ترامب يضغط بقوة على الفيدرالي الأمريكي لتخفيض الفائدة 'الآن' - فوركس | PriceONN
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يطالب مجددًا الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بشكل فوري، مشيرًا إلى أن الوقت الحالي هو الأمثل لذلك، بينما تشير توقعات الأسواق إلى استقرارها.

ضغوط رئاسية متجددة على الفيدرالي

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطه على الاحتياطي الفيدرالي (Fed) لاتخاذ قرار بخفض أسعار الفائدة في أقرب وقت ممكن. خلال اجتماع عُقد بالبيت الأبيض، دعا ترامب إلى عقد "اجتماع خاص" لهذا الغرض، متسائلاً بسخرية، "ما هو أفضل وقت لخفض أسعار الفائدة إن لم يكن الآن؟ حتى طالب في الصف الثالث سيعرف ذلك". جاءت هذه التصريحات، التي تم تداول مقاطع فيديو لها عبر منصة X، لتؤكد دعوات ترامب المتكررة لسياسة نقدية أكثر تيسيرًا.

وفي تغريدة سابقة عبر منصة Truth Social، كان الرئيس قد حث رئيس الفيدرالي جيروم باول على "خفض أسعار الفائدة، فورًا". لم يكن هذا الموقف جديدًا؛ ففي يناير الماضي، صرح ترامب بأن الولايات المتحدة يجب أن تتمتع بأسعار فائدة "أقل بكثير" وأن تكون "الأدنى في العالم". وانتقد باول بشدة، معتبرًا أنه "متأخر جدًا" وأنه "يضر بالبلاد وأمنها القومي" من خلال الحفاظ على مستويات فائدة مرتفعة.

تتركز حجج ترامب حول ضرورة خفض تكاليف خدمة الدين الوطني الأمريكي الضخم، الذي يقدر بنحو 39 تريليون دولار، وتحفيز النمو الاقتصادي، ودعم قطاع الإسكان، وإنعاش سوق الأسهم. وتشير التحليلات إلى أن خفض أسعار الفائدة يمكن أن يدفع المستثمرين نحو أصول ذات مخاطر أعلى مثل الأسهم والعملات المشفرة، كما أن تكاليف الاقتراض الأقل تغذي سيولة السوق بشكل عام، مما يعني تدفق المزيد من الأموال إلى الأصول المضاربة.

توقعات الأسواق تخالف رغبات البيت الأبيض

على النقيض تمامًا من تطلعات الرئيس ترامب، ترسم أسواق العقود الآجلة صورة مغايرة. فمع بدء اجتماع الفيدرالي الثنائي اليوم الثلاثاء، والذي سيُعلن عن قراره بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء، تشير بيانات CME Futures إلى احتمالية تقارب 99% لبقاء أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، ضمن النطاق الحالي الذي يتراوح بين 3.50% و 3.75%. أما بالنسبة لاجتماع 29 أبريل، فإن الاحتمالية لا تتغير كثيرًا، حيث تشير التقديرات إلى 97% بعدم تغيير الأسعار.

هذا التباين في التوقعات يأتي على الرغم من التكهنات بأن المرشح المحتمل لرئاسة الفيدرالي خلفًا لباول، كيفن وارش، الذي قد يتولى المنصب في منتصف مايو عند انتهاء ولاية باول، قد يكون أكثر انفتاحًا على خفض أسعار الفائدة. لكن هناك عوامل أخرى قد تعقد مهمة الفيدرالي.

تضخم محتمل وتأثيرات جيوسياسية

من جانب آخر، قد تزيد التوترات الجيوسياسية من تعقيد المشهد. الحرب الدائرة مع إيران أدت بالفعل إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط، مما يعني ارتفاع تكاليف الوقود. وهذا بدوره، من المتوقع أن يرفع أسعار المواد الغذائية والسلع الأخرى بسبب زيادة تكاليف النقل، مما يضغط على معدلات التضخم للارتفاع. هذا السيناريو قد يدفع الفيدرالي إلى إعادة النظر في سياسته، وربما التفكير في رفع أسعار الفائدة بدلاً من خفضها.

تُظهر البيانات الأخيرة أن معدل التضخم في الولايات المتحدة استقر عند 2.4% في فبراير، لكن التوقعات تشير إلى ارتفاعه في شهر مارس، وفقًا لبيانات Trading Economics. تجدر الإشارة إلى أن أسعار الفائدة الأمريكية ظلت ثابتة دون تغيير منذ ديسمبر الماضي.

رؤية استثمارية وتحليل للسوق

في ظل هذه الضغوط المتباينة، يواجه المستثمرون والمتداولون حالة من عدم اليقين. وبينما يمثل طلب ترامب بخفض الفائدة محفزًا محتملاً للأصول ذات المخاطر العالية مثل الأسهم وربما XAUUSD، فإن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة يلقيان بظلالهما على توقعات التضخم، مما قد يحد من قدرة الفيدرالي على الاستجابة لضغوط البيت الأبيض.

يجب على المتداولين مراقبة عن كثب أي تصريحات رسمية من الفيدرالي، وكذلك بيانات التضخم القادمة، وتقييم تأثير أسعار النفط على مؤشرات أسعار المستهلك. قد تكون مستويات مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) عرضة للتقلب بناءً على هذه التطورات. كما أن أي تغيير مفاجئ في توقعات السوق بشأن سياسة الفائدة يمكن أن يؤثر بشكل كبير على عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما يمتد تأثيره إلى أسواق الائتمان العالمية.

هاشتاغ #الفيدرالي_الأمريكي #أسعار_الفائدة #دونالد_ترامب #التضخم #الاقتصاد_الأمريكي #Fed #PriceONN

تتبع الأسواق في الوقت الفعلي

عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.

انضم إلى قناتنا على تيليجرام

احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.

انضم للقناة