تصاعد التوترات في البحر الأحمر وخليج عدن يهدد خطوط إمداد النفط العالمية
اضطراب الملاحة البحرية يرفع أسعار النفط
شهدت حركة الملاحة في البحر الأحمر اضطراباً ملحوظاً بعد أن أجبرت التهديدات الصادرة عن مليشيات الحوثي ناقلتي نفط سعوديتين على تغيير مسارهما والعودة أدراجهما، في الوقت الذي تباطأت فيه حركة المرور عبر مضيق هرمز بشكل حاد إثر تصاعد الهجمات على الناقلات.
أفادت تقارير بأن الناقلتين، اللتين كانتا تحملان خاماً سعودياً متوجهين إلى الصين والهند، قد غيرتا مسارهما واتجهتا نحو قناة السويس بعد تلقي تحذيرات من جماعة الحوثي اليمنية. جاء ذلك إثر إرسال الجماعة رسائل بريد إلكتروني إلى شركات الشحن تحذرهم فيها من تحميل أو تفريغ البضائع في الموانئ السعودية، مهددة باستهدافهم "في أي موقع".
تزامنت هذه التطورات مع ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوياتها منذ عدة أسابيع، حيث وصل سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى أعلى مستوى له في ستة أسابيع يوم الثلاثاء. وتتزايد التحذيرات من أن أسعار النفط قد تصل إلى 120 دولاراً للبرميل إذا استمرت الأعمال العدائية.
تصعيد الهجمات في منطقة الخليج
شهدت منطقة الخليج تصعيداً خطيراً في الهجمات، حيث أعلنت الحرس الثوري الإيراني (IRGC) مسؤوليتها عن ضربات استهدفت بنية تحتية حيوية في البحرين والكويت والأردن. وقد ادعت إيران استهدافها لمركز البيانات الرئيسي لشركة أمازون في البحرين، بالإضافة إلى أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية.
وأفادت الكويت بوقوع هجمات على محطات توليد الطاقة ومحطات تحلية المياه لليوم الثاني على التوالي، مما أدى إلى اندلاع حرائق وتعطيل إنتاج الكهرباء. كما تم الإبلاغ عن هجمات إضافية على مناطق في البحرين والأردن. وأشارت تقارير إلى اندلاع "حرائق ضخمة" في ناقلتين اتخذتا "مساراً غير آمن" في مضيق هرمز، وفقاً للحرس الثوري الإيراني.
يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الضربات الأمريكية على إيران، وردود إيران على دول الخليج، مما يشير إلى حالة من الجمود الاستراتيجي. يعتبر مضيق هرمز "مكافأة" لطهران، وقد اكتسبت إيران نفوذاً فيه وترغب في الاحتفاظ به بأي ثمن، حسبما وصف أمين صايكال، الأستاذ الفخري في الجامعة الوطنية الأسترالية.
تدقيق البنتاغون وتداعيات الهجمات على المستهلكين
كشف تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أن البنتاغون أخفى معلومات حول إصابة عشرات الجنود الأمريكيين في هجمات إيرانية قبل الضربة الصاروخية المميتة التي استهدفت الأردن. وتشير التقارير إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن إصابة عشرات الجنود الأمريكيين وتدمير عدة مروحيات، لكن البنتاغون لم يكشف عن الضربات السابقة أو الخسائر والأضرار التي سببتها.
ووفقاً للتقرير، كان الجنود الأمريكيون القتلى يقيمون في مساكن جاهزة واهية وقت وقوع الهجوم الصاروخي الباليستي، مما يشير إلى أن القوات الأمريكية كانت عرضة للخطر وأن الحماية المقدمة لقواعد البنتاغون في الشرق الأوسط لم تكن كافية. وقد وصف التقرير نمطاً لدى الإدارة الأمريكية يتمثل في إخفاء الحجم الحقيقي للخسائر الأمريكية.
في غضون ذلك، يشعر المستهلكون الأمريكيون بالضغوط مجدداً عند مضخات الوقود، حيث تجاوز متوسط سعر البنزين العادي ذي الأوكتان 87 4 دولارات للجالون مرة أخرى. ويمثل هذا المستوى نقطة حساسة سياسياً تلفت إليها إدارة ترامب، ويبدأ عندها سلوك المستهلك بالتحول.
تتبع الأسواق في الوقت الفعلي
عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.
انضم للقناة
