر فئات أصول واقتصادات متعددة. من المرجح أن تشهد أسهم الطاقة، خاصة أسهم كبار منتجي النفط، ارتفاعًا كبيرًا. وعلى العكس من ذلك، قد تواجه شركات الطيران والصناعات التي تعتمد على النقل ضغوطًا كبيرة في التكاليف، مما قد يؤثر على ربحيتها ويؤدي إلى ارتفاع أسعار المستهلكين.

قد يتفاعل مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) أيضًا، حيث يمكن أن تؤثر أسعار النفط المرتفعة على توقعات التضخم وسياسة الاحتياطي الفيدرالي. يمكن أن يؤدي الارتفاع المستمر في تكاليف الطاقة إلى تغذية التضخم، مما قد يؤدي إلى موقف أكثر تشدداً من البنوك المركزية أو، على العكس من ذلك، يضعف آفاق النمو الاقتصادي. علاوة على ذلك، سيتأثر سعر عقود Brent الآجلة و WTI الآجلة بشكل مباشر، ومن المرجح أن يؤدي أي تصعيد إلى تحركات صعودية حادة.

سيراقب المستثمرون والمتداولون عن كثب بيانات تتبع السفن للنشاط في مضيق هرمز والبحر الأحمر، بالإضافة إلى البيانات الرسمية من القوى الإقليمية والهيئات الدولية، لتقييم مشهد المخاطر المتطور. الوضع يجلب أيضًا تركيزًا متجددًا على أسعار الغاز الطبيعي، التي غالبًا ما ترتبط بمؤشرات النفط. أي اضطراب في إمدادات النفط يمكن أن ينتشر، مما يزيد الطلب على مصادر الطاقة البديلة ويدفع أسعارها إلى الارتفاع أيضًا.

هاشتاغ
#نفط #أسعارالنفط #جولدمان ساكس #الشرقالأوسط #Brent #WTI #PriceONN

تتبع الأسواق في الوقت الفعلي

عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.

انضم إلى قناتنا على تيليجرام

احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.

انضم للقناة