تقرير الوظائف الأمريكي في عين العاصفة: هل تدعم الأرقام سياسة التشديد النقدي؟ - فوركس | PriceONN
ترقب الأسواق لتقرير الوظائف الأمريكي لشهر يوليو، وسط توقعات بتباطؤ نمو الوظائف وارتفاع طفيف في الأجور، بينما يبقى معدل البطالة مستقراً، مما يضع ضغوطاً على قرارات الفيدرالي.

التركيز على سوق العمل الأمريكي

تتجه الأنظار اليوم نحو تقرير الوظائف الأمريكي لشهر يوليو، الذي يُعدّ الحدث الاقتصادي الأبرز في ختام الأسبوع. تشير توقعاتنا إلى إضافة 70 ألف وظيفة جديدة لغير القطاع الزراعي، مع بقاء معدل البطالة عند مستوى 4.2% دون تغيير. نتوقع أيضاً نمواً في متوسط الأجور بالساعة بنسبة 0.3% على أساس شهري معدل موسمياً. على الرغم من أن معظم البيانات الرائدة تشير إلى استمرار صلابة سوق العمل، إلا أن ضعف نمو المعروض من العمالة يلقي بظلاله على توقعات نمو التوظيف.

يبقى معدل البطالة هو الشاغل الرئيسي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وفي هذا السياق، من المتوقع صدور تصريحات لمحافظ الفيدرالي باركين (غير المصوت، محايد) بعد صدور التقرير، مما قد يضيف بعداً آخر للتحليلات.

تطورات عالمية وتأثيرها على الأسواق

على الصعيد العالمي، يشهد تقويم البيانات الاقتصادية زخماً أقل، مع ترقب صدور بيانات الإنتاج الصناعي من الدنمارك وألمانيا والنرويج، بما في ذلك إنتاج التصنيع في النرويج. كما تستمر التطورات في الشرق الأوسط، وتحديداً حول مضيق هرمز، في جذب الانتباه، حيث لا يزال الغموض يكتنف إعادة فتحه المؤقت، ومن غير المرجح استئناف حركة الملاحة بشكل فوري.

وعلى صعيد متصل، تستعد الصين للإعلان عن أرقام التضخم نهاية الأسبوع. في غضون ذلك، شهدت أسعار النفط الخام من خام Brent اختراقاً لمستوى 83 دولاراً للبرميل، محت السعر معظم تراجعات الأسبوع. يأتي هذا التحرك وسط تقارير عن مقترح إيراني-عماني قيد المراجعة في البرلمان الإيراني، يفرض شروطاً أكثر صرامة على الشحن التجاري عبر المضيق مما كان متوقعاً في الأسواق. يشمل المقترح قيوداً على السفن الأمريكية والإسرائيلية، ومتطلبات تعويض للدول التي تُعتبر معادية، وعقوبات تصل إلى 20% من قيمة الشحنة في حال الانتهاكات. كما أضافت تقارير عن ضربات إيرانية لأهداف وصفتها بـ “المعادية” في المضيق المزيد من الضغط على الأسعار.

تحليلات متضاربة حول الاقتصاد العالمي

في الصين، حافظ نمو الصادرات على قوته في يوليو مسجلاً 23.9% على أساس سنوي، متجاوزاً التوقعات (22.7%) ومسجلاً أعلى من القراءة السابقة (27.0%)، مما يؤكد على أن التجارة لا تزال نقطة مضيئة وسط مؤشرات محلية أضعف. كما تباطأت الواردات إلى 27.5% على أساس سنوي (سابقاً: 36%). استندت الصادرات القوية إلى الطلب الأجنبي المتزايد، بالإضافة إلى الطلب القوي على منتجات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وتقديم الشحنات إلى الولايات المتحدة قبل زيادة التعريفات الجمركية في أواخر يوليو.

في اليابان، انخفض إنفاق الأسر بنسبة 3.3% على أساس سنوي في يونيو، مسجلاً سابع انخفاض شهري متتالٍ وأكبر تراجع في السلسلة الحالية، مما يسلط الضوء على استمرار ضعف الطلب الاستهلاكي. وعلى أساس شهري، تراجع إنفاق الأسر بنسبة 6.4% (سابقاً: 3.7%).

