توترات الشرق الأوسط تلقي بظلالها على الذهب وتدفعه للانخفاض
عاصفة جيوسياسية تلوح في الأفق وتؤثر على الذهب
تراجعت بريق الذهب يوم الخميس، حيث فقد المعدن الثمين قيمته للجلسة التجارية الثانية على التوالي، ليستقر عند سعر 4,032 دولار للأونصة. يأتي هذا الانخفاض في وقت تسود فيه حالة من القلق الواضحة الأسواق العالمية، مدفوعة بتصاعد الصراع في الشرق الأوسط. يلقي شبح اضطرابات سلاسل إمدادات الطاقة وما قد يتبعه من تسارع في معدلات التضخم بظلاله الطويلة على معنويات المستثمرين، مما يضع الطلب على الملاذات الآمنة في موقف محفوف بالمخاطر.
العمليات العسكرية الأمريكية التي تستهدف إيران، والتي تدخل يومها الثاني، تهدف إلى كبح نفوذ طهران على الممرات الملاحية الحيوية مثل مضيق هرمز. جاء رد إيران بإعلان الاستعداد لاتخاذ إجراءات انتقامية كبيرة ضد القواعد الأمريكية في المنطقة. دفعت هذه التصعيد المتبادل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الإشارة إلى نهاية حاسمة لأي وقف لإطلاق النار قائم، مع تلميح كذلك إلى مزيد من التحركات العسكرية والحصار البحري المحتمل ضد إيران.
محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يضيف طبقة أخرى من التعقيد
بعيدًا عن نقطة الاشتعال الجيوسياسية المباشرة، استحوذ أيضًا على اهتمام السوق صدور محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي (Fed) لشهر يونيو. كشفت هذه الوثائق عن انقسام عميق داخل البنك المركزي بشأن المسار الفوري لأسعار الفائدة. كان عدد قليل من صانعي السياسات يميلون نحو رفع سعر الفائدة في يونيو، بينما أعربت الأغلبية عن مخاوف مستمرة بشأن المخاطر التي يشكلها التضخم. هذا الموقف الحذر من قبل الفيدرالي يعقد الآفاق المستقبلية للذهب. على الرغم من الجاذبية المستمرة للذهب كتحوط ضد عدم اليقين، فإن التسعير الحالي للسوق يشير إلى توقع بزيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي قبل نهاية عام 2026. هذا التوقع لسياسة نقدية أكثر تشديدًا يعمل بمثابة فرامل كبيرة على الارتفاع الصعودي للذهب، حتى مع أن الاضطرابات الجيوسياسية تعزز جاذبيته عادةً.
إشارات الرسم البياني الفني تشير إلى مزيد من الهبوط
بالنظر إلى مشهد تداول XAUUSD، يصور الرسم البياني لفترات الأربع ساعات توحيدًا للذهب بالقرب من مستوى 4,090 دولار. شهدت حركة السعر تحركًا هبوطيًا مكتملًا إلى 4,018 دولار يليه انتعاش إلى 4,088 دولار. يقترح محللون هبوطًا محتملاً نحو 3,930 دولار، مع إمكانية ارتداد لاحق إلى 4,055 دولار، ومساحة إضافية للارتفاعات حتى 4,150 دولار. يمكن رؤية تأكيد لهذا الشعور الهبوطي في مؤشر MACD. يقع خط الإشارة الخاص به أسفل خط الوسط المحايد، ويتجه بوضوح نحو الأسفل، مما يعزز الزخم الهبوطي الحالي.
على الرسم البياني للساعة الواحدة، يشير الانهيار دون مستوى الدعم 4,090 دولار إلى مزيد من الحركة الهبوطية نحو 3,977 دولار. يدعم مؤشر Stochastic هذا التوقع، حيث يقع خط الإشارة الخاص به أسفل مستوى 50 ويتجه نحو 20، مما يشير إلى استمرار ضغوط البيع.
خلاصة للمتداولين
يخلق التقاء توترات الشرق الأوسط المتزايدة والموقف الحذر للاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية بيئة معقدة لمتداولي الذهب. في حين أن عدم الاستقرار الجيوسياسي يغذي عادةً الطلب على الأصول الآمنة، فإن توقعات السوق لزيادات مستقبلية في أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي تحد من المكاسب المحتملة للذهب. تشير الصورة الفنية الحالية إلى أن المزيد من الانخفاضات في الأسعار محتملة على المدى القصير، مع مستويات دعم رئيسية للمراقبة تشمل 3,930 دولار. يجب على المتداولين مراقبة التطورات في الشرق الأوسط عن كثب، حيث يمكن لأي تصعيد أو خفض تصعيد كبير أن يؤدي إلى تحركات حادة في الأسعار. ستكون اتصالات الاحتياطي الفيدرالي القادمة حاسمة أيضًا في تشكيل التوقعات للسياسة النقدية.
تشمل الأصول ذات الصلة التي يجب مراقبتها أسعار النفط (Brent، WTI)، نظرًا لمخاوف اضطراب الإمدادات، ومؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي غالبًا ما يتحرك بشكل عكسي مع الذهب. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤثر اتجاه شهية المخاطرة الأوسع للسوق، كما ينعكس في مؤشرات مثل S&P 500، على جاذبية الذهب كملاذ آمن.
تتبع الأسواق في الوقت الفعلي
عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.
انضم إلى قناتنا على تيليجرام
احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.
انضم للقناة
