الذهب يلامس مستويات أعلى وسط تراجع التوترات بالشرق الأوسط وهبوط حاد للنفط - سلع | PriceONN
ارتفعت أسعار الذهب مدعومة بتراجع حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بينما واجهت أسعار النفط الخام هبوطًا حادًا، مما قلل من توقعات رفع الفائدة الأمريكية.

هدوء نسبي في الخليج يدعم المعادن النفيسة

شهدت معنويات المخاطرة العالمية تحولاً ملموساً هذا الاثنين، مما دفع أسعار الذهب نحو الارتفاع مواصلةً زخمه الصعودي الذي بدأ يوم الجمعة. المحفز المباشر لهذا التحرك كان التراجع الكبير في حدة الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران. هذا التوقف في المواجهات المباشرة قد خفف مؤقتاً من التوترات المتصاعدة التي كانت تسيطر على منطقة الخليج الفارسي، مما خلق بيئة أكثر استقراراً تفضل عادةً الأصول الآمنة مثل الذهب. إضافة إلى الدعم المقدم للذهب، فإن الانخفاض الدراماتيكي في أسعار النفط الخام قد قلل من توقعات التشديد النقدي الأكثر صرامة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. مع هبوط أسعار النفط، تميل الضغوط التضخمية المرتبطة بها إلى التراجع، مما يمنح البنوك المركزية مجالاً أكبر للمناورة، وربما يؤجل أو يخفف من حدة الزيادات في أسعار الفائدة. هذا الديناميكية تخلق بيئة أكثر ملاءمة للأصول غير المدرة للعائد، مثل الذهب، الذي يصبح أكثر جاذبية نسبياً عندما يُنظر إلى تكاليف الاقتراض على أنها أقل احتمالاً للارتفاع بشكل حاد.

تحركات السوق وتفاصيل الدبلوماسية

تؤكد بيانات السوق المحددة هذا التحول. شهدت عقود الذهب الآجلة لشهر أغسطس تسليم كومكس ارتفاعاً متواضعاً، حيث تم تداولها بزيادة قدرها 7.00 دولارات لتصل إلى 4,077.80 دولار للأونصة. كما شهدت مجموعة المعادن النفيسة تقدماً، مع ارتفاع عقود الفضة الآجلة لشهر أغسطس تسليم كومكس بمقدار 0.340 دولار، أو 0.58%، لتتداول عند 59.055 دولار للأونصة. تعكس هذه التحركات استجابة السوق للمشهد الجيوسياسي المتغير. كانت الزيادة الأخيرة في المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، التي اشتدت خلال الأسبوعين الماضيين مع شن الولايات المتحدة سلسلة من الضربات، قد أثارت مخاوف كبيرة. جاءت هذه الفترة من الصراع المتصاعد عقب توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين في 17 يونيو، وهي صفقة بدت وكأنها تفشل بسرعة. على الرغم من جهود الوساطة خلف الكواليس، لا سيما من قبل باكستان بدعم من قطر، ظل الحل الواضح بعيد المنال حتى التطورات الأخيرة. أكدت التصريحات الأخيرة من المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، تركيز البلاد على مصالحها الوطنية. وأشار بقائي إلى أن المناقشات مع عمان تركزت على الأمن البحري في مضيق هرمز، بينما قلل من شأن تقارير المفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة. ومع ذلك، فقد اعترف بتبادل الرسائل المستمر بين واشنطن وطهران. وظل موقف إيران بشأن مستقبل مذكرة التفاهم غير ملتزم، حيث اتهمت الولايات المتحدة بانتهاكات أولية دفعت إلى إجراءات انتقامية.

تحولات في المشهد وتوقعات الفيدرالي

يبدو أن التهديد المباشر بالعمل العسكري واسع النطاق قد تراجع. ظهرت تقارير يوم الجمعة الماضي تفصل تفكير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في توجيه ضربة انتقامية ضخمة ضد إيران. ومع ذلك، يُقال إن التوصيات اللاحقة من كبار المسؤولين العسكريين، بما في ذلك الأدميرال براد كوبر، قد اقترحت وقف حملات القصف في منطقة مضيق هرمز بسبب تناقص العوائد. علاوة على ذلك، قد تكون المخاوف التي أثارها الجنرال دان كاين بشأن تناقص اعتراضات الدفاع الجوي للجيش الأمريكي قد أثرت على قرار تأجيل العمليات الهجومية الكبرى، وفقاً لتقارير نيويورك تايمز. أشار السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز يوم الأحد إلى أن الرئيس ترامب كان مستعداً لإتاحة مجال للمحادثات الدبلوماسية مع إيران. وقد تردد هذا الشعور من قبل ترامب نفسه، الذي صرح يوم الاثنين بأن الولايات المتحدة لديها متسع من الوقت لاتخاذ قرارات بشأن إيران واعترف بالمناقشات الجارية، مما أشار إلى إمكانية تحقيق نتائج إيجابية. الهدوء الحالي على الأرض، مع إعلان إيران أنها ستحافظ على وقف إطلاق النار طالما توقفت الولايات المتحدة عن أفعالها، ساهم بشكل مباشر في الانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام. مع بدء اجتماع السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي يستمر يومين غداً، فإن تخفيف التوترات الجيوسياسية وانخفاض أسعار النفط قد قلل الضغط الفوري على البنك المركزي. الرأي السائد بين الاقتصاديين هو أن هذا الهدنة يوفر دعماً قصير الأجل للذهب. تشير تسعير السوق، وفقًا لأداة FedWatch Tool التابعة لـ CME Group، إلى وجود توافق قوي على أن الفيدرالي سيحافظ على أسعار الفائدة ثابتة، حيث يتوقع 62.10% من المستثمرين عدم حدوث تغيير، بينما يرى 37.90% فقط تسعير رفع بنسبة ربع نقطة أساس. يتحول الاهتمام الآن بالكامل إلى التعليقات ما بعد الاجتماع من رئيس الفيدرالي كيفن وارش للحصول على مزيد من الأدلة حول اتجاه السياسة النقدية.

تأثيرات السوق المتدفقة

الانخفاض الظاهر في حدة التوتر في الشرق الأوسط، إلى جانب انهيار أسعار النفط، يرسل تموجات كبيرة عبر الأسواق المختلفة. الراحة الفورية في التوتر الجيوسياسي تفيد عادة الأصول الخطرة، لكن الانخفاض المتزامن في أسعار النفط يخلق صورة معقدة. بالنسبة للمتداولين، هذا يعني مراقبة التفاعل بين الطلب على الملاذ الآمن للذهب ورد فعل السوق الأوسع على صدمات أسعار الطاقة والتحولات المحتملة في سياسة البنك المركزي عن كثب. الدولار الأمريكي، على الرغم من إظهاره ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.04% ليصل إلى 101.50، يواجه تيارات معاكسة من تحركات أسعار النفط وتوقعات الفيدرالي.

هاشتاغ
#ذهب #نفط #اقتصاد #جيوسياسي #PriceONN

تتبع الأسواق في الوقت الفعلي

عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.

انضم إلى قناتنا على تيليجرام

احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.

انضم للقناة