في الولايات المتحدة، أظهر تقرير تشالنجر لشهر يوليو عن 33,429 تسريحاً معلناً، وهو أدنى مستوى منذ يوليو 2024. وارتفعت نسبة التسريحات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لتشكل ما يصل إلى 33% من إجمالي التسريحات.

ظلت مطالبات البطالة الأولية والمستمرة دون تغيير يذكر عند مستويات منخفضة، حيث ارتفعت المطالبات المستمرة إلى 1.801 مليون في الأسبوع المنتهي في 25 يوليو. تسارع نمو الإنتاجية إلى 1.4% على أساس ربع سنوي معدل سنوياً في الربع الثاني من 0.3% في الربع الأول، مما حد من نمو تكلفة الوحدة العمالية إلى 1.3% على أساس ربع سنوي معدل سنوياً من 1.8%.

في منطقة اليورو، انخفضت مبيعات التجزئة بنسبة 0.3% على أساس شهري في يونيو، مدفوعة بشكل أساسي بمبيعات أضعف في ألمانيا وفرنسا، بينما سجلت إيطاليا وإسبانيا وهولندا زيادات متواضعة. وعلى أساس سنوي، تباطأ نمو مبيعات التجزئة إلى 0.7% من 1.9% في مايو، مسجلاً أضعف مكسب منذ يوليو 2024.

نظرة تحليلية للمستثمرين

في ظل هذه المعطيات، تتجه الأسواق إلى جلسة ترقب مع تباين في أداء الأصول. شهدت الأسهم أمس تراجعاً في ما يمكن وصفه بجلسة “تجنب المخاطر” بنمط 2026، وإن اختلفت عن النمط التقليدي. لم يكن الدافع وراء هذا التحرك تدهور البيانات الاقتصادية الكلية أو نتائج أرباح مخيبة للآمال، بل شعور متزايد بالقلق لدى المستثمرين بشأن الجيوسياسة وسرعة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. أدت أسعار النفط المرتفعة إلى الضغط على الأسهم بشكل عام، لكن السمة الغالبة كانت دوران القطاعات بدلاً من البيع المكثف. تفوقت الأسهم الدفاعية، بقيادة قطاع الطاقة، بينما تقدمت أيضاً أسهم السلع الاستهلاكية والرعاية الصحية. يظل حجم التناوب المستمر بين الأسهم الدورية والدفاعية لافتاً، ولا يزال أكبر بكثير من تحركات السوق الأساسية.

اليوم، تستمر مخاوف الذكاء الاصطناعي في الضغط على الأسواق الآسيوية، وخاصة المؤشرات ذات الثقل التكنولوجي، بينما تتداول العقود الآجلة الأمريكية والأوروبية على مؤشر مختلط. ارتفعت عوائد سندات الخزانة الألمانية مع صدور بيانات التضخم السويدية الأولية التي فاجأت السوق بارتفاعها، حيث جاء التضخم الأساسي (CPIF excl. energy) أعلى بـ 0.3 نقطة مئوية من توقعات المحللين عند 0.6% على أساس سنوي.

بالنسبة للمستثمرين والمتداولين، فإن تقرير الوظائف الأمريكي القادم يمثل نقطة محورية. إذا جاءت الأرقام أقوى من المتوقع، فقد يعزز ذلك توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي، مما يدعم الدولار الأمريكي ويرفع عوائد السندات. على الجانب الآخر، قد تؤدي أرقام أضعف من المتوقع إلى تراجع الدولار وزيادة التفاؤل بشأن إمكانية خفض أسعار الفائدة في المستقبل، مع تحول التركيز إلى مخاطر الركود.

يجب على المتداولين مراقبة مستويات 4.2% لمعدل البطالة، إضافة إلى اتجاه متوسط الأجور بالساعة، كإشارات رئيسية. كما أن أي تطورات جيوسياسية إضافية، خاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز، قد تزيد من التقلبات في أسواق السلع والطاقة، مما يؤثر بدوره على معنويات المخاطرة العالمية.

هاشتاغ
#وظائفأمريكا #فيدرالي #Brent #تضخم #أسواق #PriceONN

تتبع الأسواق في الوقت الفعلي

عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.

انضم إلى قناتنا على تيليجرام

احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.

انضم للقناة