الذهب يرتفع وسط انهيار النفط قبيل اجتماع الفيدرالي الأمريكي - سلع | PriceONN
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا طفيفًا في تعاملات الجمعة، مستفيدة من تراجع أسعار النفط الذي خفف من مخاوف التضخم وتوقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية.

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الجمعة، محققة تعافيًا جزئيًا من تراجع اليوم السابق. جاء هذا التحول في ظل انهيار كبير في أسعار النفط الخام، مما أدى إلى تراجع المخاوف بشأن التضخم المدفوع بالنفط، وبالتالي تخفيف التوقعات بشأن تعديل أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. سجلت العقود الآجلة للذهب لشهر أغسطس على منصة Comex ارتفاعًا بقيمة 19.00 دولار، بما يعادل 0.47%، لتصل إلى 4,069.20 دولار للأونصة. إلى جانب الذهب، أظهرت العقود الآجلة للفضة لشهر أغسطس قوة أيضًا، حيث قفزت بنسبة 0.792 دولار أو 1.37% لتستقر عند 58.650 دولار للأونصة.

توترات جيوسياسية وصدمات سلعية تشكل المشهد

تأثرت تحركات السوق بشكل كبير بالمشهد الجيوسياسي المعقد. في البداية، قدم مذكرة تفاهم، يُزعم أنها وقعت في 17 يونيو بين الولايات المتحدة وإيران، بصيص أمل لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط. ومع ذلك، تبدد هذا الهدوء الهش بعد أسابيع عندما بدأت إيران في استهداف السفن العابرة لمضيق هرمز. ردًا على ذلك، انخرطت القوات الأمريكية مرة أخرى في ضربات ضد إيران، مما أدى إلى تجدد الصراع في المنطقة. استمرت الأعمال العسكرية الإيرانية، حيث أصبحت قواعد أمريكية متعددة في منطقة الخليج أهدافًا. كان يوم الخميس هو الليلة الثالثة عشرة على التوالي من الضربات الأمريكية على إيران، كإجراء انتقامي عقب تصاعد التهديدات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. كان ترامب قد توعد برد كبير، محذرًا من أنه مقابل كل ضربة على الشحن في مضيق هرمز، سيتم تدمير هدف بنية تحتية مقابل في إيران، بما في ذلك مواقع قريبة من العاصمة الإيرانية.

زاد من تعقيد الوضع قيام جماعة الحوثي المسلحة في اليمن، المدعومة من إيران، بمهاجمة سفينتين سعوديتين في البحر الأحمر. حدد الرئيس ترامب جماعة الحوثي على أنها وكيل لإيران وأصدر تحذيرًا شديدًا بشأن رد عسكري أمريكي كبير ضد إيران إذا استمرت مثل هذه الهجمات. في مقابلة أجريت في وقت متأخر من يوم الخميس، ألمح ترامب إلى خطط لشن هجوم كبير ضد إيران، مشيرًا إلى أن البلاد لم تتكبد بعد عواقب كافية. وفي تطور إضافي، أفادت وكالة مهر الإيرانية للأنباء أن الجيش الإيراني بدأ سلسلة جديدة من الهجمات بطائرات بدون طيار استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في الأردن والكويت والبحرين. في الوقت نفسه، أعلنت قوات الحرس الثوري الإسلامي مسؤوليتها عن استهداف مركز بيانات تابع لشركة أمازون في البحرين.

أعلن الرئيس ترامب عبر منصة Truth Social عن نية الولايات المتحدة استخدام الأصول الإيرانية المجمدة المحتجزة في الخارج كتعويض عن الأضرار الناجمة عن الهجمات الإيرانية على السفن والبضائع. ومع ذلك، لا تزال تفاصيل عملية الاستيلاء على الأصول هذه ومعايير مطالبات الأضرار غير محددة. في حين لا يوجد تقييم رسمي، تقدر تقديرات وسائل الإعلام القيمة الإجمالية لأصول إيران العالمية بما يتراوح بين 100 مليار دولار و 123 مليار دولار. أدان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بشدة هذه الخطط، واصفًا الاستيلاء على أصول دولة لمطالبات مستقبلية غير مرتبطة بأنه سابقة خطيرة ومثيرة للقلق. وحذر من أن عدم الاستقرار العالمي الناتج عن ذلك سيكون بعيدًا عن كونه منظمًا أو سلميًا. وسط هذا التصعيد الخطابي، انخفض العبور اليومي للسفن عبر مضيق هرمز، حيث أفادت التقارير بعبور سفينة واحدة فقط يوم الخميس.

تأثيرات السوق وتداعياتها

يعود الانخفاض الكبير في أسعار النفط الخام، الذي تجاوز 3.50% يوم الجمعة، بشكل كبير إلى جني الأرباح بعد خمسة أيام متتالية من المكاسب. مما زاد من الضغط الهبوطي، تشير تقارير إلى أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (OPEC) تدرس زيادة إنتاجها في سبتمبر. أثار هذا الاحتمال لزيادة الإنتاج مخاوف لدى مراقبي السوق بشأن فائض وشيك في سوق النفط، خاصة إذا استؤنف حركة الشحن عبر الممرات المائية الرئيسية.

في الولايات المتحدة، قدمت بيانات سوق العمل الأخيرة إشارة متباينة. أبلغت وزارة العمل عن انخفاض كبير في مطالبات إعانة البطالة، لتنخفض بمقدار 22,000 إلى 187,000 للأسبوع المنتهي في 18 يوليو. وقد أدى هذا الأداء القوي لسوق العمل، جنبًا إلى جنب مع مخاوف التضخم المستمرة، إلى اعتقاد العديد من الاقتصاديين بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يختار رفع أسعار الفائدة في اجتماعه القادم. على الرغم من هذه المؤشرات الاقتصادية المحلية، تبنى المستثمرون العالميون نهج الانتظار والترقب فيما يتعلق بالأزمة المتكشفة في الشرق الأوسط، مما وفر طلبًا على الملاذات الآمنة مثل الذهب.

قراءة ما بين السطور

يشكل التفاعل بين عدم الاستقرار الجيوسياسي وتقلبات أسعار السلع بيئة معقدة للمتداولين. أدى الانخفاض الحاد في أسعار النفط، مدفوعًا بجني الأرباح وزيادات الإنتاج المتوقعة من أوبك، إلى طغى مؤقتًا على مخاطر التضخم المرتبطة عادة بالسلعة. هذا بدوره قلل من الضغط الفوري على الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة، مما وفر راحة للأصول مثل الذهب التي تستفيد من انخفاض العوائد الحقيقية. ومع ذلك، تظل التوترات الجيوسياسية الأساسية بمثابة عامل خطر كبير. يستمر التصعيد في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، والذي تميز بهجمات الطائرات بدون طيار والتهديدات بالاستيلاء على الأصول، في تشكيل خطر على سلاسل التوريد العالمية، خاصة تلك التي تعتمد على طرق النفط في الشرق الأوسط. إذا تصاعدت التوترات أكثر أو تكثفت اضطرابات الشحن، فقد ترتد أسعار النفط الخام بشكل حاد، مما يعيد إشعال مخاوف التضخم وربما يغير حسابات الاحتياطي الفيدرالي. بالنسبة للمستثمرين، يسلط الوضع الضوء على أهمية تنويع المحافظ الاستثمارية والحفاظ على التعرض للأصول التي يمكن أن تعمل كتحوط ضد كل من الصدمات الجيوسياسية والضغوط التضخمية. يظل جاذبية الذهب كملاذ آمن قوية، خاصة وأن الخطوة التالية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا تزال معلقة. ستراقب الأسواق عن كثب بيانات الاقتصاد الأمريكي، وقرارات إنتاج أوبك، وأي تطورات أخرى في الشرق الأوسط.

هاشتاغ
#ذهب #نفط #احتياطي_فدرالي #تضخم #أسعار_فائدة #PriceONN

تتبع الأسواق في الوقت الفعلي

عزز قراراتك الاستثمارية بتحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الفورية.

انضم إلى قناتنا على تيليجرام

احصل على أخبار السوق العاجلة وتحليلات الذكاء الاصطناعي وإشارات التداول فوراً عبر تيليجرام.

انضم للقناة